fbpx
حوادث

12 سنة لقاتل نديمه بالصويرة

عاقرا الخمر إلى ساعة متأخرة وخلافات تسببت في ارتكاب الجريمة

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بتأييد الحكم الابتدائي بما قضى في حق متهم بجناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، مع تخفيض العقوبة السجنية من 15 سنة إلى 12.
واعتبرت هيأة الحكم، أنه من خلال استنطاق المتهم من قبل ممثل الحق العام، والاستنطاق الابتدائي والتفصيلي الذي باشره قاضي التحقيق وتصريحات المتهم سواء لدى محكمة الدرجة الأولى أو الثانية، أكدت جميعها أن نية المتهم لم تكن تنصرف إلى قتل الضحية، وقررت تمتيعه بظروف التخفيف نظرا لانعدام سوابقه القضائية، وكذا لظروفه الاجتماعية.
وطالب ممثل النيابة، خلال جلسة المحاكمة، بتأييد الحكم الابتدائي بما قضى به، تطبيقا للقانون، وحتى يكون المتهم عبرة لغيره.
واعتبر ممثل النيابة العامة، أن اختفاء المتهم عن الأنظار بعد ارتكابه للجريمة، لمدة غير يسيرة، صعب من مأمورية ضباط الشرطة القضائية الموكول لهم البحث في هذه النازلة، إذ بعد مجهود كبير تم الاهتداء إلى المتهم في مدينة أخرى.
من جهته اعتبر دفاع المتهم، أن نية موكله لم تنصرف إلى قتل الضحية، موضحا أن الضحية هو الذي بادر إلى الاعتداء على المتهم، الذي كان في حالة دفاع عن النفس.
وأحالت عناصر المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بتمنار بإقليم الصويرة، المتهم في حالة اعتقال، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بآسفي، وذلك لمتابعته من أجل المنسوب إليه، بعدما تم اعتقاله بأكادير.
وتعود تفاصيل القضية، إلى العثور على جثة شخص يدعى “ا.م” البالغ من العمر حوالي 69 سنة مقتولا، فباشر فريق المحققين عملية تمشيط بأنحاء المدينة، أفضت إلى إيقاف العديد من الأشخاص المشتبه فيهم، والتحقيق معهم، سيما ذوي السوابق القضائية، أو ممن تربطهم علاقات بالضحية، إلا أن كل تلك التحريات أفضت إلى إدانة شخصين كانا يحملان آثارا للجروح، بعد متابعتهما من أجل الضرب والجرح، وثبت للمحكمة وكذا للمحققين، أنه لا علاقة لهما بالجريمة، وأن كل ما في الأمر أنهما كانا ليلة الحادثة في جلسة سمر بينهما، قبل أن ينشب خلاف بينهما، تشاجرا إثره.
وسجلت النيابة العامة الجريمة ضد مجهول في بادئ الأمر، في وقت ظل حل لغز هذه الجريمة، يطارد المحققين، إلى أن تم الاهتداء إلى الجاني، وذلك بعدما لاحظ فريق المحققين اختفاءه المفاجئ وغير المعتاد عن المنطقة. وظل المحققون ينتظرون عودته دون جدوى، إلى أن قادهم أحد المخبرين إلى مكان وجوده بأكادير، إذ تم الانتقال إلى هناك، وإيقافه بعد التربص به قرب مسكن والدته، واصطحابه إلى مقر المركز القضائي للتحقيق معه.
وأكد المتهم في تصريحاته التمهيدية، المضمنة في محضر البحث التمهيدي، أنه ليلة الحادث، كان مع الهالك في جلسة خمرية، انتهت بنشوب خلافات بسيطة بينهما، ووجه إليه الضحية ضربات بواسطة عصا كانت بحوزته، والتي عثر عليها تحت جثته، وهو ما لم يرق الجاني، الذي بادر إلى طعنه بقنينة زجاج مكسورة، إذ وجه إليه عدة طعنات في الصدر والعنق، قبل أن يفر، موضحا أنه لم يظن أن نديمه لقي حفته.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى