fbpx
وطنية

تهديدات بمقاطعة الانتخابات

المئات رتبوا “سريا” تغيير لونهم السياسي واشتغلوا ضد أحزابهم

هدد قادة بعض الأحزاب الحكومة بمقاطعة الانتخابات، في حال تم إغماض العين عن النشاط المكثف الذي يشهده سوق «انتقالات الأعيان» من حزب إلى آخر، ما أدى إلى سيادة الفوضى في المجالس الترابية، بالخلط بين عمل الأغلبيات المسيرة التي يجب أن تقدم حصيلتها وتحاسب على عملها، والمعارضة التي عليها بدورها أن تقدم حصيلة عملها في مواجهة سوء تدبير من كان يسير المجالس الترابية والحكومة أيضا.
وقالت مصادر «الصباح» إن المئات من قادة الأحزاب محليا وجهويا، رتبوا «سريا» عملية تغيير اللون السياسي لعدد من الأعضاء الذين اضطروا، وهم في الأغلبية المسيرة للمجالس الترابية، إلى الاشتغال ضد أحزابهم منذ 2019.
وأضافت المصادر أن زعماء أحزاب وضعوا نصب أعينهم تحقيق الفوز الانتخابي بأي طريقة كانت، عبر استقطاب «الجوكيرات» التي تفوز بالمقاعد دون عناء، بإغرائها لترك أحزابها على مقربة من نهاية الولاية الانتدابية، حتى وإن اصطدمت بمن كان معها في دواليب التسيير الجماعي.
وناقشت اللجنة التنفيذية للاستقلال إمكانية مقاطعة الانتخابات المقبلة، إذا استمر استغلال أموال الدولة في استقطاب شخصيات وازنة من كل الأحزاب، للالتحاق بحزب معين، لقدرتها على تحقيق الفوز بسهولة، على غرار ما وقع في انتخابات سابقة.
وأكدت المصادر أن الاستقلاليين اكتفوا بالترويج لهذا التهديد على لسان أحد قادتهم، لتنبيه المسؤولين لهذا الأمر الذي يتطلب الحزم، وأبدوا حسن نية بعدم الإشارة إلى هذا الموضوع في البلاغ الرسمي الختامي الصادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية، لمساعدة السلطات على اتخاذ قرارات. وكشفت كواليس التحضير للانتخابات أن موضوع سوق الترحال الحزبي، حظي باهتمام بعض زعماء الأحزاب الذين عبروا عن رفضهم لهذا السلوك غير «الأخلاقي»، وفي الوقت نفسه شددوا على أن الذين انتقلوا إليهم من أحزاب أخرى، لا يدخلون في صنف «الرحل»، لأنهم بكل بساطة عادوا فقط إلى أحزابهم الأصلية، في إطار عملية استرجاع «اللاعبين الكبار» الذين فرض عليهم الانتقال، حسب سياسة «الإعارة» إلى حزب معين في محطات انتخابية سابقة.
وأكدت المصادر أن قانون منع الترحال الحزبي يتضمن ثغرات، تتطلب مراجعة بنوده، من قبل وزارة الداخلية، بفرض عدم تغيير اللون الحزبي لولايتين متتاليتين، تحت طائلة التجريد من العضوية، عوض السماح به بعد انتهاء ولاية واحدة، إذ شهدت كل الأحزاب عملية ترحال بالمئات، وقد تصل إلى الآلاف قريبا.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى