fbpx
حوادث

إصابة عمال شركة سيتي بفاس في تدخل أمني

العمال المضربون دخلوا في سلسلة احتجاجات منذ ماي الماضي

أصيب عمال بشركة سيتي باص وأفراد من عائلاتهم، بجروح متفاوتة الخطورة في تدخل أمني عنيف لتفريق وقفة احتجاجية نظموها مساء الجمعة الماضي، بشارع الحسن الثاني بفاس، احتجاجا على طردهم وعرقلة تأسيسهم إطارا نقابيا بديلا عن نقابة الاتحاد العام للشغالين التي استقالوا جماعة منها، وكانت إلى حين الأكثر تمثيلية في قطاع النقل الحضري بالمدينة.   وكان المتظاهرون الغاضبون الذين دخلوا في سلسلة من الاحتجاجات المتواصلة منذ حوالي شهر منذ 14 ماي الماضي قبل دخولهم في اعتصام مفتوح بمقر الاتحاد المغربي للشغل بشارع مولاي يوسف بعد إخلائهم من مقر الشركة المطرودين منها، (كانوا) في طريقهم إلى مقر الولاية للاحتجاج على غرار مسيرات سابقة، قبل هذا التدخل الأمني.  
وأوضح مصدر أمني أن قوات الأمن التي شوهدت بتعزيزات مكثفة محيطة بالمحتجين الذين يعاني غالبيتهم من ظروف اجتماعية صعبة بعد طردهم ووقف رواتبهم المصدر الوحيد لعيشهم، تدخلت بعدما عمدوا إلى عرقلة السير والجولان بالشارع العام، نافيا وجود عنف في التدخل، عكس ما أفادت به مصادر نقابية قالت إن تدخلات مماثلة سجلت في أوقات سابقة. ورفعوا لافتات ورددوا شعارات حماسية تطالب بإبعاد الشركة عن قطاع النقل الحضري بالمدينة، ومحاسبة حميد شباط عمدة فاس، على هذه الصفقة، بل كالت له ولأبنائه التهم بالاتجار في المخدرات القوية، فيما حملت أطراف نقابية السلطات الولائية مسؤولية التدخل وما آلت إليه الأوضاع في ظل ما تسميه «تمادي الشركة في مسلسل الطرد وسياسة قطع الأرزاق».
وعلم من مصدر مطلع أن المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بفاس، عقد اجتماعا طارئا لتدارس التدخل الأمني في حق المحتجين وما آلت إليه أوضاعهم وما يمكن أن يترتب عن ذلك من استمرار الاحتقان القائم منذ شهر، محملا السلطات الإقليمية والمحلية مسؤولية أي تطور، في غياب فتح حوار جاد ومسؤول معهم على أرضية ملفهم المطلبي.
ودخل النهج الديموقراطي على الخط، معلنا في بيان لمجلسه الجهوي الذي يضم فروع فاس وصفرو وقرية با محمد وغفساي وتاونات وميسور وتاهلة وآوطاط الحاج، مستغربا الطرد الجماعي لحوالي 470 عاملا ومستخدما بالشركة، بعد انتظامهم داخل نقابة الاتحاد المغربي للشغل، مطالبا بفتح حوارات جادة ومسؤولة مع ممثلي العمال المحتجين.  
واعترف مصدر مقرب من الشركة، بطردها 409 مستخدمين بها، كرقم حدده مصدر أمني في 471 مستخدما مطرودا، نسبة مهمة منهم أعلنوا انفصالهم عن الاتحاد العام للشغالين، وتأسيسهم نقابة تابعة للاتحاد المغربي للشغل الذي نزل بثقله لتأمين هذا التأسيس الذي اتهم السلطة بعرقلته وفرملة عملية إيداع الملف القانوني، وخدمة «أجندة» نقابية منافسة.
وعزا المصدر ذاته سبب هذا الطرد إلى ارتكاب المطرودين أخطاء جسيمة والسرقة والتخريب وإلحاق خسائر مادية بمنقولات الشركة وعرقلة حرية العمل والامتناع عن القيام بالأعمال دون مبرر والتغيب غير المبرر لأكثر من 4 أيام، مشيرا إلى أن الشركة بلغت كل العمال وطالبتهم بالرجوع إلى العمل وتبرير الغياب والأخطاء بشكل فردي وكل حسب حالته.
وأوضحوا أن كل العمال والمستخدمين المبلغين بطرق قانونية امتنعوا عن الرجوع إلى عملهم رغم التوصل الشخصي، ما دفع الشركة إلى توجيه رسالة إلى مفتش الشغل طالبت خلالها بحث العمال على الرجوع إلى عملهم كل بمفرده، نافيا أن تكون الشركة وضعت رواتبهم بصندوق المحكمة، بينما يؤكد العمال عكس ذلك، وتعرضهم إلى الطرد بشكل جماعي.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى