fbpx
الأولى

وفاة أم ورضيعها بسبب الإهمال

زوجها طالب بفتح تحقيق والمندوبة تؤكد أن الحامل كانت تحت العناية

انتفضت أسرة أم شابة توفيت ورضيعها، أول أمس (الاثنين)، أثناء الوضع بمستشفى دار بوعزة بالبيضاء نتيجة «تقصير» و«إهمال»، حسب رواية أقارب الضحية، الذين رفضوا تسلم جثتها، وطالبوا بفتح تحقيق وإجراء تشريح طبي لمعرفة سبب الوفاة.
وقال زوج الراحلة، البالغة من العمر 33 سنة، والتي خلفت وراءها طفلتين أكبرهما في سن السابعة والصغرى لا تتجاوز سنتين، إن زوجته كانت تشعر بآلام منذ الجمعة الماضي، وإنها زارت المستشفى نفسه ثلاث مرات، إلا أن الممرضات كن يطالبنها بالعودة إلى بيتها إلى أن يشتد مخاضها. مضيفا أن آخر مرة زارت فيها المستشفى، وهي في حالة مزرية،   الأحد الماضي كانت على التاسعة ليلا، «كانت قد خسرت السائل الأمينوسي فنقلتها خالتها على وجه السرعة إلى المستشفى، إلا أنهم طلبوا منها العودة إلى البيت بدعوى أن المخاض لم يداهمها بعد، وأن فقدان السائل لا يستدعي القلق».

روت خالة الراحلة التي رافقتها إلى المستشفى أن الأخيرة لم تشعر بأي أوجاع رغم أنها خسرت السائل الأمينوسي، “بالنسبة إلي كامرأة أعرف جيدا أنه حين تخسر الحامل هذا السائل فعلى الطبيب التدخل فورا لإخراج الجنين، لكن الغريب أنهم رفضوا إدخالها إلى غرفة الولادة، بمجرد ما أكدت أنها لا تشعر بأي أوجاع، وقالوا إن عنق الرحم لا يشير إلى دنو المخاض”.
من جهتها قالت مندوبة وزارة الصحة الدكتورة حجيبة أيوبي، إن الأمر لا يتعلق بتقصير، “تابعنا الحالة منذ دخولها إلى المستشفى على الساعة العاشرة صباحا أول أمس (الاثنين)، وكانت وضعيتها جيدة، ولم تكن تستدعي عملية قيصرية، لكن يبدو أنه حين بدأت الوضع وجد الطاقم الطبي المشرف على حالتها صعوبة في إخراج الجنين، باستخدام مختلف الوسائل التي تستخدم في مثل هذه الحالة”، لكن تضيف المندوبة، ” يبدو أن هذه المريضة كانت تعاني مرضا ربما في القلب، لا نعرف بعد نوع المرض الذي كانت تعانيه، إذ لم تخبر الطبيب عن تاريخ أمراضها ولم تحضر معها دفترها الصحي لمعرفة المراحل التي مر منها حملها أو أنواع الأمراض التي تعانيها، المهم أن الطاقم الطبي كان حاضرا ولم يسجل غياب أي واحد منهم، بل إني كنت أسأل عن وضعيتها عن كثب، قبل أن تصاب بمضاعفات أدت إلى وفاتها”.
ورفضت أسرة الضحية رواية المندوبة، مؤكدة أن الفقيدة لم تكن تعاني أي مرض، وأنها كانت تتمتع بصحة جيدة، معزية وفاتها إلى “الإهمال”، وعدم التواصل بين الممرضين والأطباء للاطلاع على وضعيتها الصحية، وزياراتها المتكررة للمؤسسة  “هذا سائق سيارة الإسعاف اسألوه عن الساعة التي نقل فيها حليمة، كانت هنا على الساعة الثامنة صباحا، وظلت تنتظر وتنتظر قبل أن يخبروها أن موعد وضعها لم يحن بعد، وبعد مرور ساعات أي عند حوالي الخامسة زوالا لاحظنا حركة غير عادية داخل المستشفى، إذ بدت حالة ارتباك، وتغيرت ملامح وجوه الأطباء الذين كنا نستفرهم عن حالتها”، يحكي الزوج، قبل أن يضيف أنه طولب حوالي الخامسة والربع بإحضار كمية من الدم من مركز تحاقن الدم بسرعة، “لماذا لم يتخذوا احتياطاتهم ويطلبوا منا الدم في وقت مبكر؟ إذ استغرق منا ذلك وقتا، انتظرنا داخل المركز حوالي نصف ساعة إضافة إلى أزيد من ساعة أخرى هدرناها في التنقل من دار بوعزة إلى شارع الزرقطوني، وبعد وصولنا قيل لنا إنها أسلمت الروح”.
مستشفى دار بوعزة ليس حالة استثنائية في ما يخص عدم توفره على مخزون للدم، “كل المستشفيات لا تتوفر على مخزون دم، بل إننا نطلب الدم حين نكون بحاجته في حالة ما، وكما قلت لم نكن نعرف تاريخ الأمراض التي تعانيها هذه المواطنة، إضافة إلى أنها لم تظهر أي أعراض قبل ذلك” تقول المندوبة.
ويجدر بالذكر إلى أن مستشفى دار بوعزة يعاني خصاصا في الموارد البشرية والتجهزيات، وسبق لمسؤول في المنطقة أن تدخل لإقناع محسن بتوفير مجموعة من التجهيزات، إلا أنه ظل يعاني الاكتظاظ وقلة الموارد البشرية ما ينعكس على الخدمات المقدمة إلى المرضى.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى