fbpx
الصباح الفني

طه: فنانون يتنافسون على الرداءة

يتحدث الفنان إلياس طه بألم عن مصير الأغنية المغربية، ويشير إلى أن فنانين يتنافسون على الرداءة وتقليد “أغان” هابطة، في غياب أي جهة تراقب أو تدافع عن الفن المغربي. يتشبث طه بغناء الطرب، خاصة أنه جمع بين الموهبة الفنية والدراسة الموسيقية. درس بالمعهد الموسيقي بسيدي بليوط، ليلتحق بفرقة الموسيقى العربية، وفاز بالرتبة الثانية في برنامج “نجوم ونجوم”، كما صقل موهبته بالدراسة بالمعهد العالي للموسيقى ببروكسيل.

مازلت تغني الأغاني الكلاسيكية، ألا تعتقد أن الأمر مغامرة ؟
لا أخفي أن غناء الطرب مغامرة كبيرة، خاصة في ظل هذا الزخم من التشكيلات الفنية التي تظهر، علما أن الطرب مثل باقي الفنون الجميلة، له عشاق في المغرب، رغم أنهم مهددون بالانقراض، فهي تجربة صعبة جديدة، ففي وقت سابق كانت السهرات بالتلفزيون تفتح بالأغاني الشعبية وتختتم بها

وهل مازال هناك جمهور للطرب الأصيل؟
يوجد جمهور للطرب، لكنه قليل جدا، ف”الذواقة ما بقاوش بزاف”، علما أن التلفزيون لا يشجع على استقطاب المشاهدين للفن الراقي، ما جعل الأغاني الرديئة طاغية على المشهد، بل أكثر من ذلك أصبح هناك تنافس على الرداءة، في ظل عزوف كبير من المشاهدين، والدليل أن الأغنية المغربية لا تتطور حاليا.

هل تعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار الرداءة “الفنية”؟
نسب المشاهدة على “يوتوب” أصبحت محط شك، إذ يمكن للفنان أن يحصل على نسب مرتفعة غير حقيقية، وزاد الأمر استفحالا مع غياب هيكلة للقطاع الفني، وغياب الرقابة، فوزارة الثقافة ليس لديها أي دور في هذا المجال، والشيء الخطير، أن هذه الأغاني الرديئة لم تعد مقتصرة على العالم الافتراضي، بل تبث في بعض وسائل الإعلام، علما أنها تتضمن كلمات لا علاقة لها بلغة المغاربة الراقية.
أحمل المسؤولية للفنانين للجمهور والإعلام، فالفنان يقلد النماذج الرديئة ويتنافس عليها، فما إن تظهر الأغنية حتى يتسابق بعض الفنانين لتقليد كلماتها واللحن والتوزيع الموسيقى، بل حتى ملابس المغني، في غياب روح الإبداع.

حدثنا عن مشاريع أغانيك “الطربية” المقبلة؟
أستعد الآن لطرح مشروعين فنيين، الأول عبارة عن أغنية مغربية مع الفنان جلال الحمداوي تحمل عنوان “اضرب يا قلب”، والثاني يتمثل في النسخة الثانية من ألبوم “نوستالجيا” الذي أعيد فيه غناء العديد من الأغاني الخالدة وهو مفاجأة خاصة، علما أن “نوستالجيا” الأولى تضمنت توزيعا جديدا لأغاني أم كلثوم وصباح فخري، ووردة الجزائرية، وميادة الحناوي.
أجرى الحوار: خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى