الأولى

حامي الدين: إقحام الملك خطأ سياسي

بنحمزة القيادي الاستقلالي يرد: الملك رئيس الدولة أحب من أحب وكره من كره

اختلفت ردود الفعل بين قيادات العدالة والتنمية بعد الاستقبال الملكي، أول أمس (الأربعاء)، لحميد شباط أمين عام حزب الاستقلال وتسلم جلالته مذكرة استقلالية تشرح أسباب قرار المجلس الوطني للحزب الانسحاب من الحكومة.
وانقسمت آراء إخوان رئيس الحكومة في حزب العدالة والتنمية بين مشدد على أن الأمر يتعلق باستقبال عاد ومحذر من خطورة إقحام الملك في المعترك السياسي.  
وشدد القيادي في العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين على ضرورة التمييز بين استقبال الملك لأحد زعماء الأحزاب السياسية والقول بإجراء تحكيم ملكي، موضحا أن الأمر يتعلق باستقبال ملكي عاد، كما هو شأن جميع الاستقبالات، التي يخص بها الملك زعماء الأحزاب السياسية الذين يتقدمون بطلب بهذا الخصوص.  
وردا منه على سؤال لـ «الصباح»: إلى أي حد يمكن اعتبار الاستقبال بداية لتحكيم ملكي في شأن الأزمة الحكومية الحالية؟ اعتبر عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن إقحام الملك في الصراع السياسي يمكن أن يكون خطأ سياسيا فادحا.
ورغم أنه لم ينف دستورية التحكيم الملكي في النازلة إلا أن أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة شدد على أن إثارة الفصل 42 من الدستور الجديد بخصوص هذه النازلة، «فيه كثير من التعسف» في قراءة مقتضياته الدستورية، وذلك في إشارة منه إلى أن الخلافات الحالية بين عبد الإله بنكيران وحميد شباط لم تصل إلى درجة استدعاء صفة الملك باعتباره «ضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها»، والساهر «على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات».
من جهته، رد الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، عادل بنحمزة، أن «الملك هو رئيس الدولة أحب من أحب وكره من كره»، مذكرا أن حزب الاستقلال ظل أكثر من ستة أشهر يحاول أن يدبر الأزمة الحكومية داخليا، دون أن يتنازل رئيس الحكومة عن عناده، وظل يتشبث برأيه و«كأنه جاء إلى الحكومة من ميدان التحرير أو بعدما هدم باب العزيزية»، بل «أكثر من ذلك فإن رئيس فريق حزبه بمجلس النواب تكلم في الآونة الأخيرة عن قانون العزل السياسي».
وأوضح بنحمزة في تصريح لـ«الصباح» أن حزب الاستقلال تعامل مع الدستور انطلاقا من رؤيته ومكانته السياسية، مذكرا أن حزب العدالة والتنمية طالب في مذكرته الدستورية إبان صياغة الدستور الجديد بضرورة «إرساء الآليات الدستورية الكفيلة بتمكين المؤسسة الملكية من القيام بوظائف التحكيم بين المؤسسات والفاعلين السياسيين ومراقبة شؤون الدولة والتدخل لحماية التوازن وضمان سير الدولة عند الاختلال في السير»، متسائلا عما إذا كان الأمر «مجرد تقية».
واعتبر بنحمزة أن «البلوكاج، الذي توجد عليه الحكومة حاليا يعود بنسبة 90 في المائة إلى نوعية الحكامة لديها وكذا إلى تناقض وجهات نظر مكوناتها، وهو ما يدخل في صميم الفصل 42 من الدستور، بالإضافة إلى ما يستلزمه أمر الأزمة الحكومية الحالية من ضرورة إثارة الفقرة المتعلقة بحماية جلالة الملك للخيار الديمقراطي.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق