fbpx
الرياضة

منتخب الشباب… “من الخيمة خرج مايل”

حبل الإقالة يلتف حول عنق عبوب وتقرير على طاولة لقجع

ساهمت مجموعة من الأسباب في خروج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، من ربع نهاية كأس إفريقيا، التي تحتضنها موريتانيا إلى السبت المقبل، بعد هزيمته بالضربات الترجيحية أمام نظيره التونسي الجمعة الماضي.
وعانى المنتخب الوطني ارتباك جامعة الكرة والإدارة التقنية في تعيين مدرب قار، إضافة إلى القرارات التحكيمية المؤثرة، وغياب الدعم التقني للمدرب، ومجموعة من العوامل الأخرى، أبرزها تداعيات فيروس كورونا المستجد، وإصابة بعض اللاعبين الأساسيين.

ارتباك في تعيين المدرب

أدى ارتباك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تعيين مدربي منتخبات الفئات الصغرى، في الخروج المبكر للمنتخب الوطني للشباب، من نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 20 سنة، المقرر انتهاؤها السبت المقبل.
وعانى المنتخب الوطني للشباب بسبب التغييرات التي عرفها الطاقم التقني، بعد أن تناوب على تدريبه ثلاثة مدربين، بداية من البرتغالي جواو أروسو، الذي أقيل من منصبه، على خلفية صراعه مع مساعده الأول جمال العليوي، إضافة إلى ضعف مردوده التقني، خاصة بعد المشاركة في كأس العرب لمنتخبات أقل من 20 سنة، والخروج من نصف النهاية على يد نظيره التونسي، بعد هزيمة ثقيلة بأربعة أهداف لصفر.
وقررت الجامعة بعد ذلك، إسناد تدريب المنتخب الوطني للشباب إلى المدرب البلجيكي بيرنارد سيموندي، بعد إقصاء المنتخب الوطني للشباب، الشيء الذي ساهم في تراجع مستوى اللاعبين، سيما أنه اعتمد على مجموعة لم يسبق لها أن شاركت رفقته، ومنحه فرصة أكبر للاعبين يمارسون بأوربا.
ولم يتسلم عبوب مهامه بالمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، إلا بعد شهرين تقريبا من انطلاق التصفيات، الشيء الذي كان عليه تسريع وتيرة الاستعدادات، مع محاولة إعادة مجموعة من اللاعبين، الذين لعبوا للمنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، في نهائيات تنزانيا، رفقة المدرب الوطني جمال سلامي.

غياب الدعم التقني

اشتكى المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة غياب الدعم من الإدارة التقنية الوطنية، بعد أن تضمن التقرير، الذي وضعه حمزة الحجوي، نائب رئيس الجامعة، والمرافق للمنتخب الوطني للشباب في التصفيات بتونس، ضرورة تقديم دعم تقني لزكرياء عبوب خلال النهائيات.
وطالب الحجوي في التقرير بضرورة حصول عبوب على مساندة من أطر وطنية خلال التحضيرات والنهائيات، بالنظر إلى تجربته القصيرة، رفقة المدرب الراحل مصطفى مديح، أثناء إشرافهما على المنتخب الوطني المتوسطي، الذي حصل على الميدالية النحاسية في الألعاب المتوسطية.
واختارت الإدارة التقنية الوطنية إلى جانب عبوب رشيد روكي، مساعدا له، إذ أنه يعاني بدوره بسبب قلة تجربته في قيادة منتخب الشباب، الشيء الذي صعب مهمة اللاعبين في تجاوز العامل الذهني على الخصوص، سيما أن التحكيم لعب دوره في إخراج اللاعبين من التركيز.
ورصد التقرير المذكور مجموعة من نقط ضعف المنتخب الوطني للشباب خاصة في الجانب التقني، إذ أشار إلى ضرورة الاعتماد على الأطر المجربة لتعزيز قوة المنتخب، والتعامل مع مجريات المباريات بكثير من الاحترافية.

جدل حول التحكيم

خرج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة من النهائيات، بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي من المباراة دون أهداف، والاحتكام إلى الضربات الترجيحية، التي رجحت كفة المنتخب التونسي (4-1)، وسط غضب عارم بسبب قرارات الحكم الليبي معتز إبراهيم.
وأخرج الحكم الليبي لاعبي المنتخب الوطني من أجواء المباراة، بعد أن اتخذ قرارات ضدهم، وحرمهم من ضربتي جزاء واضحتين، إضافة إلى محاولاته في تكسير وتيرة المباراة لفائدة التونسيين، إذ بلغ عدد الكرات التي أعلن فيها الحكم عن خطأ 286 حالة، أغلبها لفائدة المنتخب التونسي.
وأكد زكرياء عبوب، مدرب المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، أن الحكم الليبي «ذبح» أسود الأطلس أمام تونس، وأنه يعرف جيدا ما قام به، لأنه لاعب سابق، معربا عن أسفه، بعد أن أعاد تحكيم معتز إبراهيم الكرة الإفريقية إلى سنوات خلت.
وأضاف عبوب أنه من العيب أن يتعرض هذا الجيل من الشباب لظلم التحكيم، وأن الحكم الليبي هو السبب المباشر في خروج المنتخب الوطني من النهائيات، ولا يشرف الكرة الإفريقية، التي قطعت منذ سنوات مع مثل هذه الممارسات.

عوامل مؤثرة

أثرت مجموعة من العوامل على المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في نهائيات موريتانيا، منها إجراء المباريات فوق أرضية اصطناعية، الشيء الذي لم يكن مألوفا بالنسبة إلى اللاعبين.
ولم يحضر المنتخب الوطني للشباب للنهائيات فوق ملاعب مكسوة بعشب اصطناعي، إلا بعد التأهل إلى النهائيات، أي لشهرين فقط، في الوقت الذي كان على اللاعبين التأقلم معها بشكل سريع، إضافة إلى أن نوعية العشب التي تدرب فوقها اللاعبون، تختلف عن تلك التي خاضوا فيها المباريات.
كما عانى المنتخب الوطني غياب بعض اللاعبين، أبرزهم أسامة ترغالين، لاعب مارسيليا الفرنسي، بسبب إصابته بفيروس «كورونا»، علما أنه كان من بين أبرز اللاعبين في التصفيات، وعول عليه عبوب كثيرا للمشاركة في النهائيات، بحكم دوره الحاسم في وسط الميدان، فضلا عن إصابة منتصر لهتيمي، لاعب الفتح الرياضي، الذي لم يتمكن من استعادة لياقته كاملة، ودخل احتياطيا منذ المباراة الثانية في دور المجموعات.

مبارك الأفضل رغم الإقصاء

توج المهدي مبارك، لاعب الفتح الرياضي، بجائزة أفضل لاعب في المباراة التي جمعت المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، أمام نظيره التونسي، لحساب ربع نهاية كأس إفريقيا للشباب.
وتعد هذه المرة الثانية التي يتوج فيها مباريك بجائزة أفضل لاعب في المباراة، بعد أن توج بها، خلال المباراة التي جمعت منتخب أقل من 20 سنة أمام غانا، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات.
ورغم الخروج المبكر لمنتخب الشباب أمام تونس من النهائيات، فإن جميع المباريات التي خاضها الأشبال، توج فيها اللاعبون بالجائزة، بعد أن فاز محمد أمين السهل بها في المباراة الأولى أمام غامبيا، ومبارك في مباراة غانا، وأيوب مولوع في المباراة الثالثة عن دور المجموعات أمام تنزانيا.
لاعبو المنتخب مهددون بالتوقيف

بات بعض لاعبي المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة مهددين بالتوقيف، جراء الأحداث اللارياضية، التي أعقبت مباراتهم مع نظرائهم التونسيين الجمعة الماضي بنواذيبو، لحساب ربع نهاية كأس أمم إفريقيا للشباب، المقامة حاليا في موريتانيا.
وكشفت مصادر مطلعة أن لاعبي المنتخبين الوطني والتونسي تشابكوا مباشرة بعد نهاية الضربات الترجيحية، التي أسفرت عن تأهل نسور قرطاج إلى المربع الذهبي، إذ ينتظر أن تصدر لجنة الانضباط التابعة للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» عقوبات تتنوع بين التوقيف والغرامة المالية.
ولم تستبعد المصادر نفسها إمكانية تغريم المدرب زكرياء عبوب، بسبب احتجاجه المتكرر على الحكم الليبي إبراهيم معتز، ورميه قنينات ماء على أرضية الملعب أثناء المباراة.
واحتج لاعبو وطاقم المنتخب الوطني بشدة على الحكم الليبي، وحملوه مسؤولية الإقصاء من خلال قراراته الخاطئة وتحكيمه «المتحيز» للمنافس، على حد تعبير المدرب عبوب.

اجتماع طارئ لحسم مصير عبوب

يرفع تقرير أسباب الإخفاق إلى لقجع ورحيله وشيك

كشفت مصادر مطلعة أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة، سيعقد اجتماعا طارئا مع الطاقم التقني للمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة خلال اليومين المقبلين، لمناقشة حيثيات الإقصاء من نهائيات كأس أمم إفريقيا، المقامة حاليا في موريتانيا.
ووفق إفادة المصادر نفسها، فإن لقجع استشاط غضبا بعد الخروج الصاغر للمنتخب الوطني أمام تونس، خصوصا أنه كان المرشح الأوفر حظا لبلوغ المربع الذهبي، بالنظر إلى مستواه الجيد في المباريات الثلاث من منافسات المجموعة الثالثة، والتي تصدرها بسبع نقاط.
وحسب المصادر نفسها، فإن لقجع لم يكن كذلك راضيا عن تصرفات بعض اللاعبين في أعقاب نهاية المباراة، التي شهدت أحداثا لا رياضية، سواء على أرضية الملعب أو بمستودع الملابس.
وعلمت «الصباح» أن زكرياء عبوب، مدرب المنتخب الوطني، سيرفع إلى فوزي لقجع تقريرا مفصلا عن الإخفاق، بصفته رئيسا للجامعة ولجنة المنتخبات الوطنية، للوقوف على أسبابه وأبعاده، قبل اتخاذ المتعين في حق الطاقم التقني.
وسبق للقجع أن هدد مدربي المنتخبات الوطنية بالإقالة في حال فشلوا في تحقيق الألقاب والبطولات، التي سيخوضون غمارها، بالنظر إلى الإمكانيات المالية واللوجستيكية المتوفرة لتحقيق الأهداف المسطرة.
وراهن رئيس الجامعة على فوز منتخب الشباب باللقب القاري، حتى يحذو حذو المحليين، الذين توجوا ب «الشان» للمرة الثانية على التوالي، كما يتطلع إلى تألق المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة في نهائيات كأس إفريقيا، التي يحتضنها المغرب بداية من 13 مارس الجاري.
وبات رحيل عبوب عن المنتخب الوطني للشباب وشيكا، بعد فشله في التتويج باللقب القاري، إذ ينتظر أن تسند إليه مهمة جديدة بالإدارة التقنية الوطنية.
وأوضح مصدر مقرب أن عبوب سيترك منصبه أوتوماتيكيا، قبل تعيين مدرب جديد يقود الأشبال مستقبلا، وفق عقدة الأهداف، التي وقعها لقجع مع جميع مدربي المنتخبات الصغرى.

إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى