fbpx
حوادث

من يحمي مهنة العدالة وكرامة العدول؟ (2/2)

محمد صابر
توحيد التوثيق بالمغرب ضرورة وطنية ومصلحة عامة

سبق أن نشرت جريدة بيان اليوم في عددها: 4156 بتاريخ 11-2-2004 دراسة مهمة لجمعيتنا جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء (تحت عنوان:لا نرضى أن تكون معالجة مشاكل مهنتنا على حسابها أو حساب العدول بعضهم على بعض).

تقديم  رؤساء المجالس الجهوية ترشيحهم لرئاسة الهيأة الوطنية للعدول، بتكتم ودون سابق إعلان، خارج المدة التي حددها القانون لهذه الغاية، كلها خروقات سافرة، للقانون، لا عمل بها، ولا آثار التزامية تترتب عليها، إذ القانون يمنع الجمع بين رئاسة أحد المجالس، ورئاسة الهيأة عملا بالمادة 67 من القانون أعلاه، وعملا بالمادتين 83 و84 في حتمية الحياد في أعضاء اللجنة المشرفة على الانتخابات، إذ كيف يتصور في هذه الحالة، الحياد الواجب قانونيا، والتي رشح فيها أعضاء من اللجنة المشرفة على الانتخاب، أنفسهم لانتخاب أنفسهم..
وحتى على فرض أن المنع منصب على الجمع بينهما، فالقاعدة الأصولية تنص على: أن كل ما يؤدي إلى الممنوع فهو ممنوع، وكل ما يؤدي إلى الواجب فهو واجب، كما أن التكتم وعدم الإعلان، يجسد عنصرا ممنوعا في الانتخابات وغيرها، وهو: سوء النية، ويتناقض مع مبدأ مسلم به، وهو حتمية شفافية الانتخابات ونزاهتها، وعليه، فالتكتم باطل، وما بني على الباطل فهو باطل لا محالة.
كما أن تقديم الترشيح خارج المدة القانونية وهي: النصف الأول من شهر 9 من السنة الانتخابية، يتناقض مع صريح القانون في مادته 65 من القانون أعلاه، ويكون عملا عبثيا، لا عمل به، ولا التفات إليه، كما نتج عن الاجتماع الذي بلغنا انعقاده بالرباط بتاريخ 11-12-2010. (راجع جريدة الصباح في عددها 3332 بتاريخ 29-12-2010).
الاكتفاء بما تيسر من أعضاء من الجمعية العامة لعدول المغرب، في انتخاب رئيس جديد للهيأة ! ? (راجع جريدة الصباح في عددها 3332 بتاريخ 29-12-2010).
العمل الجاد، على تجميع عدول المحاكم الابتدائية في مكتب واحد موحد، وتقزيمهم فيه، بالمقارنة مع غيرهم بالميدان، وإحداث التناوب في العمل بينهم انطلاقا منه، وإيهام الرأي العام بأن هذا الأمر، قانون جاء من الوزارة، ? قصد تطويع الزبناء المتعاقدين، وتركيعهم، وصولا إلى الاستفراد بهم، وفرض الأمر الواقع عليهم، ومحاربة مرونة السادة العدول معهم، وصولا إلى أخد الدمغة منهم وما شابهها بكل سهولة، في خرق سافر لحرية المهنة في جانب العدول، وفي جانب المتعاقدين، ولكل المواد المنظمة في الموضوع منها: المادة الأولى والمادة 14 من القانون أعلاه، والمادة الأولى، من المرسوم التطبيقي للقانون أعلاه، الصادر بالجريدة الرسمية رقم 5687 بتاريخ 1-12-2008 والقرار الوزاري الصادر بالجريدة الرسمية رقم 5729 بتاريخ 27-4-2009، في شأن
(تحديد المكاتب العدلية، ومقارها، وعدد العدول بها)، خصوصا وأن عدول المغرب في القانون أعلاه، هم من مساعدي القضاء، وأن الشعار الرسمي للقضاء هو: “القضاء في خدمة المواطن” وليس العكس، كما نادى بذلك صاحب الجلالة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الرابعة بتاريخ 8-10-2010 بمجلس النواب، بالإضافة إلى أنه غير مستساغ تماما، أن يجمع عدد من السادة العدول علماء، ودكاترة و…..ليكونوا مكتبا واحدا، يضاهي مكتب موثقة واحدة، أو موثق واحد،والحالة هذه، أن جمعيتنا تنادي ومتمسكة، بأن تكون لكل عدل واحد: (ذمة مسؤولية خاصة)، تدرجا إلى التوحيد، إذ توحيد التوثيق بالمغرب ضرورة وطنية، ومصلحة عامة، وهو آت لا محالة (الصباح عدد 3305 بتاريخ 27و28-11-2010) والأدهى والأمر، أن السيد رئيس جهوية مراكش، (ع ن) الذي تمخض عنه اجتماع 11-12-2010 وربح، في نظره، الرئاسة الجديدة لهيأة عدول المغرب، هو: أول من فاخر بخروقات )قانون تحديد المكاتب العدلية، ومقارها، وعدد العدول بها(، من خلال خطاب رنان له، في ندوة بنادي المحامين، ببوسكورة، بالدار البيضاء، بتاريخ 17-2-07، أمام ما يقرب من مائتين وخمسين عدلا ومحاميا، حيث فاخر بنجاحه (حاثا على الاقتداء به) في تطويع المتعاقدين من مواطني جهويته  المراكشية، وأنه جعل العدول ثمة يتنعمون، فيوتون من الجبال المحيطة وسفوحها، وكل المناحي البعيدة والقريبة، ولا يأتون،? وينتظرون في طابورات انتظار ولا ينتظرون ! ? . الخ تم تلاه السيد: رئيس جهوية الجديدة )م.ر( بمثل ذلك تقريبا !? ثم تلاه السيد رئيس جهوية القنيطرة : )ع.د( بمثل ذلك تقريبا الخ.
لذا فإن جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء الكبرى، تتبرأ من هذه السلوكات التطويعية، وتندد، بكل الخروقات القانونية، وتنادي بالعمل المخلص، على اصلاح ذات البين مع المجتمع المغربي، خدمة للمصلحة العامة، لافتة النظر إلى أن هذا لا يتحقق، إلا بتطبيق شرع الله في مهنتهم بالمغرب (جريدة الصباح عدد : 3250 و3251 بتاريخ 21 و22-9-2010)وتعتبر أن كل ما بني على باطل فهو: باطل، ولا يحتاج إلى إبطال أو تبطيل بأي وسيلة، ولا ترضى، ولن ترضى أن يكون رئيس هيأة العدول بالمغرب، هو ذاك  الذي لا يحترم قانون مهنة العدول بالمغرب، قال الشاعر العربي:
(أيها السائل عنهم وعن * لست من قيس ولا قيس من)

محمد صابر: رئيس جمعية عدول استئنافية  البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى