fbpx
خاص

وداعـا تصحيـح الإمضـاء

وزارة بنشعبون تصحح العلاقة بين الإدارة والمواطنين بتسهيلات جديدة

تشرع وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ابتداء من الخميس في تفعيل القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي ينص على إعفاء المواطنين من مجموعة من الوثائق التي تطلبها الإدارة. وأطلقت الوزارة، منذ أيام، حملة تواصل وتحسيس حول أهم بنود هذا القانون الذي سينهي عددا من الممارسات السابقة، ويضع رهن إشارة المرتفقين والمستثمرين تسهيلات جديدة، منها، أنه ليس من حق الإدارة أن تطلب أكثر من نسخة واحدة من الوثيقة نفسها، كما أنها ليس من حقها أن تطلب من المرتفقين تصحيح الإمضاء، أو المصادقة على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها، أو المطالبة بوثيقة متاحة للعموم. وأكدت الوزارة أن جميع الإدارات ملزمة بتوفير خدمة الإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها، لفائدة المرتفقين الذين يترددون على الإدارة من أجل إجراءات إدارية، طبقا للمرسوم المتعلق بتحديد كيفيات الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها. ومن أجل تحسين جودة الخدمات، اتخذت الوزارة مجموعة من الإجراءات الاستعجالية من قبيل إصدار مرسوم بشأن تحسين الخدمات الإدارية يحدد الإطار العام، وضوابط وقواعد تحسين استقبال المرتفقين وتسهيل حصولهم على الخدمات الإدارية وآليات الحكامة، وكذلك إصدار مرسوم بشأن الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها وعلى صحة الإمضاء، يهدف إلى إضفاء المرونة على تقديم هاتين الخدمتين وتسهيل الحصول عليهما.

ي.س

تخفيض المصاريف

يحدد قانون رقم 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية المبادئ والقواعد التي تنظم المساطر والإجراءات الإدارية المتعلقة بالقرارات الإدارية التي يطلبها المرتفقون من الإدارات العمومية والجماعات الترابية ومجموعاتها وهيآتها والمؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري آخر خاضع للقانون العام والهيآت المكلفة بمهام المرفق العام.
وتؤكد المنظومة الجدية على أن العلاقة بين الإدارة والمرتفق تقوم أولا على الثقة بين المرتفق والإدارة وعلى شفافية المساطر والإجراءات المتعلقة بتلقي ومعالجة وتسليم القرارات الإدارية، سيما من خلال توثيقها وتدوينها والمصادقة عليها وإخبار المرتفقين بمحتواها عبر نشرها، مع الحرص على تيسير الولوج إليها بكل الوسائل الملائمة، سيما الإلكترونية منها.
ويحرص القانون على تبسيط المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية سيما بحذف المساطر والإجراءات غير المبررة وتوحيد وتحسين مقروئية المصنفات المتعلقة بالقرارات المذكورة والعمل على التخفيض من المصاريف والتكاليف المترتبة عليها بالنسبة إلى المرتفق والإدارة، مع تحديد الآجال القصوى لدراسة طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية ومعالجتها والرد عليها من قبل الإدارة.

قواعد ملزمة

ألزم القانون الإدارات بالتقيد، عند توثيق القرارات الإدارية وتدوينها، بعدد من القواعد منها، عدم مطالبة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف الطلب المتعلق بالقرار الإداري ومن الوثائق والمستندات المكونة له، وعدم مطالبة المرتفق بتصحيح الإمضاء على الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب.
أما القاعدة الثالثة فهي عدم مطالبة المرتفق بالإدلاء بوثائق، أو مستندات إدارية متاحة للعموم ولا تعنيه بصفة شخصية، وعدم مطالبة المرتفق بالإدلاء بنسخ مطابقة لأصول الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب.
وفي حالة الشك في صحة النسخ المدلى بها، يمكن للإدارة أن تطلب من المرتفق، بكل وسائل التواصل الملائمة، مرة واحدة، مع تعليل طلبها، تقديم أصول الوثائق، أو المستندات المعنية، أو نسخ منها مطابقة للأصول للاطلاع عليها، وذلك عند إيداع الملف أو على أبعد تقدير، خلال النصف الأول من المدة المحددة لدراسة الطلب.
وفي هذه الحالة، يعلق الأجل المحدد لدراسة الطلب إلى حين الإدلاء بالوثائق والمستندات المطلوبة.

السكوت موافقة

اعتبر القانون أن سكوت الإدارة على طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية، بعد انصرام الأجل المحدد، بمثابة موافقة. كما ألزم الإدارة بمراعاة التناسب بين موضوع القرار الإداري والوثائق والمستندات والمعلومات المطلوبة للحصول عليه.
ومن بين الشروط التي ألزم بها الإدارات أيضا، الحرص على التحسين المستمر لجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، سيما من خلال العمل على تسريع وتيرة الأداء ورفع فعالية معالجة الطلبات، ورقمنة المساطر والإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات المبتكرة في مجال نظم المعلومات والتواصل.

واجب التعليل

ومنع القانون الإدارة من مطالبة المرتفق، عند إيداع ملف طلبه، أو خلال مرحلة معالجته، بالإدلاء بوثيقة، أو بمستند، أو بمعلومة، أو بالقيام بإجراء إداري، أكثر من مرة واحدة، مع تقريب الإدارة من المرتفق، في ما يخص إيداع الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية ومعالجتها وتسليمها داخل الآجال المحددة.
وطالب القانون الإدارة بضرورة تعليل قراراتها السلبية بخصوص الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية وإخبار المرتفقين المعنيين بكل الوسائل الملائمة.

إيداع بوصل بعبارة واضحة

تودع طلبات الحصول على القرارات الإدارية لدى الإدارات مقابل وصل يسلم للمرتفق فورا. يتضمن هذا الوصل، حسب الحالة، إحدى العبارتين التاليتين:
– عبارة “ملف مودع”، إذا تبين أن الملف يتضمن جميع الوثائق والمستندات المطلوبة.
– عبارة “ملف في طور الإيداع” في حالة عدم إدلاء المرتفق بوثيقة أو مستند، أو أكثر من الوثائق أو المستندات المطلوبة. وفي هذه الحالة، تحدد الإدارة في الوصل المذكور، بشكل حصري ودفعة واحدة، لائحة الوثائق والمستندات التي يتعين على المرتفق الإدلاء بها، تحت طائلة إرجاع الملف، داخل أجل أقصاه 30 يوما، ابتداء من تاريخ تقديم الطلب.
ولا يحتسب الأجل المحدد للإدارة لمعالجة الطلب وتسليم القرار الإداري موضوع الطلب إلا ابتداء من تاريخ تقديم جميع الوثائق والمستندات المطلوبة.

التواصل الفوري

إذا تبين للإدارة، بعد تسليم الوصل المذكور أن وثيقة، أو مستندا من الملف المودع غير مستوف للشروط المطلوبة في المصنفات، وجب عليها، خلال النصف الأول من الأجل المحدد لمعالجة الطلب المتعلق بالقرار الإداري، أن تطلب من المرتفق، بكل وسيلة من وسائل التواصل الملائمة، مع تعليل طلبها، استبدال الوثيقة أو المستند المعني.
وفي هذه الحالة، يتعين على المرتفق، تحت طائلة إرجاع الملف، الإدلاء بهذه الوثيقة أو المستند داخل أجل أقصاه 30 يوما، ابتداء من تاريخ توصله بطلب الإدارة. ويترتب على طلب الإدارة استبدال وثيقة أو مستند، تعليق سريان الأجل المحدد لمعالجة الطلب المتعلق بالقرار الإداري إلى حين تقديم المرتفق لهذه الوثيقة، أو المستند.

آجال رد دقيقة

تحتفظ الإدارة بحق عدم الرد على الطلبات المقدمة بصورة متكررة من قبل نفس المرتفق في شأن الحصول على قرار إداري سبق البت فيه سلبيا، ما لم يطرأ تغيير في شروط تسليم القرار المذكور، أو في وثائق ومستندات الملف.
ويجب على الإدارات تحديد أجل لمعالجة الطلبات وتسليم كل قرار إداري. لا يمكن أن يتعدى هذا الأجل مدة أقصاها 60 يوما.
غير أن الحد الأقصى المذكور أعلاه يقلص إلى 30 يوما فيما يتعلق بمعالجة طلبات المرتفقين للحصول على القرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار. وتسري الآجال ابتداء من تاريخ إيداع المرتفق لملف طلبه كاملا.
لا يمكن تمديد الأجل المحدد لتسليم القرار الإداري إلا مرة واحدة عندما تقتضي معالجة طلب المرتفق، إنجاز خبرة تقنية، أو بحث عمومي. ولا يمكن أن تتعدى مدة هذا التمديد المدة اللازمة لإنجاز الخبرة، أو البحث المذكورين.
وفي هذه الحالة، تبلغ الإدارة المعنية المرتفق، بكل وسيلة من وسائل التواصل الملائمة، بالأجل الجديد لتقديم جوابها.

الطعن المشروع

يجوز للمرتفق، في حالة سكوت الإدارة داخل الآجال المحددة أو ردها السلبي، أن يقوم، داخل أجل لا يتعدى 30 يوما ابتداء من تاريخ انقضاء الآجال المحددة لتسليم القرار، أو من تاريخ تلقي الرد السلبي، حسب الحالة، بتقديم طعن أمام السلطة الحكومية المعنية، أو الشخص المفوض من قبلها لهذا الغرض، بالنسبة إلى جميع القرارات الإدارية المسلمة على الصعيد المركزي من قبل الإدارات العمومية.
وتبت هذه السلطة في الطعن المعروض عليها وتخبر المرتفق بردها داخل أجل أقصاه 15 يوما ابتداء من تاريخ عرض الأمر عليها.
أو يمكن للمرتفق أن يضع طعنه لدى المسؤول عن المؤسسة العمومية، أو عن الشخص الاعتباري الخاضع للقانون العام أو عن الهيأة المكلفة بمهام المرفق العام المعنيين بالقرارات الإدارية. ويبت هذا المسؤول في الطعن المعروض عليه ويخبر المرتفق برده داخل أجل أقصاه 15 يوما ابتداء من تاريخ عرض الأمر عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى