fbpx
الأولى

تهرب ضريبي بالملايير يورط شركات

صنع تقريرين متناقضين حول ماليتها للاحتيال على الدولة والفرقة الوطنية تحقق في شكاية مساهمين

أثار مساهمون في شركات مقرها بالبيضاء ومدن أخرى، في شكايات أحيلت على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق فيها، عملية احتيال على الدولة، تورط فيها مسيروها من أجل التهرب الضريبي، عبر صنع تقريرين محاسباتيين متناقضين، يقدم الأول إلى مديرية الضرائب، متضمنا معطيات مغلوطة عن وجود أزمة مالية ومشاكل في التسيير لتسديد ضرائب بمبالغ هزيلة، والتقرير الثاني يسلم للشركاء والمساهمين يتضمن أرباحا بالملايير.

وأفادت مصادر “الصباح”، أن هذا الأسلوب الاحتيالي، كبد الدولة خسائر تقدر بالملايير، إذ يتم التصريح بأن الشركات تعيش أزمات مالية، ويتعمد مسيروها تأخير تسديد أجور العمال الزهيدة ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبالتالي تسديد ضرائب هزيلة قد تصل إلى 200 مليون، في حين أن الأرباح السنوية التي حققتها الشركات المعنية، تصل إلى عشرات الملايير.

وكشفت المصادر عن تورط مراقبي الحسابات في الشركات في صنع نسختين من الوثائق المحاسباتية، للاحتيال على الدولة، وبالتالي فسح المجال للشركاء والمساهمين لاقتسام الأرباح حسب حصص كل مساهم أو شريك، كما يتم تسليم نسخ من التقرير المحاسباتي الحقيقي للبنوك للاستفادة من قروض مهمة. وأوضحت المصادر أن وثائق المحاسبة المقدمة لمديرية الضرائب يتعمد فيها المشرفون على المحاسبة، الرفع من تكاليف الشركات باستعمال فواتير مشبوهة يتم الحصول عليها من شركات متخصصة في هذا المجال مقابل نسبة من الأرباح، ويتم الادعاء أن الشركات تعيش أزمة وأن نسبة كبيرة من مداخليها خصصت لعقد صفقات، ما أثر على ميزانيتها، وبالتالي تكبدها خسائر كبيرة، قبل أن يتبين أن الصفقات المذكورة وهمية وتدوينها في التقرير المحاسباتي هدف إلى التحايل على الضرائب.

وتسبب خلاف بين مساهمين في الشركات المذكورة في فضح المستور، بعد أن اكتشف بعضهم أن نسبة الأرباح التي يتوصل بها كل سنة زهيدة، مقارنة مع رقم المعاملات المهم الذي تحققه الشركات، وخلال الاطلاع على الوثائق المحاسباتية فوجئوا أن مسيريها أعدوا تقريرين مختلفين، الأول تضمن أرقاما مغلوطة حول الأرباح السنوية للشركة، والثاني مدونة فيه الأرباح الحقيقية والتي يتم اقتسامها دون علم المشتكين.

وتقدم الشركاء بشكايات إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، معززة بنسخ الوثائق المحاسباتية للشركات، فأحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق فيها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى