fbpx
وطنية

محامو البيضاء غاضبون من مرسوم الرميد

أكد عمر ودرا، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء أن قرار تعليق العمل بالمساعدة القضائية، ليس قرارا دائما، وإنما رد فعل من المحامين على إخراج مرسوم المساعدة القضائية دون استشارة المحامين، رغم وجود لجنة مشتركة بين الوزارة وجمعية هيآت المحامين.
وأضاف النقيب في حديثه أمام المحامين المحتجين، أن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أكد له أنه تفاجأ كما تفاجأ  المحامون، بنشر المرسوم المذكور، رغم وجود اتفاق سابق على عدم نشره، وأبدى استعداده لمناقشة جميع المشاكل الناجمة عن المرسوم الحالي، واعتبر النقيب أن المطلب الأساسي للمحامين ليس إلغاء المرسوم، وإنما تغيير بعض بنود التي تمس باستقلال وكرامة المحامي.
وأشار نقيب هيأة المحامين بالبيضاء أن وزارة العدل دعت بإلحاح إلى عقد اجتماع استعجالي، صباح اليوم نفسه (أمس الخميس)، وأن لجنة مكونة من النقيب حسن وهبي، رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب، وعبد السلام البقيوي، الرئيس السابق للجمعية، ونقيب هيأة المحامين بالبيضاء والرباط وفاس، من أجل إبداء وجهة النظر المباشرة للمحامين، والاستماع إلى رأي الوزارة، على أساس أن هذه اللجنة سترفع التقرير إلى مكتب الجمعية، الذي سينعقد على هامش مؤتمر الجمعية 28 بالسعيدية في يونيو المقبل، مضيفا أنه من المتوقع أن يعقد اجتماع إذا دعت الضرورة إلى ذلك وفي أي وقت، مبرزا أن جمعية هيآت المحامين أكدت في بلاغها السابق بخصوص هذا المرسوم، أن أشغال مكتبها ستبقى مفتوحة على أي مستجد أو مناقشة في هذا الموضوع. ومن المحتمل أن يحمل لقاء الوزير مع الجمعية بعض بوادر انفراج الأزمة،  خاصة أنه سبق لمصطفى الرميد أن صرح في بداية الأسبوع الجاري للموقع الإلكتروني للعدالة والتنمية، قال فيه “إن ما وقع من نقاش بين وزارة العدل والحريات وجمعية هيآت المحامين بالمغرب، عقب نشر المرسوم الخاص بالمساعدة القضائية، مجرد “حادثة سير”، لن تؤثر على مسلسل التشاور القائم بين الوزارة وبين جمعية هيآت المحامين بالمغرب، مشيرا إلى أن الوزارة ملتزمة بــ”معالجة الموضوع  وفق  الصيغة المتوافق  عليها  من جديد”.
تصريح الوزير يزكيه بلاغ الوزارة السابق الذي ذكر فيه بالرسالة السامية التي أداها ويؤديها المحامي في مجال العدالة بصفة عامة، وعبر نظام المساعدة القضائية بصفة خاصة، ودون مقابل على مدى سنين، وأكدت أن إعمال مقتضيات المرسوم المذكور يبقى رهينا بإرادة المحامين وعلى رأسهم النقباء، وأ كدت فيها تمسكها بمسلسل التشاور القائم بينها وبين جمعية هيآت المحامين بالمغرب في موضوع أتعاب المحامين في مجال المساعدة القضائية، خاصة في الشقين المتعلقين بالاعتمادات المالية المرصودة لهذا الغرض، وكيفية صرفها.
ووقف العشرات من المحامين صباح أمس (الخميس) ببهو محكمة الاستئناف بالبيضاء منددين بمرسوم المساعدة القضائية وبإخراجه دون أن تنهي اللجنة دراسته، إذ اعتبروا أن الأمر يمس كرامة المحامين واستقلاليتهم من خلال إدخال جهة أجنبية في مسألة تصريف أموال المساعدة القضائية. وعمت الاحتجاجات جميع محاكم الاستئناف وعرفت مشاركة مكثفة للمحامين.  

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق