الأولى

تونسية حاولت إحراق متجر مجوهرات بالبيضاء

كانت تضع الخمار واستخدمت قنينة غاز صغيرة الحجم لتنفيذ خطة للسرقة وضبطت وبحوزتها حلي ذهبية

أحالت الشرطة القضائية التابعة لأمن أنفا بالبيضاء، صباح أمس (الاثنين)، تونسية تبلغ من العمر 47 سنة، على الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، من أجل تهمتي محاولة إضرام النار في محل لبيع المجوهرات والسرقة.
وأفادت مصادر عليمة أن المتهمة التي بوشرت معها الأبحاث في مصلحة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية نفذت مساء الجمعة الماضي، خطة جهنمية لسرقة محل مجوهرات يوجد قرب زنقة الجوالقي بحي بوركون، إذ أن يقظة المواطنين، بعد استغاثة صاحب محل بيع الذهب هي ما مكن من محاصرتها وإبلاغ الشرطة التي حضرت لنقلها إلى مقر الدائرة قبل توجيهها إلى مصلحة الشرطة القضائية. وفي التفاصيل، أوردت المصادر نفسها أن المشتبه فيها التونسية، كانت ترتدي الخمار عندما ولجت إلى محل المجوهرات، وشرعت تسأل عن أسعار الذهب وعن نوع محدد من الحلي، ومد لها التاجر بعض المجوهرات النفيسة التي أشارت عليها، وعند اقترابه منها في المرة الأخيرة حينما وضع أمامها خاتما ذهبيا، رشته بغاز «لاكريموجين»، فسقط بعيدا داخل المحل، فيما جمعت الحلي وخرجت من باب المتجر وهي تضع هاتفها المحمول على أذنها، في محاولة منها لتضليل المارة بأنها تتحدث عبر الهاتف، فدلفت إلى باب أول عمارة وولجته.
وزادت مصادر «الصباح» أنه من حسن الحظ، لم يغم على المجوهراتي وخرج يصرخ ويشير إلى أوصاف المشتبه فيها ليلقى المساعدة من المواطنين، خصوصا الباعة الذين يفرشون سلعهم على الأرض، وأفلحوا في ضبط التونسية وقد خلعت الخمار، إذ كانت ترتدي بذلة أخرى عصرية، ليحاصروها ويبلغوا الشرطة.
وحاولت التونسية التملص من الجمهور، والادعاء بأنها نزلت للتو من العمارة بعد زيارة إحدى معارفها، إلا أن الحيلة لم تنطل، سيما أن تاجر الذهب عرفها من خلال صوتها.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن الأمور كادت تتطور إلى الأسوأ، سيما بعد العثور على قنينة غازية صغيرة الحجم، كانت مفتوحة وبالقرب منها سيجارة مشتعلة، تركتهما المتهمة بعد تنفيذ الجريمة، ومن حسن الحظ أن الغاز المتسرب منها لم يتسبب في إشعال النار بسبب وجود منافذ للهواء داخل المحل ولاكتشاف الحيلة قبل نجاح مخطط إضرام النار.
واقتيدت المتهمة إلى مقر الدائرة الأمنية، وبتفتيشها عثر بحوزتها على بعض المجوهرات المسروقة من المحل نفسه، ومن ضمنها خاتمان سميكان وسوار ذهبي، ليتقرر بعد ذلك الاستماع إلى الضحية والمتهمة وبعض الشهود، قبل نقل التونسية إلى مقر ولاية الأمن حيث وضعت رهن الحراسة النظرية، ليعاد الاستماع إليها في اليوم الموالي من قبل الشرطة القضائية قبل إحالتها على الوكيل العام أمس (الاثنين).
وكانت المتهمة خططت لتنفيذ الجريمة الكاملة، إذ اعتقدت أن غاز «لاكريموجين» سيسقط التاجر مغمى عليه، وأن النيران ستشتعل بعد ذلك بفعل قنينة الغاز الصغيرة التي تركت أنبوبها مفتوحا قرب سيجارة مشتعلة، ما سينتهي باشتعال النيران في المحل ويضيع كل الأدلة التي ستعتمدها الضابطة القضائية للوصول إليها، وحتى في حال وجود شهود، فإن الأمر ينصرف إلى أنه عمل إرهابي لأنها ولجت المحل وهي ترتدي الخمار.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض