fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: عقوبات الرجاء

استدعى مكتب الرجاء الرياضي لكرة القدم بعض لاعبيه ومدربيه إلى اللجنة التأديبية، بعد إساءتهم التصرف في مستودع الملابس على هامش مباراة الإسماعيلي بمراكش، واستمعت اللجنة إلى اللاعبين، وأصدرت في حقهم عقوبات، أشر عليها المكتب وأعلنها في وسائل الإعلام.
ولكن هناك ملاحظات:
مكتب الرجاء مسؤول عن فرض الانضباط على لاعبيه مدربيه، ليس احتراما لقيمة النادي فقط، ولكن أيضا احتراما لمضمون العقود التي تربطهم به، وتلزم كل طرف، باحترام النظام الداخلي للنادي، والواجبات المحددة، في تلك العقود.
لكن السؤال الذي يطرح: ماذا يستفيد النادي من إعلان عقوبات لاعبيه أمام الملأ؟
في جميع الأحوال، هؤلاء اللاعبون والمدربون جزء من صورة النادي، وعقودهم وقيمتهم التسويقية جزء من رأس ماله، ما يعني أن أي خدش يلحق صورة أي لاعب، أو مدرب، فهو يلحق بصورة النادي بشكل عام، بغض النظر عن أن لهؤلاء اللاعبين والمدربين معجبين ومتتبعين وأسرا وأبناء وعائلات.
وفي الغالب تكون لهؤلاء اللاعبين والمدربين علاقات عاطفية ووجدانية مع النادي، بفعل الضغوط والأفراح والأحزان التي يتقاسمونها معه، بفعل طبيعة كرة القدم، والأجواء المحيطة بها، كما يعرف الجميع.
وعلى هذا الأساس، فإن العقوبات والمشاكل الانضباطية للاعبين والمدربين، يفترض أن تكون شأنا داخليا للنادي، تدبر داخل أسواره ومكاتبه، لا في وسائل الإعلام.
صحيح أن الانضباط مسألة ضرورية في أي ناد أو أي مؤسسة كيفما كان نوع النشاط الذي تمارس، كما أن ردع أي تصرف خارج عن الضوابط مسؤولية الإدارة، لكن ماذا يربح نادي الرجاء من إعلان عقوبات لاعبيه ومدربيه؟
هذا هو السؤال.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى