fbpx
الأولى

إيقاف موظف بسجن القنيطرة متلبسا بالارتشاء

انتهى كمين نصبته عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن القنيطرة، بتنسيق مع النيابة العامة، بعد ظهر أول أمس (الأربعاء)، بإيقاف حارس سجن، وهو متلبس بحيازة مبلغ مالي تسلمه للتو من والد سجين يقضي عقوبة حبسية بالسجن المركزي بالمدينة نفسها. وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن الموظف، بعد تسلمه المبلغ المالي مباشرة في حي أولاد وجيه، باغتته عناصر الشرطة، وما إن أظهر رجال الشرطة، الذين كانوا بزي مدني، صفتهم الضبطية، حتى تلعثم الموظف وحاول التخلص من الظرف المالي الذي كان به المبلغ، إلا أن محاصرته انتهت باستسلامه واعترافه بمصدر المبلغ.
 وأضافت المصادر ذاتها أن مبلغ الرشوة، كان بمثابة ابتزاز لوالد المعتقل، الذي يمضي عقوبة سجنية مدتها 20 سنة، قضى منها 12 سنة، وتعرض أخيرا إلى الوضع في زنزانة انفرادية ومضايقات، وووجه بدفع مبلغ 15 ألف درهم لرفع المضايقات عنه وإرجاعه إلى الزنزانة التي كان بها في السابق مع زملائه المعتقلين.
وأوضحت المصادر نفسها أن السجين استجاب للطلب، وطالب من والده بإحضار المبلغ والتنسيق مع حارس السجن المعني بالإيقاف، على أساس تسليمه إياه خارج المؤسسة السجنية.
وهو ما تم بالفعل، إذ اتفق والد السجين مع الموظف على مكان تسلم مبلغ الرشوة في حي أولاد وجيه، وحددا به مكان اللقاء أول أمس (الأربعاء) على الساعة الثانية ظهرا.
وزادت المصادر نفسها أن والد السجين توجه إلى المحكمة الابتدائية وأبلغ وكيل الملك عن الوقائع سالفة الذكر، ليتم نصب كمين، بأمر الشرطة القضائية بمراقبة الحادث، بعد الاستماع إلى والد السجين ونسخ الأرقام التسلسلية للمبلغ. وبخلاف المبلغ المطلوب المحدد في 15 ألف درهم، تم الاكتفاء بأوراق تبلغ في مجموعها 200 درهم، ووضعها في ظرف وتسليمها إلى الوالد لإتمام المهمة، وهو ما تأتى حين أوقف الموظف مباشرة بعد تسلمه الظرف.

حلت عناصر الشرطة القضائية، صباح أمس (الخميس)، بالسجن المركزي القنيطرة، إذ استمعت إلى الضحية بخصوص ملابسات الحادث ودواعيه والمضايقات التي كان يتعرض لها في السجن.ولم تستبعد المصادر نفسها أن يتم الاستماع إلى موظفين آخرين، لهم علاقة بالملف خصوصا الرئيس المباشر للموظف المعتقل، إذ أنه لا يمكن إخراج سجين من عقوبة الزنزانة الانفرادية إلا بموافقته. وتحدثت مصادر أخرى عن وجود شكاية ثانية لدى النيابة العامة، تقدمت بها أسرة سجين آخر، في أبريل الماضي، موضوعها مطالبة مبلغ مالي للحصول للتوسط في الإفراج المؤقت، وتتهم أحد الموظفين في الملف نفسه، بالتورط في ذلك.وينتظر أن تشمل الأبحاث الشكاية نفسها، لتسليط الضوء أكثر على سلوكات بعض الموظفين بالسجن المركزي القنيطرة.

المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق