fbpx
وطنية

العلاوات والتنقلات تغضب موظفي المالية

يخوض موظفو وزارة المالية المنضوون تحت لواء النقابة الوطنية للمالية (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) إضرابا وطنيا لمدة 48 ساعة، يومي الأربعاء والخميس المقبلين بجميع المصالح المركزية والخارجية لوزارة المالية، احتجاجا على الاختلالات التي يعرفها تدبير ملف العلاوات والتنقلات، “في الوقت الذي ترفض فيه الإدارة الحوار”.
وهددت الهيأة النقابية  بالتصعيد، إذ أكدت مصادر نقابية أنه في حال استمرار تعنت الإدارة ورفضها فتح حوار مستعجل وجاد للتعاطي الإيجابي مع الملف المطلبي للشغيلة، من خلال وضع حد للخروقات التي يعرفها ملف العلاوات والتنقلات، وسحب المواد اللادستورية المتضمنة في مشروع القانون المتعلق بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية، سيدخل الموظفون في اعتصام مفتوح بديواني وزيري المالية.
وكان المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمالية عقد اجتماعا، في الأيام القليلة الماضية، وقف خلاله على ما اعتبره “استهتارا غير مسبوق، وانعدام حس المسؤولية في التعاطي مع الملف المطلبي لشغيلة المالية”، إذ أوضحت المصادر ذاتها، أنه رغم واقع الأزمة الخانقة التي يعانيها الجميع، “ما يزال كبار المسؤولين بالوزارة يتصرفون في الأغلفة المرصودة للعلاوات خارج أي ضوابط للمراقبة أو الشفافية”، ليؤكد بلاغ للنقابة الوطنية توصلت “الصباح” بنسخة منه أن “العلاوات تحولت من أداة للتحفيز إلى وسيلة للاغتناء السريع، ومراكمة الثروات والتربح من الخدمة العامة، واستنزاف المال العام أمام مرآى ومسمع من رئيس الحكومة، الذي رغم تغنيه الدائم بمحاربة التماسيح والعفاريت إلا أنه وقف عاجزا أمام التصدي للبؤر الحقيقية للفساد والإفساد”.
وحسب المصدر ذاته، “لا  يقف الفساد بوزارة المالية عند منظومة العلاوات، بل يتعداه إلى تقاضي تعويضات مزدوجة لا قانونية عن التنقلات داخل المملكة وخارجها، تتولى صرفها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بملايين الدراهم، وهو السبب الرئيسي وراء استثناء الجمعية المغربية الجمركية من مشروع قانون إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية”، ذلك أنه في الوقت الذي يحدد فيه القانون بشكل دقيق ومضبوط تعويضات التنقل، “يستبيح المسؤولون بالوزارة المال العام عبر تقاضي تعويضات مزدوجة عن التنقل مرة من الميزانية العامة ومرة من الصندوق الأسود للجمارك، ما يعطي دليلا آخر على مدى الفساد الإداري والمالي الذي تعيشه الوزارة، علما أن الحكومة التزمت في برنامجها الحكومي بمحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة طبقا لما ورد في الدستور”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى