fbpx
وطنية

إجراءات لمنع انتشار “كورونا المتحور”

وصل إلى المغرب قادما من إيرلندا ومختصون يحذرون من تحوله إلى وباء جديد يستهدف الشباب

سجل المغرب، الثلاثاء الماضي، أول إصابة بالسلالة الجديدة من فيروس “كورونا” التي ظهرت بداية في بريطانيا، قبل أن تنتقل إلى العديد من بلدان العالم. ويتعلق الأمر بمواطن مغربي قادم من إيرلندا على متن باخرة انطلقت من ميناء مارسيليا، لا تظهر عليه أعراض، ويوجد حاليا تحت العزل الصحي بالبيضاء، وتم التعامل معه ومع مخالطيه وفقا للبروتوكول الصحي الجاري به العمل في بلادنا، حسب ما أكده بلاغ لوزارة الصحة، تم تعميمه على وسائل الإعلام.
وبعد اكتشاف أول حالات الإصابة بما يسمى “فيروس كورونا المتحور”، اتخذت السلطات المختصة، إجراءات وقائية جديدة، أولها منع الطائرات والمسافرين القادمين من أستراليا والبرازيل وإيرلندا ونيوزيلندا، من الولوج إلى التراب الوطني، ابتداء من أمس (الثلاثاء) حتى إشعار آخر، لتنضاف بذلك إلى جنوب إفريقيا والدنمارك وبريطانيا، المعنية سابقا بالإجراء نفسه، حسب ما أفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ لها.
وسبق للطبيب الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن أكد، في تصريح ل”الصباح”، قبل أسابيع، حتمية وصول السلالة الجديدة من الفيروس إلى المغرب، والتي من شأنها، إذا استمرت معنا لسنتين أو ثلاث سنوات، التحول والتغير لتصبح وباء جديدا يمكنه استهداف الشباب هذه المرة، بدل كبار السن، موضحا أن الحل الوحيد لمحاصرة الفيروس والعيش باطمئنان هو اللقاح.
وقال حمضي، في التصريح نفسه، إن هذا النوع من الفيروسات تزداد خطورته مع مرور الوقت، مشيرا إلى أن جميع الفيروسات تقع فيها تحولات، بمجرد دخولها الخلية وتوالدها، وهي التغيرات التي تؤدي إلى انطفائها أحيانا، أو تضاعف خطورتها أحيانا أخرى، ومضيفا أن فيروس “كورونا” المستجد عرف العديد من التغيرات منذ بداية انتشاره، وصلت حسب ما رصده العلماء، إلى أكثر من 12 ألف تغيير طفيف.
وتكمن خطورة الفيروس الجديد المتحور من “كورونا”، في سرعة انتشاره مقارنة ب”كوفيد 19»، بنسبة تتراوح بين 50 و70 في المائة، حسب ما أكدته العديد من الأبحاث والمعطيات العلمية المتوفرة، مما يعني نسبة إصابات أكثر وضغطا أكبر على أقسام الطوارئ والإنعاش ونسبة إماتة أعلى.
وفي الوقت الذي عبر العديد من العلماء والمتخصصين في مجال الأوبئة، عن تخوفهم وقلقهم من فعالية اللقاحات المتوفرة في حالات الإصابة بالفيروس الجديد، وشددوا على ضرورة تطوير لقاحات وأجسام مضادة يمكنها السيطرة على أي طفرات وتحولات مستقبلية، طمأنت العديد من المختبرات مواطني العالم بشأن قدرة اللقاحات المصنعة على مواجهة ظهور متغيرات جديدة في الفيروس، من بينها شركة “سينوفارم» الصينية التي وقع المغرب معها اتفاقية، من أجل اقتناء اللقاح الذي لم يصل بعد، والتي أكدت، خلال لقاء صحافي عقده مسؤولوها أخيرا، أن اللقاح الذي طورته يوفر الحماية من جميع سلالات فيروس “كورونا” المستجد.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى