fbpx
مجتمع

“المنافسة” يفتح ملف كراء السيارات

استجاب مجلس المنافسة للشكاية، التي رفعها مهنيو وكالات تأجير السيارات بدون سائق، ومطالبتهم بوضع حد لما أسموه التلاعبات، التي يواجهوننا في علاقاتهم بمختلف شركات التأمين.
ومن المرتقب أن يعقد المجلس جلسة استماع عبر تقنية المناظرة المرئية، مع مسؤولي المنظمة المغربية للنقل الطرقي، الذين سيقدمون مرافعاتهم حول المشاكل، التي عمقت أزمة القطاع، يوم 15 فبراير الجاري.
وقال منير الشامي، رئيس المنظمة، في حديث مع «الصباح»، إنه توصل بجواب من رئيس مجلس المنافسة، حول الإحالة التي سبق أن تقدموا بها يوم 12 يناير الماضي، يطالبهم بالحضور، مؤكدا أن المنظمة أعدت ملفا كاملا يتضمن نوعية الخروقات والممارسات المخلة بالقوانين المنافسة، ومطالبهم الخاصة بملف التأمينات.
وأوضح الشامي أن قطاع تأجير سيارات بدون سائق، يعاني ممارسات مخلة بالمنافسة، بشأن قيمة التأمين على المسؤولية المدنية، والتواطؤ بين مختلف الشركات على توحيد الأسعار، وضرب مبدأ المنافسة، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تعمق معاناة القطاع.
ولم يفت المسؤول في المنظمة المهنية التذكير بحجم الزيادات، التي عرفتها خدمات التأمين على المسؤولية المدنية بالنسبة إلى السيارات، والتي تقدر بـ 20 في المائة سنويا، بغض النظر عن حجم الأضرار المسجلة في حوادث السير، مستغربا كيف أن شركات التأمين قررت رفع الرسوم بالنسبة إلى جميع الوكالات، واعتبار السيارات المكتراة لا تمثل ربحا بالنسبة إليها، بالنظر إلى ما تعتبره كثرة الحوادث وحجم التعويضات التي تتطلبها.
ووجهت المنظمة المغربية للنقل الطرقي، التي تؤطر هذه الفئة من المقاولات العاملة في مجال كراء السيارات، رسائل إلى رئيس الحكومة ووزراء الاقتصاد والمالية والسياحة، والتجهيز والنقل واللوجيستيك، للتعبير عن امتعاضهم من «القرار القاسي، الذي يشمل قطاعا يعتبر من المهن المرتبطة بنشاط السياحة، إذ تضرر بشكل كبير من تداعيات جائحة «كوفيد 19».
وقال الشامي إن القطاع الذي يشمل أزيد من عشرة آلاف وخمسمائة مقاولة، ويوفر عشرين ألف منصب شغل مباشر، عانى كثيرا خلال الأشهر الماضية، إذ تم تشريد أكثر من 8 آلاف مستخدم وجدوا أنفسهم عرضة للبطالة، جراء توقف أسطول سيارات الكراء عن العمل.
وأوضح الشامي، في حديث مع «الصباح»، أن إقصاء القطاع من عقد البرنامج الموقع مع مهنيي السياحة، بمبرر أن كراء السيارات غير مرتبط بالسياحة، وإنما بقطاع النقل، والحال يضيف الشامي، أن 70 في المائة من رقم معاملات القطاع، يتم مع المهاجرين الذين يكترون السيارات، خلال فترة قضاء العطلة، أو زيارة المغرب.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى