fbpx
ملف الصباح

فواجع بلا عقاب … أجهزة الإنقاذ في قفص الاتهام

توجه لها انتقادات بالتأخر في نجدة الضحايا وتبريرات بضعف الموارد البشرية

تجد الوقاية المدنية نفسها، في الكوارث، في قفص الاتهام، إذ توجه لها تهم التأخر في إنقاذ الضحايا، والأمثلة كثيرة لحوادث انهيار المنازل أو الفيضانات أو الحرائق، رغم ألا أحد ينكر المهام الجسيمة التي تقوم بها عناصرها لإنقاذ الأرواح.
ويتعرض أفراد الوقاية المدنية لانتقادات لاذعة، رغم حرص المسؤولين على التذكير بنجاعة المهام، رغم الإكراهات التي يعانونها، ويتسبب في بعضها المواطنون أنفسهم، ويرون أن جميع عناصر الوقاية المدنية مجندة للتدخل في أي لحظة، إذ يقضون 24 ساعة متواصلة داخل ثكناتهم.

من الأسباب التي تقدم لتبرير تأخر وصول أفراد الوقاية المدنية أن جل مواقعها تعاني نقصا في عدد العناصر، إذ أشارت بعض الإحصائيات إلى أن الوقاية المدنية بجهة البيضاء سطات تعاني ضعف الموارد البشرية، علما أنها تشرف على سلامة 20 في المائة من سكان المغرب على مساحات شاسعة تصل إلى 19 ألف كيلومتر مربع، مقسمة على تسع عمالات وإقليمين، وهي المعاناة التي تزداد حدة وتدفع المسؤولين إلى رفع درجة اليقظة والحذر، بحكم أن هذه المنطقة، خصوصا البيضاء، تعد قلب المغرب الاقتصادي والمالي والتجاري.

وتتعدد مهام الوقاية المدنية، ما يفرض توفرها على عناصر كافية، فهي تتدخل سواء تعلق الأمر بحريق أو انهيار بنايات أو انجراف للتربة أو فيضانات، وتتكلف بدراسة علمية وقبلية لمكان التدخل، مبنية على موقعه الجغرافي، وأيضا بناء على طبيعة الوحدات الاقتصادية بالمنطقة المستهدفة والموارد البشرية، وطبيعة المواد الأولية التي تشتغل عليها المؤسسات الإنتاجية، والتي غالبا ما تكون كيماوية قابلة للاشتعال.

في حادثة طنجة الأخيرة، اشتكى المواطنون من تأخر وصول مصالح الوقاية المدنية، وفي حوادث أخرى وجهت إليها التهمة نفسها، كما حدث في الحي المحمدي، بعد انهيار إحدى البنايات، إذ اتهمت بالتقصير والبطء في عمليات الإنقاذ، ما تسبب في ارتفاع عدد الضحايا، الذين ظلوا عالقين تحت الأنقاض، حسب قول المحتجين، إلا أن هذه الانتقادات، تقابل برد بأن عمليات الإنقاذ في مثل هذه الحالات تعد الأصعب والأعقد، وتتطلب حرفية عالية ودقة في التنفيذ، حماية لأرواح الضحايا والعناصر المتدخلة في عملية الإنقاذ.
خالد العطاوي

التواطؤ لغض الطرف عن”مصانع” سرية

لا تقتصر السرية على المعامل والورشات، فهناك أنشطة مشبوهة تمارس نشاطها، ولا أحد يتدخل لإيقاف المتورطين فيها، رغم أنها تخلف مئات الضحايا سنويا.
ويتعلق الأمر بمستودعات سرية اشتد سعار المشرفين عليها في الأقاليم الجنوبية، خاصة بالداخلة، منذ قرار الحجر الصحي، إذ تعددت عملياتهم في التهريب، رغم إيقاف عشرات المهاجرين من دول جنوب الصحراء، وتفكيك “مصانع” سرية لبناء قوارب”الموت”.

ورغم أن حملات مصالح الدرك الملكي أدت، في بعض الأحيان، إلى اكتشاف مصانع سرية لقوارب الصيد التقليدية، إلا أن شبكات الاتجار في البشر لا تتوقف عن فتح مصانع أخرى، فالقوارب تسيل لعابها، حتى أضحت منطقة الداخلة، في السنوات الأخيرة، “ملاذا للقوارب غير القانونية، بعدما لجأت شبكات التهريب إلى صناعتها في ورشات سرية، سواء في نقط الصيد المعروفة، وهي القوارب التي تستعمل في الصيد غير القانوني، أو ورشات في الصحراء في ملكية أخطر شبكات التهريب، وتُستغل في الهجرة السرية نحو جزر الخالدات أو تهريب بعض السلع والمخدرات”، فالتغاضي عن تلك القوارب غير القانونية فتح شهية عدة شبكات محترفة.

خ.ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى