fbpx
الأولى

المستشارون ينهبون 13 مليارا بـ “الإجماع”

المال العام يهزم نزاهة برلمانيي “بيجيدي” وبرلماني يهدد بتقديم استقالته

رفض أعضاء لجنة المالية بمجلس النواب، صباح أمس (الأربعاء)، الصيغة التي توصلوا بها من نظرائهم بمجلس المستشارين، بخصوص طريقة اقتسام “وزيعة” المال العام، الخاصة بمعاشات المستشارين، الذين صدموا بقرار اللجنة نفسها.
واحتفل مجلس المستشارين، تزامنا مع فاجعة المعمل “السري” بطنجة التي أودت بحياة 28 عاملا وعاملة، باقتسام “كعكة” صندوق المعاشات، بعدما صادق بالإجماع على اقتسامها، بما في ذلك مساهمات الدولة، المقدرة بنحو 4 ملايير.
وشن العديد من المهتمين بالشؤون البرلمانية هجوما كاسحا على المستشارين، خصوصا المنتمين إلى فريق حزب رئيس الحكومة، الذين غالبا ما ظهروا في “جبة” المدافع عن المال العام من الضياع، في ظروف وتداعيات صعبة تمر منها المالية العمومية.
ولوح هشام الصابري، عضو فريق “البام” بمجلس النواب، بتقديم استقالته من البرلمان، خلال الجلسة العامة، إذا لم يقع تعديل قانون تصفية مجلس المستشارين، وحماية مساهمة الدولة من ريع المستشارين.
وهاجم الصابري حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، ووصفه برئيس “الغفلة”، بسبب الطريقة التي جاء بها إلى رئاسة المجلس نفسه، وقال في نقده لهذا “الريع”، الذي سجل في الزمن الميت من عمر المستشارين “السياسة مبادئ وأخلاق، وليست ريعا ومكاسب يا رئيس الغفلة”.
وبطريقة لا تخلو من تهكم على قرار المستشارين الذين هزمهم الطمع، بدل حماية المال العام، وعدم وضعه في الجيب، قال الصابري الذي يتشبث وهبي بإعادة ترشيحه في دائرة بني ملال، رغم ضبابية موقف عادل بركات، الأمين الجهوي، “غداة استشهاد 28 مواطنا غرقا بقبو فيلا طنجة، مستشارو الغرفة الثانية بالبرلمان ينهبون بالإجماع، وبدون حياء مساهمة الدولة في صندوق تقاعد مجلس المستشارين، ويوزعون بينهم 13 مليارا”.
وأمام تواصل القصف على المستشارين، خصوصا فريق “المصباح”، خرج نبيل شيخي، الذي يرأس الفريق نفسه، محاولا تبرير ما لا يبرر، وقال إن قانون تصفية المعاشات يهدف إلى تمكين المنخرطين، أي المستشارين الحاليين، من استرجاع اشتراكاتهم التي ساهموا بها منذ بداية هذه الولاية التشريعية، مبينا أنه “لا يعقل، منطقيا، أن يستمروا في أداء هذه الاشتراكات من أجورهم في إطار نظام محكوم عليه بالإفلاس”.
ويهدف هذا المقترح، وفق منظور شيخي إلى “عدم الإخلال بحقوق المستشارين المستفيدين حاليا من المعاشات (المستشارون البرلمانيون السابقون) من خلال تمكينهم من مستحقاتهم من الرصيد المتبقي بعد استيفاء اشتراكات المنخرطين”، مردفا أن “هذا الرصيد هو في الأصل ملك لهم، وكان من المفروض أن يستمر في أداء معاشاتهم إلى حين وصول النظام إلى الإفلاس”.
بدوره، خرج عبد العالي حامي الدين، عضو الفريق نفسه عن صمته، وقال “للحقيقة وللتاريخ، فإن القانونين المتعلقين بتصفية معاشات مجلسي البرلمان (النواب والمستشارون)، المصادق عليهما بإجماع جميع الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، يتم بموجبهما استرجاع مساهمات البرلمانيين التي سبق اقتطاعها من تعويضاتهم فقط، دون أن يشمل ذلك مساهمات الدولـــــة”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى