fbpx
حوادث

مقاول استفاد من بقعة “الكاريانات”

تحصل عليها في ظروف مشبوهة ويمارس ضغوطات وتهديدات على شريكه لطرده منها

فضح ملف معروض أمام المحكمة المدنية بالبيضاء، استفادة ميسورين من بقع أرضية خصصتها الدولة لقاطني “الكاريانات”، في إطار مشروع محاربة السكن غير اللائق، طرفاه مقاول معروف في قطاع المتلاشيات استفاد من بقعة أرضية بمنطقة أولاد صالح، مناصفة مع ميكانيكي يكتري غرفة مع عائلته، قبل أن يعمد إلى جره للقضاء والتهديد بإيداعه السجن للاستفادة منها لوحده.
ويعيش الميكانيكي ضغوطا وتهديدات باعتقاله بتهمة إصدار شيك بدون رصيد سلمه لشريكه المقاول، بعد أن أوهمه أنه من سيتكلف بتحويل العقار إلى منزل من طابقين ومحل تجاري كبير بحكم أنه ميسور، قبل أن يغريه موقع البقعة وارتفاع قيمتها المالية، فشرع في التخطيط للتخلص من شريكه بشتى الوسائل.
وحسب معطيات القضية، فإن المقاول استفاد في ظروف غامضة من بقعة أرضية في إطار محاربة السكن غير اللائق، بعد أن ظل يحتفظ بـ”براكة” بدوار مجاور لمدارة “عزبان” الشهيرة، إذ رغم أنه لم يقطنها قط لتوفره على أملاك، استفاد كباقي سكان “الكاريان”، وحصل إلى جانب الميكانيكي على بقعة أرضية بموقع مهم بمنطقة أولاد صالح.
وبحكم أن المدخول المالي للميكانيكي يكفيه فقط للإنفاق على أسرته وتسديد سومة كراء غرفة، اقترح على شريكه الاستعانة بمقاول لبناء المنزل مقابل التنازل له عن المحل التجاري كما يجري العرف في هذه الأمور، إلا أن شريكه رفض بشكل مطلق وأكد له أنه ميسور الحال، وأنه من سيتولى مهمة البناء، وطلب منه أربعة ملايين، عجز الميكانيكي عن توفيرها، فعرض عليه تسليمه شيكا بقيمة مليوني سنتيم، إلى حين بيع المحل التجاري بعد إنهاء البناء، وتسليمه نصيبه من الأرباح.
وفوجئ المقاول أن المحل التجاري يوجد بموقع إستراتيجي صار يغري العديد من التجار الذين قدموا عروضا مالية مهمة لاقتنائه، فشرع في البحث عن طريقة للتخلص من شريكه واحتفاظه بالعقار لنفسه، إذ اقترح عليه تسليمه 18 مليونا مقابل التنازل له عن نصيبه في العقار، وهو ما رفضه الميكانيكي الذي تمسك بتسلم شقة من المنزل لضمان ظروف عيش مريحة لعائلته.
قرار الرفض سيكلف الميكانيكي غاليا، إذ سيجد نفسه موضوع دعوى أمام المحكمة المدنية من قبل المقاول، تحت ذريعة أنه يتعمد التماطل في المساهمة في بناء البقعة الأرضية، ما تسبب له في أضرار مالية، ليتضح في ما بعد أن الهدف من هذه الدعوى، التي يتعمد المقاول تأجيلها، مماطلته أمام القضاء، وبالتالي إبقاءه بالغرفة التي يكتريها، قبل أن يحرض مالكها على طرده منها لإجباره على الرضوخ لطلبه.
وبعد فشل هذه المحاولة، تعرض الميكانيكي لتهديدات بتقديم الشيك أمام القضاء الزجري، وبالتالي الزج به في السجن، ما دام يرفض تسلم 18 مليونا والتنازل عن نصيبه، بحكم أنه مبلغ هزيل مقارنة مع القيمة الحقيقية للعقار.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى