fbpx
حوادث

مـوثـق أمـام الـقـضـاء بـوجـدة

الوكيل العام أنجز تقرير طعن بالاستئناف والمشتكي يطالب بمتابعته بالتزوير

ذكر التقرير الاستئنافي الموجه ضد الحكم الابتدائي الذي أدان موثقا بوجدة بالنصب والاحتيال، أن  المحكمة الابتدائية، طيلة مراحل التقاضي، كانت تقر بأن هناك تزويرا في المححرات التي أنجزها الموثق بمكتبه، وفي الأخير لم تأخذ بذلك واكتفت بإدانة الظنين بالنصب.
وكان الحكم الابتدائي موضوع الطعن من قبل النيابة العامة والطرف المتضرر، أدان الموثق بتهمة النصب وحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ.
وينتظر أن تحدد جنايات وجدة تاريخ انطلاق جلسات الاستئناف في الأيام القليلة المقبلة في القضية التي يتهم فيها الموثق بسبب تسبب العقود التي أنجزها لمستثمر يقيم بالمهجر في حرمانه من حيازة عقار اقتناه لمدة عشر سنوات.  ويتهم المشتكي الموثق بالتلاعب في عقود بيع، ومنها عدم ذكر الرهون التي يتحملها العقار في العقد الذي حرر بمكتبه، والتي فاقت 600 مليون، كما يتهمه بالتلاعب في القسمة الأولى التي أجراها، ثم عاد ليحدد قسمة أخرى لتدارك الخطأ.
وحسب ملخص الواقعة فإن الضحية محمد الجيلالي ، قدم إلى المغرب وفكر في الاستثمار، فعقد شراكة مع صديق له المسمى قيد حياته أحمد ابن السايح، إذ دخل مساهما في شركة «محطة تفتيت الشرق» الكائنة بأبركان بنسبة 20 في المائة، وبعد ذلك اقترح عليه شريكه أن يبيعه نصف عقار مطاحن بني يزناسن ذي الرسم العقاري عدد 3802/2 الموجود بالمدينة نفسها والذي تبلغ مساحته 12 آرا و41 سنتيارا، واقترح عليه زيارة موثق يملك مكتبا في مدينة وجدة.
وفعلا كان ذلك، وتوجه المستثمر المغربي إلى مكتب الموثق سالف الذكر، إذ حبذ الأخير فكرة الاستثمار في مشاريع داخل الوطن وتعهد بالإشراف على إنجاز العقد وتمكينه من واجبه خاليا من كل الشوائب. وقد دفع ذلك الضحية إلى بيع كل ممتلكاته ببلجيكا متحديا رفض الأسرة المقيمة هناك، سيما زوجته واعدا إياها بمستقبل أحسن في أرض الوطن.
وبتاريخ 20 أبريل 1999 قام الموثق بإنجاز العقد وأكد فيه أن العقار مطهر، وانطلاقا من اعتياد الضحية على الوثوق في عقود الموثقين لأنها تكون دائما مضبوطة وذات مصداقية عالية مستمدة من صفة الموثق نفسه ما جعله يثق فيه، لكن وكما جاء في شكاية تتوفر «الصباح» على نسخة منها، فإن الموثق نصب كمينا للمشتري وعمد إلى إخفاء التحملات والرهون المثقل بها العقار لفائدة بنوك مختلفة، وعقد كراء من إنجاز البائع نفسه لفائدة شركة اسمها كومام التي تملك أصلا تجاريا بجميع عناصره ويملك فيها البائع آنذاك أكبر الحصص. ولم يكتف الموثق بهذا، حسب الشكاية نفسها بل أنجز قسمة رغم اعتراض الضحية الذي وجهه إلى الموثق كتابيا، سيما بعد أن اكتشف أنه ضحية نصب وتزوير. واثر ذلك وجه الضحية محمد الجيلالي شكايات إلى مختلف الجهات، لم تجد آذانا مصغية ما حذا به إلى التوجه إلى القضاء.
وقبل ذلك كاتب الضحية رئيس هيأة الموثقين في حينها الذي اتصل بالموثق وطلب منه حل المشكل وتمكين المشتري من حقوقه وموافاته بالنتيجة.
وزادت مصادر «الصباح» أن الموثق عمد إلى تحريض البائع، فأنجز الأخير عقودا صورية لإجبار المشتري على التنازل عن شكايته التي تخص العقار والتي كانت أصل النزاع الذي وصل إلى الوكيل العام. وحرك الأخير المتابعة في حق الموثق ما أدخل الطرفين في سلسلة من الإجراءات لم تنته بعد. وبعد مرور كل هذا الوقت مازال الموثق يمارس مهامه والضحية معلق دون تمكينه مما اشتراه، وقد انعكس ذلك سلبا على حياته العائلية، إذ أصبح يتكبد مصاريف غير محدودة بسبب تنقله الدائم بين بلجيكا والمغرب لحضور الجلسات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى