fbpx
وطنية

بنكيران: لن ننبطح ولن ننخرط في اللعب

رد على الريسوني مؤكدا أن العدالة والتنمية يشتغل بمرجعية إسلامية

انتقد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من يضع العراقيل أمام الحكومة ممن يستفيدون من “الوضع الفاسد بطريقة أو بأخرى”، على حد قوله، مؤكدا أن الحزب الذي يقود الحكومة جاء بهاجس وحيد هو الإصلاح وأن من يرغب في عرقلة أدائه، عليه أن يواجهه بـ” المعقول”، وليس بالمكيدة والمناورات والألاعيب، من قبيل تلك التي تبنتها جهات في سنة 2003 عندما حاولت أن «تقتل» الحزب من خلال تحميله   «المسؤولية المعنوية” للاعتداءات الإرهابية  لـ 16 ماي بالبيضاء. وأكد بنكيران، لخصومه السياسيين، أن “العدالة والتنمية لن ينبطح ولن يستسلم ولن ينخرط في اللعب، لأنه حزب جدي”.
ورد عبد الإله بنكيران،  أول أمس (السبت)، بسلا، على انتقادات أحمد الريسوني، العالم المقاصدي والرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، التي وجهها إلى القيادة الحزبية بالتخلي عن الإحالة على مرجعيتها الإسلامية، لفائدة مرجعيات قانونية وسياسية وإعلامية، مؤكدا، في الكلمة التي ألقاها لمناسبة انعقاد المؤتمر التأسيسي لجمعية مهندسي الحزب، أنه يشتغل “بالمرجعية الإسلامية التي تبناها العدالة والتنمية فكرا وعقيدة وإيديولوجية”، مضيفا “نقول ذلك بدون استحياء لأن هذه المرجعية هي مرجعية الدولة وكل المغاربة”.
وانتقد بنكيران الأصوات التي خرجت، أخيرا، “لتتجمل” على المغرب أنها تدفع الضرائب ومن حقها أن تتلقى المقابل من طرف الدولة، واصفا هذا الطرح بالكلام الغريب. وشدد على أنه من غير المعقول أن يطالب البعض من الدولة بأن تعطيه مقابل ما يقدمه من ضرائب، متناسيا فضل الدولة عليه، خاصة في مجال تأمين الأمن والسلم وشروط الحياة.
وقال بنكيران إن الصراع بين العدالة والتنمية والاستقلال لا ينعكس سلبا على السير العادي للحكومة التي تشتغل في انسجام، على حد قوله، دون أن ينكر وجود أخطاء. واعتبر الانتقادات الموجهة إلى الحكومة عادية لأن ما كان يمر في الماضي بطرق سهلة لم يعد متاحا اليوم.
في السياق ذاته، أكدت كلمة  اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لجمعية مهندسي العدالة والتنمية، أن الهدف من تأسيس هذا الإطار الموازي للحزب، يتجلى في الإسهام في ورش رفع مكانة المهندس المغربي وتمكينه من القيام بالدور المنوط به في المقاولات والإدارات العمومية والجماعات الترابية، إلى جانب تقوية فاعلية ومستوى الهندسة الوطنية، بما يمكنها من القيام بدورها كاملا في التنمية وإنتاج الثروة وجلب الاستثمارات.
وجاء في الكلمة أن العديد من الطاقات الهندسية بالمغرب، خاصة على مستوى الإدارات العمومية والجماعات المحلية، تشتغل في ظروف لا تسمح باستغلال جميع مؤهلاتها وطاقاتها، كما لا تسمح بتطويرها.
وعلى مستوى  القطاع الخاص وباستثناء المهندسين المعماريين والمساحين الطوبوغرافيين، فإن أغلب المهن الهندسية الأخرى، بحسب الكلمة، تشكو غيابا واضحا للتقنين والتنظيم، مع تأكيد أن القانونيين المنظمين لهيأتي المهندسين المعماريين والمهندسين المساحين  الطوبوغرافيين لا تزال تشوبهما نقائص تحتاج إلى معالجة تراعي المصلحة العليا للوطن وسلامة المواطنين والربط الموضوعي للمسؤولية بالمحاسبة.
وركزت كلمة اللجنة التحضيرية على الصعوبات والإكراهات التي تواجه المهن الهندسية، مشيرة إلى أن عدد المهندسين المغاربة يقدرون بحوالي 40 ألف مهندس، أي حوالي مهندس واحد لكل 800 نسمة، وهي نسبة ضعيفة مقارنة مع  دول مماثلة على مستوى التقدم الاجتماعي والاقتصادي، إذ تبلغ هذه النسبة مهندسا واحدا لكل 500 مواطن في تونس، ومهندسا لكل 250 في الأردن.
وانتقدت الكلمة مشروع  تكوين 10 آلاف مهندس الذي  لم يراع جودة التكوين، وركز فقط على الكم في أفق سد الخصاص في مجال المهندسين، مشيرة إلى أن نصف المتخرجين ينتمون إلى كليات ومدارس علمية وتقنية لا تضمن بالضرورة جودة التكوين.     
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق