fbpx
الأولى

رؤساء “فاسدون” أمام جرائم الأموال

عددهم يفوق 30 والداخلية تخرج ملفاتهم من الأرشيف للمحاسبة

تتجه وزارة الداخلية نحو إخراج ملفات رؤساء جماعات، سابقين وحاليين، متورطين في قضايا فساد مالي وإداري، من الأرشيف، وإحالتها على محاكم جرائم الأموال.
وعلمت “الصباح”، من مصدر مطلع في لجنة الداخلية والبنيات الأساسية بمجلس النواب، أن عدد المنتخبين “الكبار”، المعنيين بقرار الإحالة، يتجاوز 30 رئيس جماعة، ضمنهم رؤساء قدماء سيعاد فتح ملفاتهم، بعدما طالها النسيان في الأرشيف، وإخراجها من الحفظ، والشروع في محاكمة كل من تورط في اختلاسات مالية، أو تلاعب في ملفات ذات حمولة مالية أو إدارية.
وارتفعت عدة أصوات من داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، التي يرأسها القيادي “البامي” هشام لمهاجري، مطالبة بمحاكمة بعض المسؤولين الترابيين ورؤساء جماعات، قدماء وجدد، ولو بأثر رجعي، بهدف الرفع من درجة الزلزال المتوقع أن يضرب منتخبين كبارا، قبل الانتخابات الجماعية المقبلة.
ويجمع أكثر من مصدر على أنه، “في حال تفعيل تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية، سيحصل زلزال عنيف، وسيحصد الأخضر واليابس، وسيكون عدد الضحايا كثيرا، لأن هناك متورطين كثرا من رؤساء جماعات، ضمنهم أسماء مرت من الحكومة، ويجب تفعيل شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وكشف المصدر نفسه أن جل الرؤساء القدماء الذين تجب محاكمتهم، ولو بأثر رجعي، لأن جرائم الأموال لا تتقادم، استعملوا أساليب في النهب والاحتيال وتوزيع الصفقات على المقاس، ولمن يدفع أكثر.
ويستعد رؤساء جماعات راكموا ثروات كبيرة، بفضل عائدات منصب الرئاسة، للترشح من جديد في الاستحقاقات المقبلة. وحذر مهتمون بالشأن الحزبي والانتخابي، بشكل مبكر، من استعمال المال بقوة من قبلهم، وهم الذين تعودوا على الإفراط في توظيفه في مختلف الاستحقاقات التشريعية والجماعية، ويكون سندهم، في العديد من المرات، بعض رجال السلطة، الذين لا تتردد الإدارة المركزية في تأديبهم، يقول مصدر في لجنة الداخلية، داعيا، في الوقت نفسه، وزارة الداخلية، الوصية على الانتخابات، إلى مراجعة نمط الانتخابات، لأنه لم يعد النموذج الأمثل.
ورغم الضربات التي باتت تتلقاها الداخلية من قبل بعض صقور الحزب المعلوم، فإن مصدرا في لجنة الداخلية، الذي كشف عن قرب إحالة ملفات رؤساء جماعات ترابية جدد وقدماء على محاكم جرائم الأموال، دافع عن الداخلية، وقال إنها في العهد الجديد، لم تعد تحمل صفة “أم الوزارات”، مضيفا “لم نعد نسمع بهذا الوصف، منذ الشروع في تعيين وزراء على رأسها، قادمين من الاقتصاد والقضاء وقطاعات أخرى”.
وأشاد برلمانيون، أعضاء لجنة الداخلية، في حديثهم إلى “الصباح”، بعمل الوزارة وبعض أطرها، بينما تمنوا أن يتم تغيير بعض الأسماء التي لم تقدم أي إضافة، ويساهم وجودها يساهم في إثارة المشاكل، لا حلها.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى