fbpx
الأولى

النصب على بنوك بشيكات مزورة

تعرضت مؤسسات بنكية للنصب من قبل شبكة تضم أشخاصا ذاتيين ومعنويين. وأفادت مصادر “الصباح” أن أفراد الشبكة تمكنوا من صرف شيكات مزورة لدى بنوك، مشيرة إلى أن الأمر تكرر مرات، قبل أن يتم اكتشاف أن الشيكات المحصلة مسحوبة من وكالات تم إغلاقها، وعمد مستعملوها إلى تزوير المعطيات المتضمنة فيها.
وأكدت المصادر أن بعض الوكالات البنكية تنبهت إلى أن الشيكات المقدمة لها مسحوبة عن حسابات في وكالات مغلقة، وبعد التحقق منها، تبين أن البيانات المدونة عليها تختلف عن تلك المسجلة في قاعدة البيانات، فتم الحجز عليها وإخبار الجهات المسؤولة لتعميق البحث مع أفراد الشبكة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التحريات الأولية ترجح أن تكون هذه الشيكات باسم أشخاص توفوا، يتم استغلالها من قبل أفراد الشبكة للنصب على شركات أو تجار، من خلال استعمالها في معاملات تجارية، مؤكدة أن هناك عددا من الضحايا الذين تم النصب عليهم، كما كشفت التحريات وجود عشرات الشيكات الموزعة على تجار، مزورة وتحمل بيانات مختلفة.
ويعمد أعضاء الشبكة إلى إنشاء شركات صورية للاحتيال بها، إذ يتم تزوير الشيكات التي في حوزتهم، باستبدال اسم صاحب الشيك الحقيقي باسم شركاتهم ويشرعون في ترويج هذه الشيكات للنصب على شركات أخرى، باستعمالها في أداء معاملاتهم. وتمكنوا، كما أكدت ذلك مصادر “الصباح”، من تحصيل مبالغ هامة، قبل أن يتم اكتشافهم من قبل مراقبي بعض البنوك. ولا تعرف، حتى الآن، المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بالاحتيال والتزوير، لكن يرجح أن تكون في حدود عشرات الملايين.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن هناك شبكة متخصصة في ترويج شيكات أموات، إذ تفاجأ بعض الورثة بعدما تقدموا بطلب عبر القضاء لبنك المغرب، من أجل معرفة حسابات قريبهم الهالك، بأنها تتضمن سحوبات تمت بعد وفاته، ما دفعهم إلى تقديم شكايات ضد مجهول للسلطات القضائية، من أجل فتح تحقيق وتتبع وتحديد هوية الجهة الساحبة من حسابات الشخص المتوفى.
وأصبح بإمكان التجار والمقاولات، حاليا، الاطلاع مسبقا على المعطيات الكاملة عن الشيك المتوصل به، وذلك بعدما فوض بنك المغرب تدبير مصلحة مركزة الشيكات غير الصحيحة لشركة خاصة، تتكفل بتجميع المعطيات المتعلقة بالحسابات المقفلة والبيانات البنكية للأشخاص الصادر في حقهم منع بنكي أو قضائي، والاعتراضات على الشيكات، والشيكات غير الصحيحة.
لكن عددا من التجار ما زالوا لم يطلعوا على وجود هذه الإمكانية، ويظل تعاملهم بالشيك متوقفا على عنصر الثقة في الشخص المصدر له. ويستغل محتالون هذه الثقة للاحتيال على المتعاملين معهم، علما أن السلطات المالية تحرص على تأمين هذه الوسيلة من أي تلاعبات، لكن المحتالين يجدون، دائما، طرقا للنصب.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى