fbpx
حوادث

مخدرات في طرود موجهة إلى أوربا

مروجون يتحدرون من فاس حاولوا بعثها عبر وكالة للأسفار بالبيضاء ويقظة عامليها أجهضت العملية

ابتكرت شبكة لترويج المخدرات، يتحدر أفرادها من فاس، طريقة جديدة لتهريب الممنوعات إلى عناصرها بأوربا، عبر دسها في طرود كبيرة الحجم، بها ملابس وتوابل ومواد غذائية تقليدية، للتمويه، وإرسالها عبر حافلات تابعة لوكالات أسفار بالبيضاء.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المتهمين استغلوا الثقة التي يتعامل بها مسيرو وكالات الأسفار مع زبنائهم، والتي تدفعهم لمناسبات إلى عدم تفتيش طرودهم، ونجحوا في تهريب كميات من المخدرات إلى باقي أفراد الشبكة المنتشرين بأوربا. وقادت، أخيرا، يقظة عاملين بوكالة للأسفار بشارع محمد السادس بعمالة ابن امسيك بالبيضاء، إلى فضح هذه العملية، بعدما انتابتهم شكوك حول ثلاثة أشخاص حلوا بالوكالة لإرسال طرد إلى مهاجر بأوربا، ادعوا أنهم فرد من عائلتهم، وخلال تسلم الأعوان بطاقة التعريف الوطنية لأحدهم لتدوين استمارة الإرسال، تبين أنه يقطن بفاس، التي توجد بها عدة وكالات للأسفار، ومكن تفتيش الطرد بعد مغادرة أصحابه الوكالة، من العثور على كميات مهمة من المخدرات مدسوسة بعناية داخله.
وأشعر مسؤول الوكالة الشرطة القضائية لابن امسيك بالموضوع، فحلت عناصرها وحجزت المخدرات، وخلال عدها اتضح أن وزنها يزيد عن 14 كيلوغراما من الشيرا من النوع الجيد.
واستمع المحققون إلى أعوان الوكالة الذين قدموا لهم هوية المرسل وعنوانه، وبعد إشعار النيابة العامة، انتقلت عناصر الفرقة إلى العنوان المدون في بطاقة أحد المتهمين بفاس، وبتنسيق مع مصالحها الأمنية، تمت مداهمة منزله واعتقاله، إذ أقر خلال الاستماع إليه بهوية شريكيه، ودلهما على عنوانهما ما عجل بإيقافهما تباعا، ومن ثم نقل الجميع إلى مقر الشرطة القضائية بالبيضاء.
وبتعليمات من النيابة العامة وضع الموقوفون تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث، وأثناء تنقيطهم، تبين أن أعمارهم تتراوح بين 40 سنة و50، ومن ذوي السوابق في حيازة وترويج المخدرات.
واعترف أفراد الشبكة خلال التحقيق بالمنسوب إليهم، إذ أكدوا أنهم استغلوا التسهيلات التي تقدمها العديد من وكالات الأسفار للزبناء لإرسال طرود لذويهم بأوربا، لتهريب كميات مهمة من الشيرا إلى مقربين بهدف إعادة ترويجها ببلدان أوربية بأثمنة مضاعفة.
وبرر المتهمون اختيارهم القيام بهذه العملية من البيضاء، بحكم أنهم معروفون بفاس في مجال الاتجار بالمخدرات، وأن إرسالهم الطرود عبر أي وكالة بالعاصمة العلمية قد يعجل بافتضاح خطتهم واعتقالهم من قبل مصالح الأمن.
وبعد تعميق البحث، أحيل المتهمون على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، إذ اعترفوا بالمنسوب إليهم أثناء استنطاقهم، فقرر متابعتهم في حالة اعتقال بتهم تكوين شبكة متخصصة في حيازة وترويج المخدرات.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى