وطنية

لشكر يمرر قرار دمج العمالي والاشتراكي في الاتحاد

الاتحاديون حسموا أمر الاندماج بالمرور عبر تفويض سابق منحه المؤتمر للمجلس الوطني

تمكن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، من تمرير قرار المصادقة على إندماح كل من الحزب العمالي والحزب الاشتراكي في الاتحاد، وذلك بعد يوم عصيب من السجال القانوني تميز باتساع جبهة الرافضين لالتحاق الوافدين.
واستمرت معركة لشكر طيلة، أول أمس (السبت)، باجتماع للجنة الإدارية، تلاه اجتماع استثنائي للمجلس الوطني أظهر خلاله فصيل من الاتحاديين معارضة شرسة للمسطرة التي تمت بها عملية الاندماج، معتبرين أنها مخالفة للقانون التنظيمي الجديد للأحزاب السياسية وللدستور كذلك. ولم تقتصر جبهة الرافضين على المحسوبين على تيار الزايدي، بل ضمت كذلك عددا مهما من نساء ورجال الكاتب الأول الجديد في مقدمتهم  عضو المكتب السياسي محمد بوبكري.
 وحسم الاتحاديون أمر الاندماج بالمرور عبر تفويض سبق أن منحه المؤتمر الوطني الماضي للمجلس الوطني، ما أسعف لشكر لصد مقولات المطالبين بضرورة عقد مؤتمر استثنائي للمصادقة على قرار من هذا الحجم.
وقررت اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالإجماع، المصادقة على قرار اندماج الحزب العمالي، والحزب الاشتراكي، في الاتحاد الاشتراكي، مع الدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني مساء اليوم نفسه، للمصادقة بدوره، على القرار، وتعديل القانون الأساسي للحزب، بما يتوافق مع ذلك.
كما عقد الحزبان المندمجان في الوقت نفسه، مؤتمريهما الوطنيين، للمصادقة على القرار ، كما تم  الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة الاتحاد الاشتراكي، والعمالي، والاشتراكي، على دمج الحزبين الأخيرين في الاتحاد الاشتراكي،  ومنح أربعة مقاعد بالمكتب السياسي للحزبين، مقعدان لكل حزب، و80 مقعدا باللجنة الإدارية، و40 مقعدا لكل حزب.

ومن المتوقع أن يمثل كل من عبد المجيد بوزوبع، الأمين العام للحزب الاشتراكي، وعبد الكريم بنعتيق، الأمين العام للحزب العمالي، في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي.
وصادق الحزب الاشتراكي على قرار الاندماج الذي وصفه بأنه يأتي رغبة في “مواجهة المدّ المحافظ”، وهو ما سبق أن  أشار إليه قادة الأحزاب الثلاثة، في ندوة الاندماج المبدئي.
واعتبر بيان للحزب الاشتراكي أن الحراك الشعبي والاجتماعي الذي تعيشه المنطقة المغاربية والعربية، وتأثيراته على الأنظمة والمجتمع، “جعلنا نعيش في مواجهة تحديات أخرى، خاصة مع ظهور حكومات محافظة تنهل مشروعها السياسي من احتكار الدين، واستعمال العقيدة في تدبير الشأن العام، بعد أن انتهزت ثمرة هذا الحراك”.
من جهته، انتقد الأمين العام للحزب الاشتراكي، عبد المجيد بوزوبع حكومة عبد الإله بنكيران، معتبرا أن الفترة التي مضت من الولاية الحكومية، والتي تقترب من سنتين، أبانت عجز الحكومة عن تحقيق متطلبات المغاربة، وتنفيذ مضامين البرنامج الانتخابي للحزب الذي يقود الحكومة، في ظل غياب رؤية إستراتيجية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وغياب الرؤية السياسية في معالجة مشاكل البلاد.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق