fbpx
ملف عـــــــدالة

رخصة مزيفة لأستاذ جامعي

التدقيق في بياناتها بسد قضائي أطاح بموظف جماعي

لم يجد العديد من الأشخاص، ممن حاصرهم قانون حالة الطوارئ الصحية، وحد من حرية تنقلهم، طريقة للتنقل بكل مرونة، سوى اللجوء إلى العديد من الوسطاء، الذين استغلوا هذه الظرفية وعمدوا إلى تزوير رخص التنقل، كما هو الحال بمراكش، بعدما تم اعتقال العديد من الأشخاص، لتورطهم في جنحة تزوير رخص للتنقل، إذ عرضت على القضاء الجنحي عدة ملفات تتعلق بالموضوع، كملف موظف جماعي، يشغل رئيس قسم بجماعة مراكش، والذي تورط في تزوير رخصة تنقل لأستاذ جامعي.
لم يكن أستاذ يدرس بإحدى الجامعات بمراكش، يعتقد أن رخصة للتنقل نحو أكادير، ستجر عليه الويلات وتدخله لعبة “سين جيم”.
فخلال الصيف الماضي، فكر المعني بالأمر في مغادرة حرارة المدينة المفرطة نحو أكادير الساحلية، عله يداعب المياه الدافئة لبحرها، الذي دأب على قضاء عطلته به كل سنة.
الوصول إلى أكادير، أو بالأحرى مغادرة مراكش، يتطلبان الحصول على رخصة استثنائية. فكر الأستاذ مليا، واهتدى تفكيره إلى موظف جماعي، يتابع دراسته الجامعية لدى الأستاذ نفسه. ربط الأستاذ الاتصال بالطالب، وأخبره أنه يحتاج إلى رخصة استثنائية للتنقل نحو أكادير، ليجيبه الطالب أن الأمر بسيط للغاية، وطلب منه هويته الكاملة ورقم بطاقته التعريفية، وفي المساء كانت رخصة التنقل بحوزة الأستاذ الجامعي، الذي حزم في اليوم الموالي حقائبه، واستقل سيارته نحو وجهته.
بالسد القضائي على مشارف مراكش باتجاه أكادير، أوقف أمني الأستاذ الجامعي، واستفسره عن وجهته، فأخبره أنه مسافر نحو أكادير، واطلع الشرطي على رخصة التنقل. تفحص رجل الأمن الرخصة، وبدا له أن رقمها، يشوبه الشك، فضلا عن أن نظامية الرخصة تختلف عن الرخص التي تسلمها السلطات المحلية بمراكش. أخبر الشرطي رئيسه بالأمر، وتم الاتصال بمصلحة الشؤون الداخلية بالمدينة الحمراء، واستفسار الموظف المكلف بتسجيل رخص التنقل الاستثنائية، عن رقم الرخصة المسلمة للأستاذ الجامعي، ليخبره الموظف المسؤول أن الرقم المذكور يخص شخصا آخر ومسلمة له قبل شهر تقريبا، ووجهته البيضاء بمبرر تلقي العلاج.
تمت محاصرة الأستاذ عن ظروف وملابسات الحصول على تلك الشهادة، ليطلعهم على حقيقة الأمر، موضحا أن موظفا جماعيا تكلف باستصدار تلك الرخصة.
بعد إشعار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، أمرت بالاستماع إلى الأستاذ في محضر رسمي، وكذا الاستماع الموظف الذي ورد ذكر اسمه من قبل صاحب الرخصة.
وأقر الأستاذ الجامعي، أنه لا علم له بزورية الرخصة، وأنه اتصل هاتفيا بالموظف الذي يتابع دراسته الجامعية، وأخبره برغبته في الحصول على رخصة استثنائية، إذ لم يمانع للموظف المذكور، واحضر له الشهادة، مشيرا إلى أنه لم يشعره بزوريتها.
وأوقف الموظف الجماعي واستمع إليه في محضر رسمي، أقر من خلاله أنه عمد إلى تزوير الرخصة، بعد أن تعذر عليه استصدارها من قبل باشا المدينة، نظرا للتشدد في منح هذه الرخص.
محمد العوال (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى