fbpx
دوليات

موسكو تتهم واشنطن بالتدخل في شؤونها

المعارضة الروسية تحتج على قمع المعارضين منذ بدء ولاية بوتين الثالثة

اتهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أول أمس(الثلاثاء) دبلوماسيين أمريكيين بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية بتشجيع ودعم المتظاهرين المعارضين، وذلك قبل موعد انطلاق مسيرة احتجاجية في العاصمة موسكو.
وجاءت اتهامات الرئيس الروسي في معرض خطاب تصعيدي انتقد فيه أيضا الطريقة التي عاملت بها واشنطن الهنود الحمر وضربها مدينة هيروشيما اليابانية بالقنبلة الذرية، وذلك رغم إقراره أن روسيا تربطها مصالح مشتركة مع الولايات المتحدة وأن على البلدين أن يتعاونا. وقال فلاديمير بوتين “لا يتعاون دبلوماسيونا مع حركة لنحتل وول ستريت” على سبيل المثال، وأن “الأمريكيين يتصلون بمعارضين روس ويشجعونهم”، واصفا ذلك بالتصرف غير الودي وغير الصحيح “لأن واجب الدبلوماسيين تعزيز العلاقات بين الدول وليس التدخل في شؤونها الداخلية”.
وتعتزم المعارضة الروسية تنظيم مسيرة في موسكو اليوم (الخميس) للاحتجاج على ما تصفه بقمع المعارضين منذ بدء ولاية بوتين الثالثة في ماي من السنة الماضية.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، قد اعتبر “أن عزم الولايات المتحدة مواصلة تمويل بعض المنظمات غير الربحية في روسيا يعتبر تدخلا في شؤوننا الداخلية”. وأوضح لوكاشيفيتش أن “التصريحات الصادرة عن فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية حول نية بلادها مواصلة تمويل بعض المنظمات غير الربحية عبر وسطاء بغية تجاوز القيود التي تفرضها القوانين الروسية في هذا المجال، بـ”مثابة تدخل واضح في شؤوننا الداخلية”.
وشدد المسؤول الروسي على أن الحديث يدور في واشنطن في اتجاه التحريض المباشر من قبل الجهات غير الحكومية والاجتماعية المعروفة بانتهاك أحكام القانون الخاص بنشاط المنظمات غير الربحية في روسيا الاتحادية”.

كما اعتبر لوكاشيفيتش أن تصريح نولاند الذي قارن من خلاله بين العمليات الرقابة العادية لنشاط منظمات غير ربحية في روسيا وبين عمليات “ملاحقة الساحرات”، عمل استفزازي وغير مسؤول” مؤكدا أن أي محاولة للتأثير في الأوضاع الداخلية بروسيا ستفشل، وأن بلاده تدرك أن أسباب رد الفعل الأمريكي هو قطع قنوات تمويل المنظمات (الصديقة) لواشنطن بعد إغلاق ممثلية وكالة التنمية الدولية الأمريكية في روسيا وفرض حظر على تمويل النشاط السياسي من الخارج”.
وفي سياق آخر أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول أمس (الثلاثاء) أن موسكو لا تشك في احترام إيران لجميع المطالب الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي. موضحا في حديث لقناة “روسيا اليوم” أنه لا يشك في أن إيران تحترم القواعد في هذا المجال” إذ لا توجد أي أدلة على أن الأمر ليس كذلك”.
كما جدد بوتين التأكيد على أن لإيران حقا مشروعا لتطوير برنامجها النووي السلمي، مضيفا “ينبغي ألا تتعرض إيران لأي تمييز في هذا المجال مقارنة بغيرها من أعضاء المجتمع الدولي”، وأن روسيا مستعدة لمواصلة التعاون مع طهران .
وأشار الرئيس الروسي أن الخبراء الروس أتموا بناء محطة بوشهر الكهرذرية، موضحا أن موسكو اقترحت تخصيب الوقود النووي على أراضيها، لكن “شركاءنا الإيرانيين رفضوا ذلك لسبب غير واضح، إذ يصرون على القيام بتخصيب اليورانيوم بأنفسهم في إطار القواعد الدولية المعروفة”.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق