fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: “إلترات”

نظمت مجموعتا «غرين بويز» و«إيغلز»، المساندتان للرجاء، على مدى يومين، حملة لتنظيف أكبر مقبرة ببنسليمان، والمعروفة بمقبرة سيدي محمد بنسليمان، بمشاركة عشرات المشجعين، فماهي الرسالة؟
الرسالة الأولى، هي أن الإلترات، ليس كما يسوق كثيرون، مجموعات مشاغبة ومتطرفة، بل مجموعات مواطنة، تحمل أفكارا ومعتقدات وقيما، تجسدها على أرض الواقع، لخدمة الوطن والمواطنين في أي مكان، وليس في البيضاء فقط، معقل النادي الذي يشجعه الفصيلان، وينتميان إليه.
ولم يرتد المشجعون أي أقمصة تشير إلى انتمائهم، ولم يستدعوا المصورين والإعلاميين، لتغطية نشاطهم، بل قاموا بذلك دون بهرجة، وفي سرية تامة، لكن بتنسيق وتنظيم كبيرين بين الأعضاء، على غرار ما يقومون به في الملاعب.
والرسالة الثانية، هي أن المسؤولين، وكما كتبنا هنا في مناسبات سابقة، يضيعون فرصة من ذهب، للتواصل مع المشجعين، عن طريق هذه الكيانات، ويفضلون في المقابل صرف الملايير على برامج مكافحة الشغب، ووضع الحواجز الأمنية، والبوابات الإلكترونية، وإغلاق الملاعب، ومعاقبة الفرق، ومنع “التيفوات”، لكن دون جدوى، بل ساهموا في قتل كرة القدم، وتجريدها من طعمها وإثارتها.
أما الرسالة الثالثة، فهي أن التلقائية والأعداد التي تحرك بها أعضاء المجموعتين، لتنظيف المقبرة وتشذيب أشجارها، تعكس القدرة الهائلة للإلترات على تأطير المواطنين، بشكل يفوق كثيرا مؤهلات الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام العمومية وباقي الوسطاء، الذين يلتهمون الملايير من ميزانية الدولة، دون أن ينجحوا في إقناع المواطنين بالذهاب إلى صناديق الاقتراع، وبالمشاركة في العمل السياسي، إلا من رحم ربي.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى