fbpx
الرياضة

لماذا تواضع الأسود بموريتانيا؟

التأهل قبل صافرة البداية وغياب الحافز والأرضية السيئة عوامل أثرت على المنتخب
ظهر المنتخب الوطني عاجزا عن فرض نظام لعبه أمام نظيره الموريتاني الجمعة الماضي، لحساب الجولة الخامسة من التصفيات الإفريقية، المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بالكامرون 2022.
وخيب المنتخب الوطني آمال الجمهور المغربي، ممن صب جام غضبه على المستوى الفني، الذي ظهر به اللاعبون طيلة المباراة، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول قدرة الأسود على تجاوز إكراهات اللعب في أجواء القارة الإفريقية.
وساهمت العديد من العوامل في تراجع مستوى المنتخب الوطني، ضمنها اللعب على أرضية سيئة، ذات العشب الاصطناعي، من النوع الرديء، والرياح القوية، إضافة إلى غياب الحافز لدى لاعبي المنتخب، بعد ضمان التأهل إلى نهائيات “كان الكامرون”، قبل إجراء المباراة.

غياب الحافز

غاب الحافز لدى معظم لاعبي المنتخب الوطني، بعدما ضمنوا تأهلهم رسميا إلى نهائيات كأس إفريقيا، عقب تعادل بوروندي وإفريقيا الوسطى بهدفين لمثلهما، لحساب الجولة نفسها، الأمر الذي جعل مباراة موريتانيا شكلية وغير ذات قيمة بالنسبة إليهم، رغم أن الناخب الوطني وحيد خاليلوزيتش بدا مصرا على كسب النقاط الثلاث، من أجل الارتقاء في الترتيب العالمي، الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وعبر العديد من الملاحظين عن استغرابهم لمستوى بعض اللاعبين، ممن غاب عنهم الاندفاع البدني والإصرار على الاختراقات والتسجيل، نظير حكيم زياش وأشرف حكيمي ومنير حدادي، ما يفسر رغبة هؤلاء في تفادي إصابات خطيرة بسبب سوء أرضية الملعب، وقد تحرجهم مع مدربي أنديتهم.
واعتبر هؤلاء أن زياش لعب بحذر شديد، ولم يقدم المنتظر منه، إذ لم يظهر الندية نفسها، التي أبانها في العديد من المباريات، شأنه شأن حكيمي ويوسف النصيري، ما يعني أن ضمان التأهل قبل صافرة البداية ساهم في الظهور الباهت للأسود.

أرضية سيئة

وضعت أرضية ملعب الشيخ ولد بيديا في قفص الاتهام، بعد الأداء غير المقنع للمنتخب الوطني أمام نظيره الموريتاني، بسبب رداءة عشبها الاصطناعي، خصوصا أنها عقدت مهمة لاعبي المنتخبين في إظهار كل مؤهلاتهم الفنية والبدنية.
ولم يعان الأسود بسبب صعوبات التحكم في الكرة فقط، بل أيضا بسبب عامل الرياح، الذي ساهم بدوره في تراجع مستوى المنتخبين.
وترى فئة أخرى أنه لا ينبغي تبرير الأداء غير المقنع للمنتخب بسوء أرضية الملعب والرياح، طالما أنها لا تختلف كثيرا عن تلك الموجودة في معظم ملاعب القارة الإفريقية، كما أن اللاعبين مقبلون على خوض “كان الكامرون” في الأجواء نفسها، ما يتعين على الطاقم التقني إيجاد حلول للتأقلم.

أي إضافة لماسينا وحدادي؟

لم يقدم الوافدان الجديدان آدم ماسينا ومنير حدادي، المحترفان بواتفورد الإنجليزي وإشبيلية الإسباني، المنتظر منهما أمام موريتانيا، خصوصا أن خاليلوزيتش عول عليهما كثيرا لتقديم الإضافة سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية.
واعترف الناخب الوطني في الندوة الصحافية في أعقاب المباراة، أنه كان ينتظر أداء أفضل من اللاعبين أمام موريتانيا، بالنظر إلى إمكانياتهما الفنية العالية.
ورغم ظهور اللاعبين بمستوى أقل مما راهن عليه كثيرون، فإن هناك من اعتبر أن مباراة موريتانيا لن تشكل مقياسا حقيقيا للحكم عليهما، ومدى قدرتهما على استيعاب النظام التكتيكي المعتمد من قبل خاليلوزيتش، علما أن إمكانياتهما لا ينبغي وضعها في الميزان، بما أنهما يعتبران من أفضل اللاعبين في صفوف فريقيهما في الوقت الراهن، فضلا عن ممارستهما في أقوى الدوريات الأوربية.

الانتقادات تحاصر خاليلوزيتش

تعرض وحيد خاليلوزيتش لانتقادات شديدة اللهجة، عقب المستوى غير المطمئن للأسود أمام موريتانيا.
وحمل رواد مواقع التواصل الاجتماعي المسؤولية إلى الناخب الوطني، بسبب عدم قدرته على تشكيل منتخب قادر على الحفاظ على مستواه، الذي ظل يتأرجح بين الجيد والمتواضع.
وطالب هؤلاء المدرب بالمزيد من الصرامة والانضباط وتوجيه الدعوة للأفضل، الذي يستحق حمل القميص الوطني.
ولم يكن رأي “فيسبوكيين” مختلفا عن الذي أقره خاليلوزيتش نفسه، إذ اعترف بأن الأداء كان باهتا، بعدما افتقد المنتخب للنجاعة الهجومية، مضيفا أن اللاعبين في حاجة ماسة إلى المزيد من العمل من أجل تطوير الأداء الهجومي.
وتابع “لم أكن راضيا عن العديد من الأشياء، ولم نظهر أي شيء جيد، ومنتخب موريتانيا استحق التعادل. أنا حزين بسبب الأداء السيئ، الذي ظهرنا عليه. ينبغي على بعض اللاعبين تقديم المزيد حتى يلعبوا للمنتخب”.

وحيد يغير برنامج التداريب

اضطر وحيد خاليلوزيتش، مدرب المنتخب الوطني الأول، إلى تقديم توقيت الحصص الإعدادية لمباراة بوروندي، من السابعة مساء إلى الخامسة.
وعلمت “الصباح”، أن خاليلوزيتش أخبر طاقمه التقني والإداري بتغيير توقيت الحصص الإعدادية الثلاث المبرمجة، قبل مباراة بوروندي، إذ خاض أول حصة إعدادية، أول أمس (السبت)، في الخامسة مساء، عوض التوقيت المعتاد والمبرمج سلفا في السابعة مساء.
ولم يكشف خاليلوزيتش سبب تقديم توقيت الاستعدادات، إلا أن بعض المؤشرات، رجحت وجود ارتباط بين القرار، وبين إمكانية تقديم توقيت المباراة، سيما أن مجموعة من اللاعبين المحترفين بأوربا مضطرون إلى المغادرة مبكرا للالتحاق بأنديتهم، شأنهم شأن لاعبي الرجاء والوداد المرتبطين بخوض منافسات عصبة الأبطال الإفريقية وكأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
بعثة بوروندي تصل المغرب

وصلت بعثة المنتخب البوروندي، أول أمس (السبت)، إلى المغرب لمواصلة استعداداتها لمواجهة المنتخب الوطني المغربي، غدا (الثلاثاء)، لحساب الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم.
وعلمت “الصباح”، أن بعثة المنتخب البوروندي حلت بالمغرب، إذ تخوض ثلاث حصص إعدادية، قبل مواجهة المنتخب الوطني المغربي، ضمنها حصة، اليوم (الاثنين)، بملعب المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، المقرر أن يحتضن المباراة.
ويبحث منتخب بوروندي عن الفوز أمام نظيره المغربي، من أجل حسم التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم، بعد أن أهدر فرصة قوية لتعزيز حظوظه في التأهل، أمام منتخب إفريقيا الوسطى الجمعة الماضي، والاكتفاء بالتعادل أمامه بهدفين لمثلهما.
ويوجد منتخب بوروندي في الرتبة الثالثة برصيد خمس نقط، وراء المنتخب المغربي، متصدر المجموعة الخامسة بـ 11 نقطة، والموريتاني بست نقط، إذ يتعين عليه الفوز وانتظار هزيمة موريتانيا أمام إفريقيا الوسطى أو تعادلهما، لحجز بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الخامسة، في الوقت الذي يوجد منتخب إفريقيا الوسطى في الرتبة الأخيرة برصيد أربع نقط.

زياش يثير الجدل
تشيلسي: اللاعب لم يحقق ما ينتظر منه
أثار حكيم زياش الجدل خلال مباراة موريتانيا الجمعة الماضي، لحساب الجولة الخامسة من تصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم.
وأغضب تصرف زياش تجاه حكام المباراة، استياء الجمهور المغربي، سيما أنه أبان انفعالا كبيرا، واحتجاجا على بعض القرارات التي لم ترق نجم تشيلسي الإنجليزي، وكذلك أثناء استبداله في الدقائق الأخيرة من الجولة الثانية، بواسطة سفيان رحيمي.
وتناول تشيلسي الإنجليزي في صفحته الرسمية مسيرة حكيم زياش رفقة المنتخب الوطني، وأكد أن مهمته رفقة الأسود لن تكتمل إلا بالتتويج باللقب.
وأكد تشيلسي أن زياش لم يحقق ما كان منتظرا منه رفقة المنتخب المغربي، إذ عليهما التتويج باللقب القاري، وإنهاء فترة انتظار دامت 45 سنة، قبل أن يتطرق إلى المشاركة الماضية للمنتخب الوطني في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بمصر، والتي خرج فيها من الدور الثاني على يد منتخب البنين بالضربات الترجيحية، وهي المباراة التي أضاع فيها زياش ضربة جزاء في آخر أنفاس الوقت الأصلي للمباراة، حرمته من تأهل سهل إلى ربع النهاية.
وأوضح الفريق اللندني أن الجمهور المغربي لا يزال ينتظر تحقيق المنتخب لقبا قاريا رفقة زياش، سيما أنه يضم مجموعة من اللاعبين المتمرسين، أمثال أشرف حكيمي وياسين بونو ويوسف النصيري، وتمثيل المغرب في نهائيات كأس العالم بقطر السنة المقبلة، ونهائيات “كان” الكامرون.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى