fbpx
وطنية

بنكيران: التوظيف في القطاع العام ليس حقا دستوريا

قال إن الدستور ينص على الحق في العمل وليس في التوظيف في الإدارة العمومية

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إن منظومة الوظيفة العمومية تعاني اختلالات كبرى، ما يفرض مراجعة نظامها الأساسي العام، مُضيفا أن من بين اختلالاتها أنها  تُعتبر بالنسبة إلى الخريجين الملاذ الآمن لهم في ما يخص العمل. وأضاف أنه ترسخ في ذهن المواطن أن العمل في الوظيفة العمومية هو حق دستوري، وهذا خطأ.
وأوضح بنكيران، خلال كلمته بمناسبة المناظرة الوطنية حول المراجعة الشاملة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية التي انعقدت أمس (الجمعة) بالصخيرات، أن الدستور نص على الحق في العمل وليس في التوظيف في الإدارة العمومية. ووصف هذا الموقف الذي تتبناه شريحة واسعة من المواطنين وخاصة خريجي المعاهد والجامعات بالخلل الخطير، وبالحالة النفسية والفلسفية العويصة.
وأكد رئيس الحكومة أن الموقف الذي يعبر عنه المواطنون والباحثون عن العمل باعتبار أن لهم الحق في العمل في الوظيفة العمومية قد يوصل  إلى الإجرام، معتبرا أن إحراق عدد من العاطلين أجسادهم جريمة. وأبرز أن من بين أهداف الحكومة تصحيح هذا الخلل من خلال تحفيز المواطنين على العمل و مساعدتهم في ذلك، دونما إصرار على التوظيف في القطاع العام. واعتبر أن رفع الأجور يشكل أحد المكاسب التي يطالب بها الموظفون، لكنها قد تشكل عبئا على الدولة، داعيا إلى الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الدولة، خاصة أن كتلة الأجور تلتهم 100 مليار درهم، أي 60 في المائة من المداخيل الجبائية.
من جهته، قال نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، إن من بين مكونات البرنامج الحكومي الاعتناء بالموارد البشرية داخل الإدارة العمومية، مبرزا أن السنوات الماضية عرفت زيادات في الأجور، إذ انتقل الحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية من 1600 درهم إلى 2800 درهم، كما جرى تقليص الفوارق في الأجور بالإدارة العمومية بنسبة 50 في المائة.
وقال الوزير إن النظام الأساسي للوظيفة العمومية عرف منذ صدوره سنة 1958 تعديلات طفيفة، وهو ما يدفع إلى مراجعته بشكل شامل ليواكب التحولات الطارئة وطنيا وعالميا والارتقاء بالإدارة المغربية، بما يؤهلها أن تكون ناجعة وفعالة وفي خدمة المواطن.
وركز بركة على ضرورة سن نظام للأخلاقيات يتعلق بالموظف في أفق تحقيق النجاعة في العمل ومحاربة الجمع بين الوظائف، واحترام أوقات العمل،وحسن استقبال المرتفقين. وأطلقت الحكومة أمس (الجمعة)  رسميا حوارا وطنيا حول المراجعة الشاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
ووصف عبد العظيم الكروج، الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، هذه المبادرة الإصلاحية بأنها الأولى من نوعها في تاريخ الوظيفة العمومية بالمغرب. وقال إن هدف المناظرة الوطنية حول مراجعة النظام الأساسي للوظيفة العمومية يتجلى في بلورة رؤية وطنية مشتركة ومنسجمة حول التوجهات التي يمكن اعتمادها في صياغة مشروع نظام أساسي جديد يؤسس لإدارة مواطنة وفعالة ومنفتحة وشفافة، مواكبة لتطور محيطها وتستجيب لانتظارات المواطنين وطموحاتهم.

جمال بورفيسي
(موفد الصباح إلى الصخيرات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى