fbpx
حوادث

مخازنية في شبكة للاتجار بالبشر

عنصران ينظمان عمليات أفرادها لتفادي الاعتقال واعترافات موقوفين فضحت مخططاتهما

وضعت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بقرية أركمان إقليم الناظور، الثلاثاء الماضي، حدا لأنشطة الاتجار في البشر وتنظيم الهجرة السرية، تقوم بها شبكة إجرامية، ضمنها عنصران للقوات المساعدة.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن افتضاح أمر الشبكة تم بناء على عملية أمنية قامت بها مصالح الدرك الملكي إثر التوصل بمعلومات دقيقة، تفيد استعداد أفرادها للقيام بمحاولة للتهجير بشواطئ الناظور.
وأضافت المصادر ذاتها، أن التدخل الأمني الناجح الذي يأتي نتيجة استنفار مصالح الدرك الملكي لمختلف عناصرها، في ظل توالي عمليات مشبوهة انتهت آخرها بفشل رحلة «الحريك» وغرق «حراكة» بسواحل رأس الما وقرية أركمان، مكن من إحباط محاولة للهجرة السرية،بعد ضبطمرشحين كانوا يستعدون للسفر.
وساعدت التحقيقات مع المرشحين للهجرة السرية، على تفكيك الشبكة الإجرامية، بعد أن كشفوا في تصريحاتهم أمام الضابطة القضائية أسماء منظمي عملية تهجيرهم، إذ تم إيقاف ثلاثة منهم إثر تنسيق أمني محكم بالعروي وكرسيف.
ومكنت عملية وضع اليد على أفراد الشبكة الخطيرة والتحقيق مع الموقوفين، من التوصل إلى معطيات صادمة، إذ اعترفوا بأن عنصرين للقوات المساعدة يشتغلان معهما في عمليات التهجير السري والاتجار في البشر، ويتستران على تحركاتهما لتفادي الاعتقال والمساءلة.
وأوضحت مصادر متطابقة، أن المعلومات الأولية للبحث، كشفت تورط عنصري القوات المساعدة في تسهيل أنشطة الشبكة التي تتاجر في البشر والتهجير السري وتأمين تحركاتها، باستغلالهما وضعهما الاعتباري للتمويه على الأمن والمتطفلين. وأفادت المصادر، أن الشبكة الإجرامية تعتمد في إنجاح عملياتها المشبوهة على التنسيق مع عنصري القوات المساعدة، اللذين ينظمان تحركاتها بين شاطئي قرية أركمانومارتشيكا ويوزعان مهام أفرادها بشكل احترافي، تفاديا لأي حملة أمنية أو ارتكاب خطأ يطيح بها، قبل أن تجهض يقظة عناصر الدرك الملكي مخططاتهما.
وأمام المعطيات الخطيرة، تم إشعار النيابة العامة، التي أمرت باعتقالهما ووضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث، الذي يجري لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها وامتداداتها، ولتحديد ما إن كان عنصرا القوات المساعدة متورطين في جرائم أخرى، قبل افتضاح أمرهما.
وارتباطا بعملية تفكيك الشبكة، مكنت إجراءات التفتيش بمنازل المتورطين من حجز وثائق شخصية لعدد من مرشحي «الحريك»، ومبالغ مالية مهمة، يشتبه في أنها من متحصلات أنشطة التهجير السري والاتجار في البشر.
وتعتمد الشبكة على وسائل متطورة لإنجاح عملياتها الإجرامية، إذ تم حجز قارب مطاطي ومعدات خاصة ب»الحريك»، وهواتف محمولة تستعمل في التنسيق بين أعضاء الشبكة لتوزيع المهام وضبط تحركاتها بشكل يمنع من سقوطها بين أيدي مصالح الدرك والأمن.
وعلمت «الصباح»، أن مصالح الدرك الملكي بقرية أركمان، باشرت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لفك خيوط القضية، حتى تتمكن من الكشف عن جميع المساهمين والمشاركين الضالعين، وتحديد امتدادات هذه الشبكة الإجرامية، بهدف تفكيكها وتجفيف منابعها، في انتظار إحالة الموقوفين على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، من أجل الاتجار في البشر.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى