fbpx
الأولى

كناوة تتزوج عرفيا بموسيقى العالم

انطلاق الدورة 16 لمهرجان الصويرة بحضور وزيرة الثقافة البحرينية

لم تحل رياح «الشرقي» العاتية التي تجتاح الصويرة هاته الأيام من انطلاق مهرجان كناوة في موعده المحدد، مساء أول أمس (الخميس)، وكأن المدينة، من خلال هذا الطقس، تعلن تفاعلها واهتزازها مع إيقاعات موسيقى كناوة التي أثبتت أنها موسيقى «مزواجة» قابلة للتآلف مع مختلف الأنماط الموسيقية العالمية.
وشهد يوم الافتتاح تنظيم الاستعراض الفني الذي أضحى تقليدا ثابتا في المهرجان، شاركت فيه مجموعة من الفرق الموسيقية الشعبية مثل كناوة وحمادشة وهوارة التي جابت الشارع الرئيسي الذي يخترق المدينة القديمة للصويرة والممتد من «باب دكالة» في اتجاه القصبة، ثم ساحة الأمير مولاي الحسن.
وحضرت حفل الافتتاح الذي احتضنته منصة الأمير مولاي الحسن العديد من الشخصيات الرسمية على رأسهم أندري أزولاي، مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور المشرفة على المهرجان، وكذلك الشيخة مي خليفة بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة البحرينية، إضافة إلى شخصيات أخرى من السلك الدبلوماسي وممثلي سفارات العديد من الدول.
وكانت الفقرة الفنية الأولى التي برمجت خلال حفل الافتتاح عبارة عن مزج فني بين مجموعة المعلم الكناوي سعيد كويو ومجموعة النادي البحري الإماراتي وفرقة هوارة من تارودانت، وقدمت كل فرقة أسلوبها الخاص والمميز، إذ سافرت الفرقة الإماراتية بالجمهور الغفير الذي حج إلى ساحة مولاي الحسن، في عوالم الموسيقى البدوية القادمة من عمق الجزيرة العربية، فيما لفتت الفرقة الهوارية الأنظار برقصاتها الفولكلورية المنتمية إلى التراث الفني السوسي، بينما أدخلت الفرقة الكناوية الجمهور تدريجيا في الأجواء النفسية والنغمية لموسيقى كناوة التي تواصلت فقراتها بمختلف الفضاءات المخصصة لها بالمدينة.
وشهدت المنصة ذاتها وصلتين منفردتين لكل من المعلم عبد الكبير مرشان، والمعلم عمر الحياة والفنانة البريطانية من أصل زيمبابوي «إيسكا» التي قدمت وصلة مشتركة مع المعلم مرشان. وعرفت منصة باب المرسى، التي استحدثت هذه السنة، أمسية مع المعلم باعليل وطائفة آسفي امتدت إلى الساعات الأولى من الصباح، فيما احتضنت «دار الصويري» أمسية مع المعلم عبد الرزاق مستقيم.
وتتواصل فقرات المهرجان اليوم (السبت) بأمسيات فنية تحتضنها كل من منصة الأمير مولاي الحسن يشارك فيها الفنان كريم زياد بروجيكت وريتشارد بونا والامريكي ماسيو باركر والمعلم حميد القصري، كما تحتضن زاوية «سيدنا بلال» تكريم المعلم الشريف الركراكي.
كما تعرف هذه الدورة مشاركة عازف الساكسوفون الأمريكي الشهير ماسيو باركر، الذي يقيم حفلا فنيا للمرة الأولى بالمغرب، غدا (الأحد)، فضلا عن مشاركة  الفنانة العالمية نيكا. كما تعرف الدورة الـ16 للمهرجان تنظيم منتدى «حركية المجتمعات.. شباب العالم»، الذي يشكل مناسبة للنقاش بين جامعيين وسياسيين ومؤرخين واقتصاديين ومثقفين، ناقشوا قضايا تتعلق بانشغالات شباب البحر الأبيض المتوسط في المجالات الفكرية والسياسية.

عزيز المجدوب (موفد الصباح إلى الصويرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى