fbpx
حوادث

تأجيل محاكمة متهم بالارتشاء واستغلال النفوذ بمكناس

دفاع المشتكي تقدم بدفع شكلي يرمي إلى التصريح بعدم الاختصاص النوعي

قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أول أمس الاثنين، تأجيل الشروع في مناقشة الملف عدد13/1083، الذي يتابع فيه متهم من أجل جنحتي الارتشاء واستغلال النفوذ، طبقا للفصول 248 و250 و256 و224 من القانون الجنائي، ويتعلق الأمر بالمسمى (م.ب)، مهندس دولة فلاحي، يشغل منصب مفتش بالمفتشية الجهوية
لوزارة الفلاحة بالقنيطرة، متزوج وأب لأربعة أبناء، إلى جلسة الاثنين المقبل، استجابة إلى الملتمس الذي تقدمت به محامية المتهم،
 الرامي إلى منحها مهلة للاطلاع على المذكرة التي أدلى بها للمحكمة دفاع المشتكي في مواجهة المتهم. خلال الجلسة ذاتها أحضر المتهم (م.ب) في حالة اعتقال، مؤازرا بمجموعة من المحامين، ضمنهم محامون من خارج هيأة مكناس، في حين حضر المشتكي (م.ص)، مؤازرا هو الآخر بدفاعه، الذي تقدم بدفع شكلي يرمي إلى التصريح بعدم الاختصاص النوعي، وإحالة الملف على قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، وهو الدفع الذي عارضه ممثل النيابة العامة، على اعتبار أن مبلغ الارتشاء موضوع نازلة الحال لا يتعدى عشرة ملايين سنتيم.
 وتعود وقائع القضية إلى تاريخ 22 ماي الماضي، عندما أصدر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمكناس تعليماته إلى عناصر الشرطة القضائية بالانتقال، تحت الإشراف الفعلي لنائبه الأول محمد راضي، إلى مقهى الواحة الملحقة بالمركز التجاري مرجان، حيث كان مقررا أن يلتقي المشتكي (م.ص) بالمتهم (م.ب) من أجل تسليمه رشوة بمبلغ مالي قدره مائة ألف درهم كان طالبه بها، وذلك بعدما قام الأول بنسخ 400 ورقة نقدية من فئة 200 درهم، أي ما مجموعه 80 ألف درهم، من أصل المبلغ الإجمالي المتفق عليه، وتم الاحتفاظ بصورها الشمسية لدى النائب الأول للملك، بغية وضع كمين للمتهم وضبطه في حالة تلبس، وهو ما حصل فعلا، إذ جلس (م.ص) بمفرده بطاولة داخل المقهى، في حين بقيت عناصر الشرطة تراقب الوضع عن كثب، وبعد حوالي نصف ساعة من الانتظار، وتحديدا في الساعة السادسة والربع مساء، حل المتهم بالمقهى وتوجه مباشرة نحو المشتكي وبادله التحية، قبل أن يحتسيا معا فنجاني قهوة ويدخلا بعدها في حوار لم يدم أكثر من عشر دقائق، ليعمد المشتكي إلى تسليم المتهم كيسا من الورق المقوى وبداخله مبلغ مائة ألف درهم. وما هي إلا برهة حتى هم المتهم بمغادرة المقهى عبر الباب المؤدي إلى موقف السيارات بعد توديع المشتكي، الذي توجه صوب الباب المؤدي إلى رواق السوق التجاري.
وبإشارة من نائب وكيل الملك، تم تعقب المتهم وإيقافه على بعد حوالي مترين من الباب وبحوزته الكيس، الذي ألقى به أرضا مرددا عبارات مفادها أن الكيس لا يخصه ولم يتسلمه من المشتكي، وبعد التقاطه وتفحصه تم العثور بداخله على كيس بلاستيكي أسود اللون يحتوي على مبلغ 100 ألف درهم، ضمنه 400 ورقة نقدية من فئة 200 درهم، التي سبق للمشتكي نسخها والاحتفاظ بصور شمسية منها، ليتم حجز الكيس والمبلغ المالي، فضلا عن هاتفين محمولين، واحد من نوع (بلاك بيري) أسود اللون، والثاني من نوع (نوكيا سين 301) رمادي اللون ومبلغ 250 درهم، أفاد أنها تخصه.
وفي الوقت الذي تم اقتياده إلى مخفر الشرطة للتحقيق معه، تم تسخير شاحنة للجر لقطر سيارته وهي من نوع (مرسيدس 280) ونقلها إلى المرآب الولائي، قبل أن تتسلمها زوجته المسماة(خ.ز) بعد إذن مسبق منه.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق