وطنية

بنكيران ينتقد تفشي الفساد في الإدارة

جدد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، انتقاداته إلى الإدارة العمومية التي تعاني اختلالات تفرض المعالجة بأسرع وقت ممكن حتى تنقلب المعادلة لتُصبح الإدارة في خدمة المواطن، وليس العكس، على حد تعبيره. وأشار بنكيران، خلال حضوره أمام مجلس النواب مساء أول أمس (الأربعاء)، في إطار الجلسة الشهرية، إلى أنه لم يعد من المقبول أن تستمر اختلالات الإدارة، وتجعل المواطن يقاسي ويعاني الأمرين مع خدماتها المتدنية.  وأبرز أن من بين الاختلالات انتشار مظاهر الرشوة والمحسوبية، والزبونية، إلى جانب المبالغة في الإضرابات، وعدم التقيد بمواعد العمل.  وانتقد رئيس الحكومة ما أسماه تواطؤ البعض مع تصرفات غير مسؤولة، مشيرا إلى أنه آلمه كثيرا أن يرى كيف أن شخصا يتابع في حالة سراح بتهمة الرشوة، ورغم ذلك، يُستقبل من طرف رفاقه في المهنة استقبال الأبطال.     
ومن أجل معالجة هذه الاختلالات، قال بنكيران، إن هاجس الحكومة هو استمرار تخليق الإدارة العمومية، واعتماد الحكامة الجيدة، والاستمرار في تبسيط  المساطر، وتأهيل  الموارد البشرية، مُركزا في الوقت نفسه على ضرورة تغيير العقليات.
واستحضر مشروع قانون للولوج إلى المعلومة الذي تعده الحكومة، وفتحها حوارا وطنيا في الموضوع. كما  أشار إلى إطلاق برنامج تحسيس للوقاية من الرشوة ومحاربتها.   
وجدد بنكيران دعوته موظفي الإدارة العمومية إلى التحلي بالنزاهة وروح المسؤولية والضمير المهني، مطالبا من يريد الاغتناء إلى الابتعاد عن مجال الوظيفة العمومية، لأنها ليست فضاء للإثراء، ونصحهم بالاشتغال بالتجارة. وأكد رئيس الحكومة أن من بين أهداف إصلاح الإدارة العمومية تحقيق النجاعة في الأداء وتحسين بنيات الاستقبال لتأهيلها لمواكبة حاجيات المواطنين.
وأوضح بأنه من العيب أن تكون الإدارة “عدوانية” تجاه المواطنين،  مشددا على ضرورة العمل من أجل إعادة بناء الثقة بين الإدارة والمرتفقين.
من جهة أخرى، أبدى بنكيران عدم اهتمامه بمقاطعة فرق المعارضة لجلسته الشهرية  للمرة الثانية على التوالي، مؤكدا أن هاجس الحكومة هو مواصلة الإصلاح دون الانشغال بالتشويش، وأردف قائلا إن مقاطعة الجلسات الشهرية لن “تثنينا عن الاستمرار في النهج الذي جئنا من أجله ألا وهو خدمة الوطن”. وامتنع عبد الإله بنكيران عن التعليق على استقبال جلالة الملك محمد السادس للأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، أول أمس (الأربعاء)، إذ قال في تصريح لممثلي وسائل الإعلام عقب انتهاء الجلسة الشهرية، إنه لا يعلق على الاستقبال الملكي.  
وجدد، بالمقابل، تأكيده أن الحكومة تشتغل بصفة عادية، وأنه لن يعلق على قرار حزب الاستقلال القاضي بالانسحاب من الحكومة، إلا بعد أن يكون فعليا.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق