وطنية

بوليف يتهجم على مزوار بطنجة

اختار صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، السفر خارج الوطن لقضاء عطلته الصيفية، في ظل تواتر الأخبار عن خيار استعانة العدالة والتنمية بحزبه لتعويض وزراء الاستقلال، عند تفعيل قرار الانسحاب من الحكومة.
وناشد عديد من قادة التجمع الوطني للأحرار رئيس حزبهم قبل استفادته من عطلته السنوية، عدم التجاوب مع أي دعوة قد توجه إليه من طرف بنكيران قصد المشاركة في الحكومة.
وانطلق التجمعيون في ملتمسهم القاضي بعدم المشاركة في حكومة بنكيران، ما أسموه “الهجومات المتكررة للعديد من صقور حزب العدالة والتنمية على صلاح الدين مزوار، إذ لا يخلو مهرجان خطابي أو لقاء من اللقاءات الجماهيرية التي يؤطرها وزراء وكبار مسؤولي حزب المصباح، من توجيه انتقادات حادة إلى رئيس التجمع الوطني للأحرار، ونعته بالمفسد، وإشهار فزاعة ما بات يعرف بقضية البريمات أو اعطيني نعطيك” في وجهه.
وكان آخر هجوم تعرض له صلاح الدين مزوار، حدث، أخيرا بطنجة لمناسبة انعقاد المؤتمر الجهوي لشبيبة العدالة والتنمية، إذ هاجم بوليف أحزاب المعارضة، بما فيها التجمع الوطني للأحرار، الذي لمح إلى محاكمة رئيسه في قضايا تتعلق بالفساد، في إشارة منه إلى ملف التعويضات التي راج أنه كان يتبادلها مع نورالدين بنسودة، الخازن العام للمملكة.
ولم يكتف الوزير بوليف بمهاجمة الأحرار، بل صوب مدفعيته نحو باقي أحزاب المعارضة، بدءا بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي قال عنه “كان عليه أن يرمم بيته الداخلي قبل أن يتجه إلى جمع شتات ما يسمى باليسار”.
كما هاجم الأصالة والمعاصرة الذي أعاد تسميته بالحزب الأغلبي الذي أراد السيطرة على السياسة والاقتصاد.
وانتقد أيضا الاتحاد الدستوري الذي زعم أنه فشل حتى في عقد مؤتمره الوطني الاستثنائي، من أجل ملاءمة قانونه مع قانون الأحزاب، مبشرا نشطاء العدالة والتنمية بأن لا وجود لأي بديل لحزب “المصباح”.
وهاجم نجيب بوليف من أصبحوا يعرفون في معجم “البيجيدي” بـ”العفاريت” و”التماسيح” قائلا “إنهم لا يريدون أن تمر أجواء رمضان في سلامة وطمأنينة، وذلك بعد تسريب معلومات حول الزيادة في الأثمان من طرف وكالة إعلامية دولية”.
وتساءلت مصادر قيادية من الأحرار بطنحة، كيف يمكن التحالف مع حزب بوليف، ما دام الأخير أضحى متخصصا في مهاجمة التجمع الوطني للأحرار ورئيسه، ونعته بالمستفيد من الفساد؟، مؤكدة أن إخراج ملف التعويضات كان من أجل ضرب صفوف المعارضة.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق