حوادث

التحقيق مع موظفين بجامعة محمد الخامس في صفقة حواسيب

رئيس الجامعة أحال ملف القضية على أنظار فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية

ذكرت مصادر عليمة أن فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التابعة لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تباشر، منذ حوالي أسبوع، الاستماع والتحقيق مع موظفين بقسم الشؤون المالية والإدارية التابع لجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط حول صفقة حواسيب، تم إبرامها قبل سنوات مع أحد المقاولين الخواص.
وأوضحت المصادر نفسها أن الأمر يتعلق بقرابة 20 حاسوبا تبين بعد إجراء الجرد السنوي أنها لم تكن مدرجة في سجلات مشتريات الجامعة، كما لم يعرف مصدرها وهو ما أثار، تقول مصادر الصباح، قلقا كثيرا من أن يكون الأمر يتعلق بتلاعبات أو اختلالات عرفتها صفقات تزويد المرافق والمصالح الإدارية والبيداغوجية التابعة للجامعة بالحواسيب في إطار برنامج رقمنة عمل وخدمات هذه المصالح.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن رئيس الجامعة، عبد الحفيظ بوطالب جوطي، أراد أن ينأى بنفسه عن هذا الموضوع فعمل على إحالة ملف هذه القضية على أنظار فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، التي سارعت بدورها إلى استدعاء كل الموظفين بقسم الشؤون المالية والإدارية وكذلك المشرفين على المخزن الذي توضع به كل المشتريات.
وأبرزت المصادر ذاتها أن الموظفين الذين تم استدعاؤهم بدؤوا في التوجه إلى مقر الفرقة المذكورة تباعا، ومنهم من تم الاستماع إليه أكثر من مرة واحدة. واستطردت المصادر نفسها تقول إن جلسات الاستماع والاستنطاق تراوحت بين ست وعشر ساعات، كما أوضحت أن الأسئلة التي تم توجيهها إلى بعض الموظفين تمحورت حول طبيعة المهام التي يقومون بها داخل المصلحة المعنية بصفقة الحواسيب غير المدرجة في سجلات قسم الشؤون المالية والإدارية بالجامعة.
وكشفت المصادر ذاتها أن بعض الأسئلة التي وجهها محققو فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية إلى بعض الموظفين تركزت كذلك حول جوانب من حياتهم الشخصية، مثل إذا كانوا متزوجين أو تربطهم علاقة كيفما كانت طبيعتها بأشخاص ما، وحتى ما إذا كانوا على علاقات غرامية بأشخاص ما، وهي أسئلة وُجهت أيضا إلى المتزوجين والمتزوجات الذين تم الاستماع إليهم واستنطاقهم.
وقالت مصادر الصباح إن الموظفين المذكورين تم استدعاؤهم والاستماع إليهم والتحقيق معهم أكثر من مرة، وهو ما أثار احتقانا وغيظا في صفوفهم، خاصة وأن الجامعة لم تكلف أي من محاميها لمرافقتهم خلال عمليات الاستنطاق أو الاستماع. وعبرت المصادر عينها عن خشيتها من تقديم بعض الموظفين كأكباش فداء، في مقابل التغاضي عمن يمكن أن يكونوا الفاعلين الحقيقيين في هذا التلاعب أو الاختلالات.

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق