الأولى

برلمانيو شباط يتأهبون للمعارضة في ملعب الوردي

قاطعوا المناظرة الوطنية للصحة وطالبوا بنقاش حقيقي حول القطاع داخل قبة البرلمان

لم يشارك وفد البرلمانيين، المنتمين إلى الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، صباح أمس (الاثنين)، في أشغال المناظرة الوطنية الثانية حول الصحة التي انطلقت في اليوم نفسه بمراكش تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس، حول موضوع «من أجل حكامة جديدة لقطاع الصحة».
ونفى مصدر من الفريق الاستقلالي أن يكون لقرار المقاطعة علاقة بالتطورات التي تشهدها الساحة السياسية، بعد القرار الرسمي لحزب الاستقلال الانسحاب من حكومة عبد الإله بنكيران، وخروج فريقه البرلماني من الأغلبية إلى المعارضة، مرجعا السبب الحقيقي إلى رفض برلمانيي الحزب الاستماع من جديد إلى مونولوج حكومي حول قطاع الصحة، بعد أن قررت النقابات والهيآت المهنية الوازنة مقاطعتها، معتبرا أن المكان الطبيعي للاستماع إلى دفوعات الحكومة هو البرلمان وليس الفنادق المصنفة، حيث تصرف ميزانيات ضخمة في التسيير في وقت تجمد الحكومة ميزانية الاستثمار.
وقال المصدر نفسه إن الفريق الاستقلالي قرر أول الأمر، بعد توصله بالدعوة، المشاركة في أشغال المناظرة الوطنية، بهدف الاستماع إلى كل المتدخلين في القطاع، قبل أن يستدرك «أن قناعتنا التي عبرنا عنها دائما، هي أن تشخيص واقع قطاع الصحة لا يحتاج مناظرات، بل إن التشخيص موجود والغائب اليوم هو الإرادة السياسية».
أكد المصدر نفسه أن الفريق الاستقلالي اعتبر المناظرة فرصة للاستماع إلى مختلف المتدخلين في القطاع بهدف توضيح المسؤوليات وحجم مساهمة كل طرف في الاختلالات الحاصلة وفي الجهود المفروض بذلها لتجاوز هذه الوضعية وتدارك الخصاص الكبير الذي يعرفه المغرب في المجال”.
واعتبر الفريق الاستقلالي أن المناظرة من المفروض أن تشكل “فرصة لمواجهة الحكومة بتصريحاتها المتناقضة والتي صدرت عن وزير الصحة في مختلف القضايا المطروحة على الوزارة، مثل موضوع اللقاحات الذي قيل فيه الشيء ونقيضه وموضوع أسعار الأدوية وموضوع شرعية وقانونية الهيآت المهنية للصيادلة، والسماح للحاصلين على شهادات من القطاع الخاص باجتياز مباريات الوزارة، والعودة إلى منعهم بتعليمات شفوية ليلة الامتحانات، ومنع أطباء القطاع العام من العمل في المصحات الخاصة، والتراجع عن تنفيذ القانون من خلال بلاغ مشترك بين الوزارة وإحدى النقابات المستقلة، والتفاخر بإنجازات برنامج الرميد، قبل العودة إلى الاعتراف بمحدودية ما تم انجازه، إلى غيرها من التناقضات التي تعكس إلى أي حد يتم الاستهتار بقطاع حيوي كقطاع الصحة.
وبمقاطعة نشاط حكومي، يكون الفريق الاستقلالي بمجلس النواب وضع نفسه في أول درج للاستئناف المعارضة، بعد قرار الحزب الانسحاب من الحكومة الحالية. ويضاف الفريق، بهذا الموقف، إلى عدد من الهيآت والمركزيات النقابية الوازنة والجمعيات المهنية والأساتذة الجامعيين وأطباء القطاع الخاص الذي رفضوا الجلوس إلى طاولة واحدة، مع الوزير الحالي، بسبب ما اعتبروه تنصلا من الالتزامات.
وتميزت الجلسة الافتتاحية لأشغال هذه المناظرة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، بالرسالة التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين، وتلاها الحسين الوردي، وزير الصحة.
وتروم هذه المناظرة، الثانية من نوعها بعد المناظرة الوطنية الأولى للصحة التي نظمت سنة 1959، فتح نقاش وطني حول الصحة في سياق الدستور الجديد الذي أقر الحق في الولوج للعلاجات.
ويتضمن برنامج المناظرة تنظيم جلسات عامة تتناول مواضيع تهم “الحق في الصحة في ظل الدستور الجديد” و”الحكامة في أنظمة الصحة” و”تمويل الصحة ورهانات التغطية الصحية” و”المغرب أمام تحدي نقص الموارد البشرية الصحية” و”الانتقال الوبائي والصحة العمومية الجديدة”.كما يتضمن برنامج هذه التظاهرة الوطنية خمس لجان موضوعاتية ستناقش مواضيع تهم “الأمن الصحي بين مكتسبات الماضي وتحديات الحاضر” و”تمويل الصحة بالمغرب” و”المغرب أمام نقص مهنيي الصحة” و”الإنصاف والحق في الصحة” و”الحكامة في قطاع الصحة”.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق