fbpx
وطنية

تنامي ظاهرة الترحال بالغرفة الثانية

شفت مصادر من مجلس المستشارين أن محمد الشيخ بيد الله، رئيس المجلس، يتابع بقلق عودة ظاهرة الترحال البرلماني، في ظل تغيير بعض المستشارين لفرقهم ومجموعاتهم النيابية التي انتموا إليها في السابق.
وكان بيد الله تلقى في الفترة الأخيرة طلبات من بعض المستشارين لتسجيلهم ضمن فرقهم أو مجموعاتهم الجديدة، بل إن مستشارين تناولوا الكلمة في المجلس خلال الجلسات العمومية باسم فرقهم ومجموعاتهم الجديدة . وأكد بيد الله، في مراسلات بعث بها إلى المستشارين المعنيين  والفرق التي ينتمون إليها إلى خطورة هذه الممارسة التي تتعارض مع الدستور، والمُخلة بصريح الفصل 61 منه، وما رتبه من عقوبة التجريد من صفة عضو بمجلس المستشارين على كل من تخلى عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها.
وأشار بيد الله إلى أن هذه الممارسة تتعارض مع مضمون قرار المجلس الدستوري بتاريخ 10 أبريل 2012 ، والذي جاء في إحدى حيثياته “(…) وحيث إن التطبيق الكامل والسليم للفصل 61 من الدستور بفقرتيه معا، ابتداء من 29 يوليوز 2011 تاريخ نفاذ الدستور وإلى حين إقرار مجلس المستشارين للأحكام اللازمة لذلك تنفيذا للفقرة الثانية من الفصل 61 آنفة الذكر، يستلزم… عدم الاعتداد بأي تغيير طرأ، بعد 29 يوليوز 2011، على تأليف الفرق داخل مجلس المستشارين وعلى عدد أعضائها، واعتبار تخلي المستشارين المذكورين أعلاه عن فرقهم عديم الأثر على تأليف هيآت مجلس المستشارين وسير أشغاله”.
ونبه بيد الله إلى أنه إذا كانت رئاسة المجلس يتعذر عليها في الوقت الراهن إحالة أسماء المستشارين المعنيين بهذا التخلي على المحكمة الدستورية قصد ترتيب الآثار القانونية الناتجة عن تغيير الانتماء للفرق أو المجموعات البرلمانية، بالنظر إلى أن ذلك يتوقف على وضع نظام داخلي جديد لمؤسستنا، فإنه عملا بمضمون قرار المجلس الدستوري، لا يُعتد بأي تغيير يحدث على مستوى تركيبة الفرق أو المجموعات، ولا يتم احتساب هذا التغيير في حالات الاحتكام إلى قاعدة التمثيل النسبي، كما أنه ليس من المقبول قانونا ولا أخلاقا، أن يتحدث المتخلون عن فرقهم ومجموعاتهم الأصلية، باسم الإطارات الجديدة التي يدعون الانتماء إليها، لأن عملية الانتماء غير شرعية، ومخالفة للدستور، ولحجية الشيء المقضي به التي تتمتع به قرارات المجلس الدستوري الذي يستمر في مزاولة صلاحياته إلى حين تنصيب المحكمة الدستورية.
وطالب بيد الله المستشارين «الرحل» إلى السهر على التطبيق السليم للدستور، والاحتكام إلى قرارات المجلس الدستوري الملزمة وفقا للفصل 134 من الدستور «السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية»، لأن من شأن ذلك أن يعزز ويدعم مصداقية المؤسسة التشريعية والغرفة الثانية بالأساس، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة من حياة «مؤسساتنا الدستورية المطالبة بالتنزيل السليم للدستوري وتأويل مقتضياته تأويلا ديمقراطيا بما يتوافق مع منطوقه وروحه».

جمال  بورفيسي       

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق