fbpx
الأولى

موظفان ضمن عصابة لتزوير رخص السياقة بمراكش

إيقاف 21 شخصا والتحقيق كشف أنهم كانوا يدخلون بدلاء عن المرشحين للإجابة على الأسئلة

تفجرت فضيحة جديدة، نهاية الأسبوع الماضي، بمراكش مرتبطة بتزوير رخص السياقة، بعد أن فككت مصالح الشرطة عصابة تضم في صفوفها موظفين بمركز تسجيل السيارات بالإضافة إلى معلم بإحدى وكالات تعليم السياقة، و18 شخصا استفادوا من الرخص بدون اجتياز مباراة.
وأحيل جميع المتهمين على النيابة العامة التي قررت إحالتهم على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش بعد أن تابعهم بتهم تواطؤ موظفين عموميين في أعمال مخالفة للقانون، وتزوير طوابع تصدرها الدولة، والتزوير واستعماله، وانتحال صفة. وانطلقت الشرارة الأولى للفضيحة بعد أن وقف المدير الجهوي للنقل والتجهيز بالمدينة على العشرات من رخص السياقة المزورة التي أدلى بها بعض الأشخاص من أجل الحصول على رخصة السياقة البيومترية، ليخبر الضابطة القضائية التي فتحت بحثا في الموضوع ووقفت على العديد من الحقائق المثيرة.
وأظهر البحث أن نشاط أفراد العصابة يعود إلى 2005، أي قبل بدء العمل بالنظام المعلوماتي في امتحانات الحصول على رخصة السياقة، وأن عشرات الأشخاص استفادوا من رخص مزورة مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 5000 و8000 درهم.
وكشفت التحقيقات نفسها أن المتهمين كانوا يعمدون، قبل 2005، إلى منح المرشحين رخصة سياقة دون اجتياز الامتحان، إذ كان معلم السياقة يجلب زبناء للموظفين، اللذين يتكلفان بمنحهم الرخص  دون اجتياز الامتحان أصلا بالنظر إلى ضعف المراقبة.
بعد دخول النظام المعلوماتي سنة 2005، تغيرت خطة أفراد العصابة، وأصبح الموظفان يعتمدان على بعض الأشخاص «المحترفين»، لينوبوا عن المرشحين الأصليين في الإجابة على الأسئلة، ثم يزورون البصمة الخاصة بهم.
وشددت المراقبة في عهد كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، من خلال وضع كاميرا رقمية أمام الحاسوب،  فاضطر أفراد العصابة إلى تغيير الخطة مخافة انكشاف أمرهم، فأصبحوا يزورون رخص السياقة المؤقتة، دون أن يجتاز المرشح الامتحان أصلا.
وطالت التحقيقات العديد من الأشخاص الحاصلين على رخص سياقة مؤقتة مشتبه في زوريتها، وغير مسجلين في المنظومة المعلوماتية لرخصة السياقة، وكشف الجميع أنهم لم يجتاوزا الامتحان أصلا، وأنهم سلموا معلم السياقة مبالغ مالية بعد أن أخبرهم أنه سيتدبر الأمر، وسيحضر لهم الرخص بطريقته.
كانت طريقة معلم السياقة تتمثل في نقل المبلغ المالي إلى الموظفين بمركز تسجيل السيارات، اللذين يعمدان بطرقهما الخاصة إلى تهييء رخصة سياقة مؤقته مزورة للضحايا.
يذكر أن التحقيقات لم تطو بعد، ومن المنتظر أن يتم كشف أشخاص آخرين استفادوا من رخص السياقة بالطرق المشبوهة، والذين تبين أنهم يتوزعون ما بين من لم يسبق لهم أن حصلوا على رخصة سياقة، وآخرين يتوفرون على رخصة سياقة سحبت منهم بشكل نهائي من قبل المحكمة بعد تورطهم في حوادث سير، وفئة ثالثة تتوفر على رخصة سياقة من صنف «ب» وترغب  في الحصول على رخص سياقة من أصناف أخرى.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق