الأولى

وزير السياحة ضمن ضحايا الأميرة المزيفة

سفير السعودية بالمغرب وفر لها خدمات خمسة نجوم بمكة ومحاولة نصبها على وزير الداخلية أوقعتها في الفخ

كشفت المتهمة بانتحال صفة أميرة، والتي مثلت أول أمس (الأربعاء) أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، أن من بين ضحاياها وزير السياحة الحالي لحسن حداد، الذي وقع في الفخ بعد أن أوهمته أنها الكاتبة الخاصة لإحدى الأميرات وأنها ترغب في تدخله من أجل حصول والدها على تأشيرة للسفر إلى كندا.
وأضافت المتهمة، التي اعتقلت بالسعودية ورحلت إلى المغرب بعد أن تبين نصبها على سفير السعودية بالمغرب ومحاولة النصب على وزير الداخلية السعودي، أنها تسلمت الرقم الهاتفي لوزير السياحة من كاتبته الخاصة التي كانت على معرفة مسبقة بها، مضيفة أنها ربطت به الاتصال وطلبت منه أن يسرع إجراءات حصول والدها على التأشيرة إلى دولة كندا، وهو ما تسنى لها بعد أن وقع الوزير في شباكها.
وكشفت المتهمة أنها أوقعت بسفير السعودية في المغرب، بعد أن اتصلت به عبر هاتفه المحمول، الذي حصلت عليه من كاتبة وزير السياحة سالفة الذكر، وأخبرته أنها أميرة وأن لها صديقة تدعى «لالة بوشرى .م» ترغب في أداء مناسك العمرة، مطالبة إياه بالاعتناء بها.
وأبدى سفير السعودية، الذي كان يعتقد أنه يتحدث مع إحدى الأميرات، استعداده التام لأن يقدم خدمات لها، وطلب منها أن تخبر صديقتها بالحضور في اليوم الموالي، لتتوجه المتهمة بالفعل إلى مقر السفارة بالرباط، وبمجرد أن أدلت باسمها للعامل هناك طلب منها مرافقته إلى مكتب السفير، الذي استقبلها واستجاب لكل طلباتها.
وأخبر سفير السعودية بالمغرب المتهمة، التي كان يعتقد أنها بالفعل صديقة الأميرة، أن شخصا سينتظرها في المطار وطلب منها أن تتنقل عبر سيارة مخصصة لها، وليس الحافلة، إلى أحد الفنادق الفخمة حيث ستقيم هناك طيلة فترة العمرة، كما سلمها رقم هاتفه المحمول وطلب منها معاودة الاتصال به في حال صادفها أي مشكل.
ونجحت المتهمة في الإيقاع بالسفير، إذ سافرت بالفعل ووجدت الشخص سالف الذكر ينتظرها، ليتم نقلها إلى فندق بالمدينة المنورة لتقضي هناك ثلاثة أيام، وتوجهت بعد ذلك إلى مكة المكرمة لتقيم بفندق رفيع.  وأكدت المتهمة، أنه خلال إقامتها بالفندق ضاعت منها حافظة أوراقها الشخصية، التي تحوي بطاقات السحب المغناطيسي، فربطت الاتصال بالموزع الهاتفي بالفندق وأخبرت مجيبها أنها شخصية أميرية وأنها ترغب في الاتصال بوزير الداخلية السعودي من أجل إخباره بالأمر.
وربطت المتهمة الاتصال بوزير الداخلية السعودي، وأخبرته بصفتها الأميرية، فطلب منها أن تمده برقمها الهاتفي على أساس أنه سيتصل بها بعد عشر دقائق، غير أنه لم يجبها بعد ذلك لتعاود ربط الاتصال بسفير السعودية في المغرب، فطلب منها مهلة من أجل القيام بالاتصالات الضرورية، قبل أن تفاجأ بعناصر الشرطة تداهم الجناح الذي تقيم به وتعمد إلى اعتقالها، وتسليمها إلى السلطات المغربية.

الصديق بوكزول
        

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق