الأولى

اعتقالات في صفوف العائدين من القتال في سوريا

أسرهم تبحث عن صيغة لإرجاعهم دون تعريضهم للاعتقال

تبحث مجموعة من الأسر عن حل لإقناع السلطات الأمنية بعدم اعتقال أبنائها، الذين سافروا إلى سوريا للقتال إلى جانب جماعة «النصرة». وقالت مصادر مطلعة إن آباء وأمهات معتقلين يتواصلون مع أبنائهم المقاتلين في سوريا، وإنهم علموا منهم أنهم يرغبون في العودة إلى المغرب، إلا أنهم يخشون الاعتقال.
وأفادت المصادر ذاتها أن أول عائد من سوريا اعتقل قبل حوالي عشرة أيام، وأن آخرين ينتظرون إشارات من ذويهم للعودة، مضيفة أن آباء بعض المقاتلين لجؤوا إلى جمعيات حقوقية للبحث عن صيغة لإعادة أبنائهم دون تعريضهم للاعتقال، خاصة أن من بينهم معتقلون سلفيون سابقون، التحقوا بعد خروجهم من السجن بجبهات القتال في سوريا، ويرغبون في العودة، خاصة بعد تضارب دعوات شيوخ السلفيين بين الداعي إلى القتال ومحرمه.
من جهته، قال محمد بوهالي، والد مقاتل مغربي بسوريا، إنه لجأ أربع مرات إلى السلطات الأمنية لمطالبتها بفتح تحقيق لكشف الشبكة التي تجند الشباب للجهاد في سوريا، «طالبتهم بإيقاف هؤلاء الذين غسلوا دماغ ابني، البالغ من العمر 25 سنة، والذي لم يسبق أن اعتقل، كما طالبتهم بإعادته، فهم من فتحوا في وجهه المطار للذهاب إلى سوريا».
زاد الأب في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، “تواصلت مع ابني، وأعلم أنه يريد العودة، بعد أن اكتشف أنه ضحية خطاب ديني خاطئ، لكنه يخشى الاعتقال، لذلك على الحكومة أن ترغب العودة لأبنائنا، لا أن ترهبهم بالتهديد بالاعتقال، خاصة أن أحد أبناء أصدقائي بسلا عاد فاعتقل”.
يجدر بالذكر أن أسرة أول موقوف أكدت لجمعيات حقوقية أن ابنها لم يسافر إلى سوريا بغرض القتال، إنما لحق بشقيقه المقاتل هناك، وهو معتقل سلفي سابق، لإقناعه بضرورة العودة إلى بلاده، لكن بمجرد عودته، تم إيقافه للبحث معه، عن دواعي سفره إلى سوريا.
يشار إلى أن وزير الداخلية، امحند العنصر، أكد، في وقت سابق، أن حوالي 80 مغربيا سافروا للقتال في سوريا، وأن أي واحد منهم سيعود إلى المغرب سيحاكم بموجب قانون الإرهاب، فيما قدرت مصادر حقوقية العدد في المئات، أغلبهم غادروا عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.
يجدر بالذكر أن جبهة النصرة هي منظمة سلفية جهادية ت تشكلت أواخر سنة 2011 خلال الثورة السورية، والتحق بصفوفها مقاتلون من كل الدول العربية والإسلامية لمواجهة نظام الأسد، وصنفتها تقارير أمريكية في خانة الجماعات الإرهابية، رابطة إياها بتنظيم القاعدة في العراق.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق