أسواق

انطلاق مناقشة تعديل قانون مجلس المنافسة بالبرلمان

بنعمور: نص التعديل إيجابي باستثناء نقطتي تحديد الاختصاصات واستقلالية المجلس

أكد عبد العالي بنعمور، رئيس مجلس المنافسة، خلال انعقاد الدورة السادسة والعشرين للمجلس، أن مشروع قانون إصلاح المجلس عرض على البرلمان، وسوف تبدأ مناقشته يوم غد (الثلاثاء). وأوضح أنه رغم أن النص في مجمله إيجابي، لكنه تحفظ على نقطتين أساسيتين تهمان اختصاصات مجلس المنافسة والمنسقين القطاعيين، بالنظر إلى الاختصاص العام للمجلس في قضايا المنافسة، انطلاقا من البند 166 من الدستور، فضلا عن استقلالية المجلس وكيفية تسمية أعضائه.
وذكر بنعمور بالمسار الذي قطعه تعديل القانون 99-06، منذ منتصف 2009، إذ تم تقديم، آنداك، مشروع إصلاح ، وظلت الأمور على حالها إلى غاية سنة 2011، عندما حظي رئيس المجلس بالاستقبال من قبل صاحب الجلالة الذي أخبره بدسترة المجلس وإصلاح قانونه الأساسي، وعقد لقاء، حينها، مع الوزارة الأولى عن طريق الوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة وتم الاتفاق على مشروع إصلاح إيجابي جدا أرسل إلى الأمانة العامة للحكومة.
وأضاف في السياق ذاته، أنه بعد التصويت على الدستور الجديد وتعيين حكومة جديدة تلت الانتخابات العامة، أرسل المشروع من جديد إلى رئاسة الحكومة الجديدة من أجل إعطاء الرأي فيه، والأخذ بعين الاعتبار مقتضيات الدستور الجديد. و”في هذا الإطار تمت لقاءات جديدة مع مصالح رئاسة الحكومة وأرسل من جديد إلى الأمانة العامة للحكومة نص إيجابي في الموضوع، وبعد ذلك، تم اللقاء مع الأمانة العامة للحكومة ونشر النص في بوابتها الإلكترونية”، مشيرا إلى أن ردود الفعل كانت إيجابية، ليعرض بعد ذلك المشروع على مجلس الحكومة مع بعض التعديلات المبهمة بالنسبة إلى بعض الاختصاصات، تلته مصادقة مجلس الحكومة على المشروع، مع بعض الملاحظات وتكوين لجنة تأخذها بعين الاعتبار قبل عرض النص على البرلمان.
وكان رئيس المجلس، يثير في كل دورة “تعثر” دسترة المجلس وتأخر صدور القانون المنظم للمجلس، منددا بالوضعية الاستشارية التي اقترنت بمجلسه إلى اليوم “فالمجلس ليست له أي سلطات تقريرية، ولا استقلالية أو سلطة اتخاذ القرار، والأمر ذاته ينطبق على الإحالة الذاتية والتحقيق”، مبرزا أن دور المجلس “يتلخص في دراسة الملفات وإحالتها على رئيس الحكومة الذي هو من يملك سلطة المنافسة حاليا وليس نحن”.
وبخصوص الاختصاصات المنوطة بالمجلس، أكد بنعمور أنها تستخلص بالعودة إلى المكتسب الأوربي في هذا المجال والقانون 06 99 والفصل 166، “ذلك أن المكتسب الأوربي أبرز أن الحديث عن اقتصاد السوق يعني حرية المنافسة والأسعار، وهناك بعض الاستثناءات من خلال دعم الدولة لبعض الأسعار لغايات اقتصادية واجتماعية”، “أما المبدأ  الثاني للمكتسب الأوربي فيكمن في ضمان حرية المنافسة، لكن نعم أيضا للتقنين والضبط، لأن بعض الفاعلين لا يحترمون قواعد اللعب، ومن هنا ضرورة وجود سلطة للمنافسة”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق