fbpx
وطنية

ارتفاع نوايا الانتحار

14 % من المراهقين صرحوا بأنهم كانت لهم نزعات انتحارية

أضحت أرقام الانتحار مقلقة، وتستدعي التدخل لدراسة أسباب هذه الظاهرة، التي تنتشر بشكل كبير في صفوف النساء والمراهقين، سيما ببعض أقاليم جهة الشمال، وفي الوقت نفسه، هناك خطر آخر يهدد المراهقين والشباب، خاصة في مرحلة الأزمات، إذ أظهر استقراء حديث، أجرته المنظمة غير الحكومية، «ابتسامة رضى»، ارتفاعا كبيرا، في الإقبال على خط المساعدة «أوقفوا الصمت»، بلغ 92 بالمائة في فترة الحجر الصحي.
وكشفت «ابتسامة رضى» في حصيلتها السنوية، لمواجهة ظاهرة الانتحار في العالم الرقمي، وتوفير الخدمات للشباب ومساعدتهم على تجاوز أزماتهم النفسية، أن خط المساعدة «أوقفوا الصمت»، سجل نسبة عالية في النداءات الواردة عليه، ناهزت 78 بالمائة، في الفترة ما بين يناير ويونيو 2020، مقارنة مع الفترة نفسها من 2019.
وأوضحت المنظمة ذاتها، أنها سجلت ارتفاعا قياسيا بنسبة 92 بالمائة، ما بين مارس ويونيو في العام الماضي، وهي الفترة التي تزامنت مع فرض الحجر الصحي. وأشارت إلى أن هذه الأرقام تدل على أن الأزمة الصحية، أثرت بشكل كبير على نفسية الشباب ونمط عيشهم.
وأشارت «ابتسامة رضى»، إلى أن الدردشات على خط المساعدة، مكنت من رصد عدم ارتياح لدى الفئة المراهقة والشابة، مبرزة أن الأسباب تعود إلى ابتعادهم عن أصدقائهم وأقرانهم، وجودهم في الحجر مع أشخاص يسيئون معاملتهم، وأيضا إلى غياب أي رؤية مستقبلية لديهم، فضلا عن التوقف المفاجئ للتتبع النفسي، أو الخضوع لعالج بالأدوية، وغياب الأنشطة الرياضية أو الفنية المنظمة خارج أسوار المنزل، أو وفاة أحد أفراد العائلة، مع عدم توفر إمكانية حضور مراسم العزاء والدفن.
وتابعت المنظمة النشيطة في محاربة ظاهرة الانتحار على الأنترنت، أنه من ارتفاع هذه النوايا وتفاقم الأزمات النفسية، استفحال حالات التحرش «السيبراني»، المواكب لارتفاع عدد الساعات التي يقضيها الشباب على المواقع الإلكترونية.
ومن ضمن الأرقام الواردة في حصيلة العمل السنوية للمنظمة، أن 14 بالمائة من المراهقين ما بين 13 سنة و15، الذين يزورون موقع المنظمة، يصرحون بأنهم كانت لهم نزعات انتحارية، مبرزة أن المغرب سجل في 2012، حوالي 1628 حالة انتحار، وأن 80 بالمائة منهم رجال.
وأكد استقراء أجرته المنظمة، على المراهقين والشباب الذين يزورن الموقع، وبلغ عددهم 2113 شاب وشابة، أن 87.6 سبق لهم أن مروا بظروف عانوا خلالها كثيرا، وقالت نسبة 56.8 بالمائة إنها حينما تواجه مشكلة لا تبوح لأي أحد بها، وأكد 61.4 أنهم كانوا ضحايا للعنف الجسدي والمعنوي في وسطهم العائلي، وقال 52.7 بالمائة إنهم كانوا ضحايا تحقير وتحرش جسدي ولفظي داخل ثانوياتهم، وكشف 31.9 أنهم كانوا ضحايا تحرش على الأنترنت.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى