ملف الصباح

الحسن الثاني الرجل الذي رفضه الموت

أجمع المهتمون بتاريخ الملك الراحل الحسن الثاني على أنه كان من  أكثر الشخصيات العالمية عرضة للاغتيال، على اعتبار أنه نجا من قرابة عشرين محاولة قتل، وذلك منذ أن كان وليا للعهد وإلى آخر أيام ملكه. وإذا كان الجنرالان محمد أوفقر وأحمد الدليمي أشهر الطامحين إلى قتل الحسن الثاني، فإن قصته مع الاغتيال أكبر من ذلك ، بدأت قبلهما واستمرت بعدهما، حيث تؤكد بعض المصادر أن السنوات الخمس عشرة الأخيرة من حياته عرفت لوحدها سبع محاولات تصفية.
ويعود أول عهد للحسن الثاني بالاغتيال إلى سنة 1960 في قضية أُطلق عليها محاولة اغتيال ولي العهد انتهت باعتقال خمسة من المنتسبين إلى المقاومة وجيش التحرير، وكانت بداية مسلسل مواجهات سرية بين طرفين ظلا يتصارعان في الخفاء أزيد من أربعة عقود، حيث كان الملك الراحل على موعد مع محاولات أخرى، منها التي وضعت خططها من قبل ضباط كبار في الجيش أحيانا بتنسيق مع قيادات المعارضة السياسية الثورية، ومنها كذلك تلك التي تمت بمشاركة من عناصر ثورية من خارج المغرب.
بالإضافة إلى محاولات السبعينات، خاصة الانقلابين العسكريين وبعدهما أحداث مولاى بوعزة  تحدثت بعد الشهادات عن مخطط لمجموعة من الضباط حاولت قتل الملك سنة 1984 وبعدها الإطاحة بالنظام ككل، كما كشفت المصادر نفسها أن العملية كان مقررا لها أن تتم في إحدى غابات أزرو، حيث كان الملك يمارس هواية الصيد، لكن حدس الحسن الثاني كان في الموعد وجنبه موتا محققا.
كما كشفت تقارير أخرى في فشل مخطط اغتيال خارجي ، عندما حاول متربصون من بعض الفصائل الفلسطينية، تنفيذ مخطط تصفية للملك الراحل سنة 1989، حيث تمكنوا من إدخال كمية لا بأس بها من الأسلحة والقنابل، لكن تسرب الخبر إلى أحد المسؤولين بالسفارة الفلسطينية، كشف أمرهم أمام السلطات الأمنية، كما ذكرت التقارير نفسها أن محاولات اغتيال الحسن الثاني  تكررت سنوات 1991و1995 .
ياسين  قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق