fbpx
وطنية

دعيدعة ينتقد تخلف الحكومة عن التزاماتها

انتقد رئيس الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين، محمد دعيدعة، افتقاد الحكومة تصورا إستراتيجيا وشموليا، يهم المحافظة والتدبير المستدام للموارد الغابوية، وفق ما التزم به رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في برنامجه الحكومي. وعدد دعيدعة، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، سلسلة الالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها، دون أن تحقق منها أي التزام، سواء ما يتعلق منها بتنمية المجال الغابوي والمناطق المجاورة له عبر دعم تنظيم ذوي الحقوق والمستفيدين في إطار جمعيات وتعاونيات حول مشاريع متفاوض ومتعاقد عليها، تجعل من هذه الجمعيات مقاولات صغرى كشركاء حقيقيين للدولة وفاعلين في التنمية المحلية والجهوية. وكذا التزامها بتحديد وتحفيظ الملك الغابوي لضمان حق الانتفاع العقلاني واحترام الملكية الخاصة والملك الغابوي، كشرط لمراجعة القانون الغابوي وتحفيظ ما يفوق 7 ملايين هكتار.
وقال دعيدعة إن الحكومة لم تف بالتزامات في هذا القطاع، وهي التي وعدت بتخليف وتجديد أو تشجير حوالي 50 ألف هكتار في السنة مع إعادة تأهيل المجال عبر إعطاء الأولوية للأصناف المحلية، ودعم البحث الغابوي، كما وعدت بحماية الأحواض المائية وانجراف التربة وتوحل السدود، وذلك عبر برنامج للتدخل يهم 18 حوضا مائيا ذا أولوية وبوتيرة سنوية تصل إلى 25 ألف هكتار، بالإضافة إلى تثمين المنتوجات الغابوية وإنشاء سلاسل إنتاج متكاملة عبر تأطير وتأهيل تعاونيات ذوي الحقوق وخلق قيمة مضافة تحسن من مداخيل السكان.
وانتقد المستشار البرلماني عدم إخراج المجلس الأعلى للماء إلى الوجود، مطالبا بتسريع إنجاز المخطط الوطني للماء، مضيفا أن واقع حال الملك الغابوي تفوق مساحته 9 ملايين هكتار تشكل منها الغابات 63 في المائة، مع العلم أن معدل التشجير على المستوى الوطني لا يتجاوز 8 في المائة وهو معدل غير كاف للمحافظة على التوازن البيئي والإيكولوجي باعتبار أن المعدل الأمثل لتحقيق هذه الغاية يتراوح بين 15 و20 في المائة. وقال محمد دعيدعة، إن عدم إنجاز برامج العمل المتبعة على مستوى القطاع الغابوي، كشف تدهور النظم الايكولوجية الغابوية التي تعرف تدهورا متفاقما على مستوى متقدم، يتمثل في خسارة أزيد من 31 ألف هكتار من الغطاء الغابوي سنويا، ونبه رئيس الفريق الفدرالي بالغرفة الثانية إلى مخاطر تفاقم الانعكاسات السلبية لهذه الوضعية.
وسجل دعيدعة قصور المقاربات الجديدة للتدخل، رغم أن مقاربة التهيئة المعتمدة من قبل المندوبية السامية تنشد إدماج الجانب السوسيو اقتصادي في تنمية النظم الإيكولوجية الغابوية، مثيرا الانتباه إلى عدم إعداد حصيلة تصاميم التهيئة التي استوفت آجالها، في الوقت الذي أطلقت المندوبية السامية سنة 2006 مخططا لوضع حد لتدهور غابات البلوط الفليني بغلاف مالي يناهز 280 مليون درهم.
ونبه رئيس الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين، إلى تدهور النظم البيئية الغابوية، بسبب مجموعة من العوامل منها، عدم ملاءمة النص الأساسي المنظم لغابات الأركان لوضعية التدهور الحالي لهذا النظام البيئي الغابوي، والتطور المفرط للزراعة، والتوسع العمراني على حساب غابات الأركان في العديد من المناطق، بالإضافة إلى استمرار نهب غابات الأرز على صعيد الأطلس المتوسط، ما كلف خسائر مالية قدرت بـ 150.000.000 درهم سنويا.

إ.ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق