fbpx
أسواق

مراجعة الفواتير تنعش خزينة الجمارك

استخلاص 733 مليون درهم إضافية من الرسوم

بلغت قيمة مبالغ عمليات مراجعة القيمة التي قامت بها المصالح الجمركية إلى غاية نهاية ماي الماضي مليارين و482 مليون درهم، وهو ما مكن من استخلاص 733 مليون درهم إضافية من الرسوم والمكوس.
وتأتي هذه الأرقام متناسبة مع الوتيرة التصاعدية لمبالغ مراجعة القيمة خلال السنوات الأخيرة، مع اتخاذ تدابير للمراقبة والتحقق، إذ بلغت سنة 2012، 5 ملايير و824 مليون درهم، تم إثرها استخلاص مليار و724 مليون درهم من الرسوم والمكوس. وشملت عمليات التحقق المراقبة البعدية للمقاولات، والتي بلغ عددها 545 مقاولة في 2012، أسفرت عن 457 مليون درهم من الرسوم والمكوس المتجانف عنها، مقابل 382 مليون درهم من الرسوم والمكوس المتجانف عنها في 2011 إثر مراقبة 656 مقاولة.
وجاء كشف هذه المعطيات إثر اجتماع وزير الاقتصاد والمالية نزار بركة ومريم بنصالح رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى جانب ممثلي الجمعية المغربية للنسيج وجمعية صناعة المواد الغذائية وممثلي قطاعي الصناعة والتجارة الخارجية، من أجل تفعيل أشغال اللجنة التقنية لمحاربة الإنقاص في القيمة المحدثة في 2010، بعد شكايات مقدمة من قبل الباطرونا، خصوصا قطاعي النسيج والمواد الغذائية تتعلق بعمليات استيراد مكثفة لبعض المواد، باستعمال أساليب غير مشروعة.
وتتلخص مهمة هذه اللجنة، المكونة من ممثلي قطاع الصناعة والتجارة الخارجية وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف، إلى جانب ممثلي الكنفدرالية العامة للمقاولات بالمغرب والجمعية المغربية لصناعة النسيج وجمعية البسكتة والشكولاطة والحلويات، في اقتراح حلول في مجال مكافحة الإنقاص في القيمة.
وأكد الوزير بركة، خلال الاجتماع، على أهمية تفعيل أشغال اللجنة التقنية لمحاربة الإنقاص في القيمة، معتبرا أن تقليص عجز الميزان التجاري للمغرب يستلزم مراقبة أكثر صرامة تجاه الواردات المغربية والتأكد من أنها تعمل وفقا للقوانين والقواعد المفروضة.
وأضاف بركة أن التلاعب بقيمة البضائع المستوردة من أجل تخفيض الرسوم والمكوس المفروضة على دخولها لا يطول تأثيره ميزانية الدولة فقط في ما يتعلق بالمداخيل الضريبية، بل إنه يضر بالاقتصاد الوطني بأجمعه من خلال إخلاله بالمنافسة وضرب المقاولات التي تحترم القانون.
وسيحتضن مقر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة اللجنة التقنية لمحاربة الإنقاص في القيمة، بالنظر إلى أن مهام اللجنة تدخل في اختصاصات الإدارة ومصالح أخرى تابعة للوزارة، فيما أكد بركة أن دور الإدارات الأخرى، خصوصا المتعلقة بالصناعة والتجارة الخارجية، إلى جانب القطاع الخاص، يظل كبيرا ومحوريا يتلخص في تحسين الرؤية نحو الظاهرة واقتراح الحلول المناسبة للحد منها.  
وإلى جانب تفعيل أشغال اللجنة التقنية وإسناد سكرتاريتها إلى إدارة الجمارك، صدرت عن الاجتماع توصيات أخرى تتعلق بالقيم بدراسات من أجل حصر القطاعات ذات الحساسية وإعداد برنامج للمراقبة المشتركة أو المنسقة يعتمد على الانتقاء وتحليل المخاطر، وتفعيل برنامج التعاون مع مختلف الشركاء في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تقوية الإمكانات البشرية.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق