الأولى

الاستقلال والاتحاد بمرشح مشترك في الانتخابات المقبلة

شباط ولشكر يخططان مبكرا للإطاحة بحزب “المصباح” ومنعه من تصدر النتائج

شرع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإدريس لشكر، الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في التخطيط من الآن لخوض المعارك الانتخابية المقبلة بشكل مشترك.
وقال مصدر قيادي في حزب «الوردة» لـ «الصباح» إن «مشاورات تجري على نطاق واسع بين قياديين في الحزبين من أجل الترتيب مبكرا لخوض الانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة بمرشح مشترك، بهدف السيطرة على المجالس الكبرى في الانتخابات الجماعية، واحتلال المركز الأول في الانتخابات التشريعية من أجل قيادة سفينة رئاسة الحكومة، وقطع الطريق على أي مفاجأة قد تحمل العدالة والتنمية من جديد إلى المركز الأول ».
وأكدت مصادر متطابقة من حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي وجود رغبة لدى قيادتي الحزبين في إعادة تنشيط «الكتلة الديمقراطية» بصيغة جديدة في أفق الاستعداد للانتخابات المقبلة، دون إشراك التقدم والاشتراكية الذي بات أمينه العام، نبيل بنعبدالله، ملتصقا أكثر بحزب العدالة والتنمية، محذرا في كل مناسبة من النتائج العكسية لسياسة التحكم. وتأتي الاستعدادات القبلية لحزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال، بعدما نجح حزب بنكيران في تقدم الانتخابات السابقة، ما دفع الحزبين إلى التأمل والتفكير في صيغ لإعادة توحيد جهود «القوى الوطنية والديمقراطية»، ما يفسر إسراع ادريس لشكر إلى إدماج حزبي بنعتيق وبوزوبع في الحزب الأم، دون أن يكلف ذلك خسائر تنظيمية داخل حزب «الوردة»، رغم التهديدات التي لوح بها محمد بوبكري، القيادي البارز في صفوف الحزب، ومعه بعض أعضاء اللجنة الإدارية.  
وفي السياق نفسه، قال قيادي استقلالي يستعجل الخروج من الحكومة، إن الأسباب والأهداف التي دعت إلى خلق «الكتلة الديمقراطية» سنة 1992 ما تزال، وهي التي انطلقت من ضرورة تحقيق الإصلاحات السياسية والدستورية.
أكد المصدر نفسه لـ”الصباح” وجود طموح لدى قيادتي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي لبعث الدفء في الكتلة الديمقراطية وإحيائها بصيغة جديدة، مشيرا إلى ما وصفه بـالتغييرات التي طرأت على المشهد السياسي المغربي مع وصول الإسلاميين إلى الحكم، التي تطرح استفهامات حول كيفية التعاطي مع إحياء الكتلة الديمقراطية من جديد، أم أن الأمر يستدعي خلق تحالف سياسي جديد يأخذ بالاعتبار تلك التغييرات التي طرأت داخل البيت التنظيمي لأحزاب الكتلة التي تشتت مواقفها منذ تعيين حكومة بنكيران.
يشار إلى أن الكتلة الديمقراطية تأسست عام 1992 بعد مذكرة قدمها حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي سنة 1991، دعيا فيها إلى ضرورة إدخال إصلاحات سياسية على الدستور المغربي، وكان من بين مؤسسي الكتلة إلى جانب الحزبين حزب التقدم والاشتراكية في عهد الراحل علي يعتة
ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي المنحلة والاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي جمد عضويته بعد أشهر من إعلان التأسيس.
ومن المفارقات التي عرفتها الكتلة عبر سيرورتها التاريخية، أن التنسيق ظل في الغالب محصورا بين الاستقلال  والاتحاد الاشتراكي، اللذين قررا معا تقديم مرشح مشترك في الانتخابات التشريعية لسنة 1992، إلا أن هذه المبادرة لم تجد طريقها إلى التحقق في انتخابات 1997.
وتراهن القيادة الجديدة للحزبين على تحقيقها في الانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلتين، إذ أظهرت التجارب السابقة أن الاستقلال والاتحاد الاشتراكي حين يوحدان خطواتهما يكونان أكثر قوة وتأثيرا.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض