fbpx
وطنية

فساد التدبير المفوض يصل القضاء

تحقيقات فرضتها “شوهة” الأمطار تكشف حقائق خطيرة

كشفت تحقيقات أنجزت على هامش غرق مدن كبرى، بسبب الفيضانات، خصوصا في البيضاء، مجموعة من الحقائق تتعلق بسياسة التدبير المفوض، المسؤول عنها بوزارة الداخلية، العامل مصطفى الهبطي، وتثبت، في مجملها، غياب الحكامة الجيدة وسيادة التلاعب في الأرقام والحسابات.
وخلصت التحقيقات، التي ستشق طريقها حتما إلى القضاء، وفق مصدر “الصباح”، إلى لجوء بعض شركات التدبير المفوض، العاملة بعدد من الأقاليم، إلى التصريح بمقتضيات مالية ومحاسباتية غير مضبوطة، من خلال احتساب مصاريف غير مبررة، والمبالغة في قيمة الاستثمارات المنجزة، سعيا منها لمراكمة المزيد من الأرباح على حساب جودة الخدمات، وفي بعض الأحيان بطرق غير قانونية.
يحدث ذلك، وفق المصدر نفسه، في غياب التتبع ومراقبة عمل بعض الشركات، ما يضيع على خزينة الدولة مبالغ مهمة في مجال التدبير المفوض، تذهب إلى أرصدة الشركات المتعاقد معها.
وفي انتظار أن تخرج الوزارة الوصية بتصور جديد لمراجعة وتأهيل قطاع التدبير المفوض، حماية للمال العام، وللمدن من المآسي، فإن تحقيقات وأبحاثا أجريت لمناسبة غرق بعض المدن، فضحت واقع “التدبير المفوض”، وأضحت سياسة تفويض قطاعات حيوية بالمغرب، إلى شركات أجنبية خاصة “موضة”، إذ تكاثرت هذه الشركات المفوض لها بشكل كبير وبتكاليف عالية، لكن دون نتائج ملموسة وذات فائدة، بالنسبة للمواطنين الذين يشتكون يوميا من تسييرها وتدبيرها.
وكشفت التحقيقات التي تحاط بسرية تامة، أن أداء بعض شركات “التدبير المفوض”، لم يكن مطابقا لمقتضيات عقد التفويض، فضلا عن عدم إنجاز العديد من المشاريع والتأخر الكبير في إنجاز أخرى، وعدم احترام البنود التعاقدية المتعلقة بأداء تكاليف الربط.
وقال المصدر نفسه، إن أداء بعض شركات التدبير المفوض، التي تسيطر على المدن الكبرى، لم يكن مطابقا لمقتضيات العقد خلال عشر سنوات الأولى من التفويض، إذ أن استغلال الملف الخاص بالاستثمارات يثبت أن إنجازات المفوض له في ما يتعلق بالبنية التحتية وأشغال التقوية لا تتجاوز 100 مليون من أصل 350 مليونا مبرمجة.
ع .ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى