fbpx
حوادث

ملف زبون شركة ألطاديس أمام استئنافية فاس

كان واحدا من ثلاثة تجار قدموا شكاية بخيانة الأمانة ضد موظف بالشركة أدين ابتدائيا بثمانية أشهر حبسا نافذا

تستأنف استئنافية فاس، صباح الأربعاء المقبل (12 يناير)، النظر في استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية المدينة، القاضي بإدانة أحد المشتكين في قضية نصب بشركة «ألطاديس»، بسنة و6 أشهر حبسا نافذا، لأجل إصدار شيك دون رصيد.

مباشرة بعد إقفال ملف «فضيحة» الشركة «ألطاديس» بإدانة موظفها الذي يتواصل النظر في استئناف الحكم ضده في جلسة 30 ماي المقبل، تم تقديم شكايات ضد زبنائها بعد إيقاف التعامل مع بعضهم، بشيكات مطعون فيها، رغم تشكيهم ومراسلتهم المدير العام للشركة للإدلاء بفواتير عن «الشيكات المسروقة»، «دون جواب يذكر، بينهم تاجران بطريق عين الشقف وآخر في طريق إيموزار.
قبل نحو شهرين أوقفت الشرطة القضائية، التاجر «ا. ن» ابن منطقة تافراوت بأكادير، الأب لأربعة أبناء والبالغ من العمر 48 سنة، على خلفية 10 شيكات ناهزت قيمتها 40 مليون سنتيم، موضوع شكايتين، ليتم الاستماع إليه في محضر قانوني، قبل إحالته على النيابة العامة التي تابعته لأجل «عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم للأداء»، قبل إدانته ابتدائيا بسنة ونصف سجنا نافذا.
واعترف  المعتقل ل»انعدام ضمانات الحضور»، بملكيته لتلك الشيكات، وتوقيعها لفائدة شركة «ألطاديس المغرب» مقابل معاملات تجارية تتعلق باقتناء علب السجائر وبطائق تعبئة الهاتف المحمول. وأكد أنه سبق له أن اعترض عليها بواسطة «ع. ف» مفوض قضائي لدى محاكم فاس، الذي «أنذر الشركة بعدم صرف الشيكات إلى حين إيجاد حل نهائي بينهما».
وأكد في اعترافاته للشرطة القضائية، أن سبب نزاعه مع الشركة، راجع إلى كون موظفها «ع. ص» المكلف حينها بتوزيع السلع على الزبناء، سبق أن عرض ابنه في غيابه، للسرقة وخيانة الأمانة خلال يوليوز وغشت 2009، تتعلق بشيكات من دفتر حسابه البنكي، موضوع متابعة وإدانة الموظف قضائيا، مشيرا إلى أنه «علم على تعبئة الشيكات، بمبالغ لا تتطابق والسلع المسلمة».
وقال في محضر أقواله إن الموظف استغل الثقة المتبادلة، وعبأ الشيكات بمبالغ لا توازي ثمن السلع المشتراة، في اسم شركة «ألطاديس المغرب»، وهي موضوع شكاية رفعها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس، التي ما زال ملفها جاريا استئنافيا بعد إدانة الموظف ابتدائيا، مؤكدا أنه منح الشيكات الأربعة الأخيرة، لمقدمها إثر قرض تسلمه منه.
ويفيد المفوض القضائي «ع. ف»، في محضر تبيلغ تعرضه على صرف الشيكات الستة الأولى، البالغ قيمتها نحو 36 مليون سنتيم، المنجز بناء على طلب من دفاع «ا. ن»، الذي قال إنه «تعرض إلى خيانة الأمانة والسرقة» من قبل الموظف المدان»، درءا لأي مخاطر قد تنتج عن تقديم تلك الشيكات التي ذكرها بأرقامها المسجلة لدى الوكالة البنكية بفاس، للسحب.
ويقول التاجر الموجود حاليا رهن الاعتقال، الذي تربطه بالشركة معاملات تجارية منذ سنة 1987، إذ كان «الزبون المثالي»، لكن في غضون الأشهر الأخيرة من 2009، «فوجئت بكوني كنت ضحية نصب واحتيال من قبل موظف بالشركة، بمبالغ مالية باهضة، ما جعلني على حافة الإفلاس التام، وسيعرض متجري الذي يعتبر مورد عيشي وعيش عائلتي، لا محالة للإغلاق».  
وسبق ل»ا. ن» أن تقدم و»ع. ف» و»ع. أ»، منتصف فبراير الماضي، بشكاية لدى النيابة العامة بابتدائية فاس، يؤكدون فيها تعرضهم للنصب وخيانة أمانة ورقة موقعة على بياض، بعدما اتضح من خلال مراجعة الكشوفات البنكية، أن شيكا يتضمن مبلغا خياليا يقدر بيقدر ب63 ألف درهم يفوق السلعة التي من عادته اقتناءها، واستخلص من قبل الشركة المذكورة.  
وأصدرت ابتدائية فاس حكمها رقم 1784/10 في الملف الجنحي التلبسي عدد 332/18/10، بإدانة «ع. ص» مستخدم بشركة ألطاديس، ب8 أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 150 ألف درهم لأجل «عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم». وبرأته من تهم خيانة أمانة ورقة موقعة على بياض والنصب طبقا للفصول 553 و316 و540 من القانون الجنائي.
وقضت المحكمة، بعدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية المقدمة من قبل «ع. أ» و»ا. ن». وحكمت بأداء المتهم الذي اعتقل من قبل مصالح الشرطة وأودع في السجن المحلي عين قادوس بالمدينة، لفائدة المطالب بالحق المدني «ع. ف»، قيمة الشيك المقدرة بمبلغ 580 ألف درهم وتعويضا مدنيا قدره 60 ألف درهم، مع تحميله الصائر وتحديد الإجبار في الحد الأدنى.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى